حظيت فكرة ترامب لضرب مصر سد النهضة بدعم وزير الري في عهد مبارك محمد نصر علام، الذي كتب على فيسبوك معتبرا أن تعليقات ترامب هي “ضوء أخضر” لمصر لضرب السد.
حمل وزير الري المصري، محمد عبد العاطي، إثيوبيا مسؤولية فشل مفاوضات سد النهضة، مُذكرًا بتراجعها عن التوافق الذي تم بين مصر والسودان وإثيوبيا برعاية أمريكية، وذلك في أول تعليق رسمي يلي تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن احتمال أن تفجر مصر سد النهضة.
وأضاف عبد العاطي، في لقاء على قناة سكاي نيوز عربية: «إحنا بنحاول نوصل لاتفاق والحاجة المهمة اللي إحنا نحب نوصلها لإثيوبيا أن إحنا مهتمين جدا بالتنمية بتاعة إثيوبيا، ومهتمين جدًا أن الكهرباء توصل للناس الفقيرة في إثيوبيا، بل على العكس إحنا عندنا استعداد أن إحنا نساعدهم في كدة.. الوصول لاتفاق مش سهل لأنه محتاج إرادة سياسية، عندنا في مصر إرادة سياسية للوصول لاتفاق والتعاون ولعمل تنمية ولعمل تكامل إقليمي.. وطالما مهتمين يبقى فيه تنمية واستقرار لازم يبقى فيه تعاون وتكامل.. لما نتكلم كقيادات إحنا نكلم الشعوب على التعاون وليس صراعات وليس أنانية في استخدام الموارد»
كان الرئيس الأمريكي قد أشار، الجمعة الماضية، إلى أن مصر قد تلجأ إلى خيار تفجير سد النهضة، في نهاية المطاف، مؤكدًا أنه على مصر أن تفعل شيئًا، لأن الوضع بات خطيرًا ولن تستطيع التعايش معه، مضيفا أنه كان ينبغي عليها إيقاف بناء السد قبل وقت طويل من بدايته، وانتقد ترامب انتهاك الجانب الإثيوبي الاتفاق الأمريكي، في إشارة إلى مسودة الاتفاق التي أُعدت في «واشنطن»، فبراير الماضي، حينما امتنعت إثيوبيا عن التوقيع عليها، فيما علق ترامب على وقف المساعدات الأمريكية إلى إثيوبيا قائلًا «لن يروا هذه الأموال ما لم يلتزموا بالاتفاق».
وكانت الولايات المتحدة قد علقت جزءًا من المساعدات التي تُقدر بملايين الدولارات إلى إثيوبيا، مطلع سبتمبر الماضي، على خلفية قرار «أديس أبابا» أحادي الجانب ببدء ملء السد بغض النظر عن عدم إحراز أي تقدم في المفاوضات بين الأطراف المتنازعة.
من جانبه، اعتبر رئيس الوزراء الإثيوبي تصريحات ترامب «تهديدات حربية» وإهانة للسيادة الإثيوبية، قبل أن تستدعي إثيوبيا السفير الأمريكي، وتبلغه رسميًا أن التحريض على الحرب بين مصر وإثيوبيا من الرئيس الأمريكي لا يعكس الشراكة الطويلة والتحالف الاستراتيجي بين إثيوبيا والولايات المتحدة، وغير مقبول وفقًا للقانون الدولي الذي يحكم العلاقات بين الدول، مؤكدًا أن «إثيوبيا لم ولن تخضع لتهديدات لسيادتها، وأنها ملتزمة باستكمال المفاوضات الثلاثية تحت مظلة الاتحاد الإفريقي»، بحسب بيان صدر، أمس، عن الخارجية الإثيوبية.
من جانبه أصدر نائب رئيس الاتحاد الأوروبي، جوزيف بوريل، بيانًا مقتضبًا أمس، قال فيه إن «اتفاقًا حول ملء سد النهضة هو في متناول مصر والسودان وإثيوبيا. الآن هو وقت الفعل وليس زيادة التوترات. الجهود المبذولة من قبل جنوب إفريقيا، الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي، لجمع الأطراف لحل متوافق، تحظى بكامل دعم الاتحاد الأوروبي، والذي يأمل في العودة سريعًا والوصول لحلول ناجحة في المحادثات».
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات