اعتقلت السلطات السعودية، مساء الإثنين، أستاذ الفقه المقارن في المعهد العالي، عبد العزيز الفوزان، بعد أيام من انتقاده سياسات المملكة القمعيَّة في التعامل مع العلماء والدعاة، من خلال تغريدة في حسابه بـ”تويتر”.
وقال حساب معتقلي الرأي: “تأكَّد لنا أن السلطات السعودية اعتقلت الدكتور عبد العزيز الفوزان، أستاذ الفقه المقارن في المعهد العالي للقضاء؛ وذلك على خلفيَّة التغريدة التي أبدى فيها رأيه بقمع المشايخ والدعاة، وحذَّر فيها من التطبيل”.
ووصف الحساب اعتقال السلطات السعودية للفوزان “بالتعسّفي”.
وأضاف: “في بلاد اللاقانون، وفي ظل غياب العدالة، يكون ثمن الرأي الحرّ هو السجن، وتكون التغريدة -للأسف- سببًا لانتهاك حرمات المنازل، واعتقال المغرِّد ولو كان شخصيَّة أكاديميَّة بقيمة الدكتور عبد العزيز الفوزان”.
وتساءل الحساب: “أيّ سلسلة من الجرائم الحقوقيَّة هذه التي تعرَّض لها الدكتور الفوزان؛ منعته السلطات السعودية من السفر، ومن الكتابة على مواقع التواصل الاجتماعي، وها هي قد اعتقلته بسبب تغريدة!”.
وأفاد أنه باعتقال السلطات السعودية للفوزان يرتفع عدد المعتقلين من أعضاء هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود لأكثر من 15 أستاذًا جامعيًا.
وكان الفوزان غرَّد عبر حسابه في “توتير” حول سياسات المملكة ضد العلماء بالقول: “مع هذه الحرب الشعواء على الدين والقيم إيَّاك أن تكون ظهيرًا للمجرمين، أو يحملك حبّ المال والجاه على مداهنتهم وتزيين باطلهم فتخسر الدنيا والآخرة”.
وبعد اعتقال الفوزان تصدَّر وسم “هاشتاغ” “اعتقال الشيخ عبد العزيز الفوزان” موقع “تويتر”، تنديدًا باعتقالات السعودية للعلماء وكتّاب الرّأي.
وغرَّد تركي الشهلوب: “في السعودية يتمّ البطش بالعلماء والدعاة والناشطين رغم أنهم لم يرتكبوا جرمًا، بينما المتصهينون أمثال عبد الحميد حكيم يدعون علنًا للتطبيع مع الصهاينة، ويُطالبون العرب بالاعتراف بالقدس كرمزٍ دينيٍّ لليهود، فماذا حصل لهم؟ لا شيء، تمّ تكريمهم من الحكومة”.
وجاءت تغريدة لصاحب حساب فهد العمر، يقول فيها: “سيبدأ بجميع الدعاة والمشايخ حتى لا يجعل في هذا البلد إلا من يطبّل له”.
وكتب خالد الأحمدي: “السعودية أصبحت تحارب الإسلام داخلها وخارجها، تعتقل المفكّرين وعلماء الدين، وتُطلق يد الملحدين والليبراليين والعلمانيين، السعودية تنسلخ من جلدها الإسلامي وتتبنَّى فكرًا علمانيًا جديدًا لتُرضي أمريكا، حتى مناهج التعليم يتم تغييرها لإرضاء أمريكا”.
وتشنّ السعودية حملة واسعة ضد العلماء وكلّ من لا يؤيّدون سياسة محمد بن سلمان، كان أبرزهم سلمان العودة، وسفر الحوالي، وعلي العمري، ومحمد موسى الشريف، وعلي عمر بادحدح، وعادل بانعمة، والإمام إدريس أبكر، وخالد العجمي، وعبد المحسن الأحمد.
وانتقدت جماعات حقوقيّة، منها منظمة هيومن رايتس ووتش، حملة الاعتقالات السعودية التي شملت دعاة وعلماء، وطالبت بإطلاقهم سراحهم فورًا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات