ردت النائبة المسلمة في مجلس النواب الأمريكي، إلهان عمر على انتقاد وجَّهه لها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مذّكرة بأنه يواجه إدانات محتملة في اتهامات بالرشوة والاحتيال وخرق الثقة.
جاء ذلك في تغريدة نشرتها عمر، إحدى أول نائبتين مسلمتين في النواب، الاربعاء عبر حسابها الشخصي بموقع «تويتر».
كان نتنياهو قد وجه أمس الثلاثاء انتقاداً ضمنياً لعمر خلال كلمته في المؤتمر السنوي للجنة العلاقات العامة الإسرائيلية الأمريكية (أيباك) قائلاً: «مَن بنجامين هذا: الأمر لا يخص البنجامين» في إشارة إلى عملة الدولار التي تحمل صورة الرئيس الأمريكي الأسبق بنجامين فرانكلين.
وأضاف: «يجب علينا ألا نأخذ أي شيء كأمر مسلم به.. على ما يبدو فإن أولئك الذين يسعون للتشهير بهذه المنظمة العظيمة أيباك… يجب مواجهتهم».
وكانت إلهان قالت في وقت سابق إن دعم السياسيين الأمريكيين لإسرائيل «يدور حول البنجامين»، في إشارة إلى الأموال.
وفي تغريدتها قالت عمر إن هذا الانتقاد «جاء من رجل يواجه اتهامات بالرشوة وجرائم أخرى في 3 قضايا فساد منفصلة».
وأثارت إلهان عمر انتقادات الجمهوريين وزملائها الديمقراطيين، في فبراير الماضي، بعد أن قالت إن الدعم الأمريكي لإسرائيل وراءه أموال لجنة الشؤون العامة الأمريكية-الإسرائيلية (إيباك). وتواجه الهان، النائبة عن مينيسوتا، انتقادات منذ أسابيع، بسبب مواقفها تجاه إسرائيل، إلا أن تلك الانتقادات بلغت الذروة في وقت متأخر من الأحد 10 فبراير، بعد أن ردَّت على جمهوري انتقدها على «تويتر»، وكتبت: «الأمر كله يتعلق بالدولارات».
وكانت عمر قد أدلت بتصريحات في فبراير المنصرم انتقدت فيها الدعم الأمريكي لإسرائيل، وأشارت إلى وقوف مؤسسات ضغط “لوبيات” وراء هذا الدعم، سيما لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (AIPAC)، وهي التصريحات التي اعتبرها البعض في الولايات المتحدة “معادية للسامية”.
وإثر ذلك، اعتذرت إلهان من اليهود الأمريكيين، لكنها حذرت من أهمية عدم تجاهل أنشطة جماعات الضغط الإسرائيلية في الولايات المتحدة.
وقالت في بيان عبر “تويتر”: “يجب أن نكون دائما على استعداد للتراجع والتفكير في النقد، كما أتوقع أن يسمعني الناس عندما يهاجمني البعض من أجل هويتي، ولهذا السبب أعتذر بشكل قاطع”.
وأضافت: “في الوقت نفسه، أعيد التأكيد على الدور الإشكالي الذي تلعبه جماعات الضغط في سياستنا، سواء أكانت AIPAC أو NRA أو صناعة الوقود الأحفوري
لكن لم يشفع الاعتذار لإلهان عمر التي تعرضت لوابل من الانتقادات تتهمها بمعاداة السامية، وذلك من مختلف الأطياف السياسية، بما في ذلك من جانب زملائها الديمقراطيين الذين قالوا إن هذا التعليق يُلّمح إلى مقولة قديمة تفيد بأن اليهود يستخدمون أموالهم بشكل سري للتأثير على الأجندة العالمية، ودعوها للاعتذار.
ووصلت الانتقادات لدرجة مطالبة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وسياسيين آخرين، لعمر بالاستقالة.
من جهة أخرى أعرب مسؤولون وأعضاء في الحزب الديمقراطي الأمريكي عن دعمهم لعمر على خلفية مطالبة الرئيس دونالد ترامب لها بالاستقالة.
وأبدى كلا من المسؤوليين في الحزب مارك بوجان وباميلا جايابال، في بيان مشترك، استياءهما من طلب ترامب من إلهان، النائبة الديمقراطية عن ولاية مينيسوتا، تقديم استقالتها.
ووصف البيان تصريحات ترامب المطالبة لـ”إلهان” بالاستقالة بأنها “مخجلة” و”غير مستغربة”.
وأوضح أن ترامب خلال فترة ترشحه ورئاسته امتدح دائمًا القومية البيضاء، والإسلاموفوبيا، والتمييز الجنسي، والعنصرية، دون أن يعتذر عن ذلك.
وأكد ضرورة عدم نسيان أن ترامب اعتبر النازيين الجدد أناسًا جيدين، مضيفا: “إلهان الأمريكية المهاجرة ذات الأصول الصومالية، تلعب دورًا هامًا في أكثر كونغرس متنوع في التاريخ، وعلى جميع الأمريكيين بكافة أطيافهم رفض جهود ترامب والجمهوريين في الكونغرس لإخماد وإرهاب الأصوات مثل إلهان”.
بدورها، أشارت ألكساندريا أوكاسيو كورتز، أصغر سيدة عضو بمجلس النواب عبر حسابها على “تويتر”، إلى أن إلهان على عكس ترامب أقرت بالخطأ واعتذرت.
وقالت: “أنا فخورة لأن إلهان أثارت موضوع جماعات الضغط في السياسة”.
ويوم السبت الماضي، قام نواب جمهوريون بالكونجرس الأميركي بتعليق لافتة على مبنى مجلس ولاية فيرجينيا الغربية الأمريكية، شبهوا فيها إلهان عمر، أول نائبة مسلمة محجّبة بالإرهابيين.
وشبه الجمهورييون الذين علقوا اللافتة عمر بالإرهابيين الذي نفذوا هجمات 11 سبتمبر، واضعين صورتها جنبًا إلى جنب، مع صورة برجي مركز التجارة العالمي.
وكتب الجمهوريون في الجزء العلوي من اللافتة “لن ننسى أبدًا”، في إشارة إلى هجمات سبتمبر 2001.
يشار إلى أن مجلس النواب المنتخب حديثاً في الولايات المتحدة، شهد لأول مرة عضوية سيدتين مسلمتين، وهما إلهان عمر ذات الأصول الصومالية، ورشيدة طليب فلسطينية الأصل.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات