بعد انتصارات مفاجئة لقوات حميدتي .. البرهان: لا صلح ولا اتفاق مع الدعم السريع

بعد سلسلة انتصارات مفاجئة لقوات حمدان دقلو (حميدتي) المتمردة في السودان بدعم إماراتي واضح ومرتزقة من تشاد، وعقب حديث حميدتي عن وقف النار، أكد رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان إنه: لا صلح ولا اتفاق مع الدعم السريع معبرا عن رفضه للاتفاق الذي وُقّع بين هذه القوات وجماعات سياسية يسارية سودانية.

ووفق تسجيل فيديو بثه إعلام مجلس السيادة، عبر صفحته على “فيسبوك”، تعهد البرهان بمواصلة الحرب المستمرة منذ 9 أشهر، واتهم الدعم السريع بارتكاب “جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية”

وقال “كل السودان وكل العالم شاهد الجرائم القبيحة والبشعة التي ارتكبها المتمردون وأعوانهم في ولاية غرب دارفور وفي كل بقاع السودان”، لذلك ليس لنا صلح معهم، وما عندنا اتفاق معهم”

وأمام عدد من الضباط والجنود بمدينة جبيت (شرق)، أضاف البرهان “معركتنا مستمرة، ومعركة استرداد أي موقع دنسته أقدام الخونة (في إشارة للدعم السريع) سنصله”، مشددا على أن قوات الدعم السريع “لا تريد خيرا للبلاد”، متهما إياها بـ”نهب وسلب المواطنين”

وجاء حديث البرهان بالتزامن مع جولة خارجية لقائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، شملت جيبوتي وأوغندا وإثيوبيا وكينيا وجنوب أفريقيا ورواندا، التي وصلها الجمعة.

وطالب البرهان، بعض السياسيين، لم يسمّهم، بالابتعاد عن حميدتي. ودعا القوى السياسية إلى الحوار، شريطة أن يكون في السودان، قائلا “نحن نرحب بالحوار مع السياسيين، ومن يدعو لوقف الحرب”

ويأتي خطاب البرهان، قبيل لقاء مرتقب خلال الفترة المقبلة في جيبوتي مع حميدتي، هو الأول من نوعه منذ اندلاع الحرب، وسط أماني أن يمهد لاتفاق على دمج الجيش والدعم السريع، وإمكانية حل الأزمة، إذا قدّم الطرفان تنازلات دون شروط مسبقة، وفق مراقبين.

والثلاثاء الماضي، وقّعت تنسيقية القوى المدنية الديمقراطية في السودان (تقدم) اليسارية وقوات الدعم السريع، على إعلان سياسي مشترك يتضمن تفاهمات بينها تشكيل “لجنة مشتركة لإنهاء الحرب”

ومنذ منتصف أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربا خلّفت أكثر من 12 ألف قتيل، وما يزيد على 6 ملايين نازح ولاجئ، وفقا للأمم المتحدة.

واتسعت رقعة الصراع مع إعلان الدعم السريع في 18 ديسمبر الماضي، سيطرتها على مدينة ود مدني، عاصمة ولاية الجزيرة، بعد معارك مع الجيش استمرت نحو 4 أيام، في الولاية المتاخمة للخرطوم من الجنوب، وتعدّ ذات كثافة سكانية عالية، وكانت قِبلة للنازحين من القتال في الخرطوم.

شاهد أيضاً

مركز حقوقي يؤكد إخفاء الاحتلال لـ 1500 فلسطيني من غزة

حذر مركز حقوقي من تحول معابر السفر والمنافذ إلى “مصايد اعتقال” إسرائيلية تستهدف ترهيب المدنيين …