دعت وزيرة الدفاع الألمانية، أورسولا فون دير لاين، اليوم الإثنين، إلى “التنسيق المشترك” بين قوات “البيشمركة” والقوات العراقية، بالمناطق المتنازع عليها بين أربيل وبغداد، وذلك بعد وصفها تلك المناطق بالمهمة.
جاء ذلك في تصريحات إعلامية أدلت بها الوزيرة الألمانية، خلال زيارة أجرتها، اليوم، للقوات العسكرية لبلادها في أربيل، مركز إقليم شمال العراق.
ودعت دير لاين، إلى “تنسيق عسكري مشترك بين البيشمركة (قوات إقليم شمال العراق) والقوات العراقية، لمواجهة داعش، جنبا إلى جنب، بالمناطق المتنازع عليها”، واصفة تلك المناطق بـ”المهمة”.
وتشمل المناطق المتنازع عليها: محافظة كركوك، وأجزاء من محافظات نينوى وصلاح الدين (شمال) وديالى (شرق)، حيث أجرى عليها النظام العراقي السابق، برئاسة الرئيس الراحل صدام حسين، تغييرات ديموغرافية لصالح العرب على حساب الأكراد والتركمان.
وشددت الوزيرة الألمانية على أن “التنظيم يشكل خطرا حقيقيا على المنطقة والعالم بأسره”، وذلك خلال حديثها عن داعش.
وأوضحت: “في السنوات الأخيرة، واجهنا مع قوات البيشمركة تنظيم داعش، ولم يقتصر دعمنا على الاستشارة فقط، بل كان دعما لوجستيا وبرمجيا بما يخص هذا المجال”.
وأشارت دير لاين، إلى أن بلادها “لديها حاليا 150 مستشارا عسكريا ألمانيا يعملون في الإقليم، إلا أننا ندرس تقليص هذا العدد إلى 100 مستشار، وهذا القرار يأتي عقب تراجع قوة داعش في العراق”.
ومساء أمس الأحد، وصلت دير لاين، أربيل للقاء كبار المسؤولين في الإقليم.
وأعلن العراق، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، استعادة جميع أراضيه التي سيطر عليها “داعش” في 2014، والتي كانت تقدر بثلث مساحة العراق، إثر حملات عسكرية متواصلة منذ 3 سنوات بدعم من التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة.
ولا يزال التنظيم يحتفظ بخلايا نائمة منتشرة في معظم أرجاء البلاد، وبدأ يعود تدريجيًا لأسلوبه القديم في شن هجمات خاطفة على طريقة حرب العصابات التي كان يتبعها قبل 2014.
ولعب التحالف الدولي دورا أساسيا في الحرب ضد التنظيم، عبر تأمين غطاء جوي للقوات العراقية؛ فضلا عن تدريبها وتسليحها.
وكانت وزيرة الدفاع الألمانية، أورسولا فون دير ليين، قد أعلنت أمس الأحد، أن قوات بلادها “ستكون مطلوبة في العراق لفترة طويلة للمساعدة في إعادة بناء جيش البلاد الذي يعمل جاهدا لمنع داعش من إعادة تنظيم صفوفه من جديد”، ولم تشر إلى الأمد الذي ستبقى القوات لأجله، مؤكدة على أن قواتها ستقدم الدعم اللازم للجيش العراقي.
وتنشر ألمانيا أكثر من 300 عسكري في قاعدتين بالعراق؛ الأولى قاعدة “التاجي”، والثانية قرب أربيل (شمال).
وأول أمس السبت، أعلنت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير لاين، اليوم السبت، عن اعتزام بلادها ” تمديد مهمة الجيش الألماني بالشرق الأوسط”؛ نظرا لـ”ضرورة الدور المناط به في إطار مكافحة الإرهاب الدولي”
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات