بعد تهديد الخارجية.. حفتر يطلق سراح البحارة الأتراك ويتجه للقصف العشوائي

بعد ساعات قليلة من بيان الخارجية التركية ومطالبتها بإطلاق صراح الأتراك الستة المختطفين قام قائد مليشيات الكرامة، “حليفة حفتر”، بإطلاق سراحهم وذلك بعد أن هدد بأن المصالح التركية والمنشأة أهداف مشروعة له ولمليشياته بعد فراره من غريان بعد هزيمة كبيرة لقواته على أيدي قوات حكومة الوفاق.

اليوم أعلن مصدر في وزارة الخارجية التركية الاثنين الإفراج عن الأتراك الستة غداة تهديد أنقرة بالردّ على أي هجوم أو عمل عدائي تنفّذه هذه القوات ضد المصالح التركية في ليبيا.

وفي 19 يونيو، أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن بلاده توفّر أسلحة لحكومة الوفاق بموجب “اتفاق تعاون عسكري” بين أنقرة وطرابلس. وقال إنّ الدعم العسكري التركي سمح لطرابلس بـ”استعادة توازن” الوضع بمواجهة قوات حفتر المدعومة من الإمارات ومصر.

وقدّم مصدر في وزارة الخارجية الأتراك الستة على أنهم “بحّارة” مؤكداً أنه تمّ الإفراج عنهم و”قرروا طوعاً البقاء” في ليبيا لمواصلة عملهم.

وكانت وزارة الخارجية التركية أعلنت مساء الأحد ان قوات حفتر اعتقلت ستة أتراك، وحّذرت من أن هذه القوات ستصبح “أهدافاً مشروعة” بالنسبة إليها في حال عدم الإفراج الفوري عنهم.

وحذّرت تركيا، في وقت سابق، ميليشيات حفتر، بأنها ستكون “هدفًا مشروعًا” إذا لم تفرج فورًا عن المواطنين الأتراك المحتجزين لديها وعددهم 6 وليس 2 كما زعم جيش حفتر.

وقالت الخارجية التركية في بيان، الأحد، إن “احتجاز 6 من مواطنينا على يد الميليشيات غير القانونية التابعة لحفتر في ليبيا هو عمل من أعمال قطاع الطرق والقراصنة”.

استهداف مصالح تركية:

وأمر حفتر، الجمعة باستهداف مصالح تركية في بلاده متهماً أنقرة بتقديم الدعم العسكري لقوات حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً والتي تتخذ من العاصمة طرابلس مقراً لها.

وجاءت تهديدات حفتر لتركيا غداة إعلان استعادة قوات حكومة الوفاق مدينة غريان على بعد مئة كيلومتر من طرابلس. وكان حوّل هذه المدينة بمساعدة الإمارات والسعودية ومصر إلى مركز للهجوم الذي يشنّه على طرابلس، الواقعة على بعد أكثر من ألف كيلومتر من معقله بنغازي (الشرق).

ضربات عشوائية:

وبعد هزيمة حفتر في غريان أقدم على ضربات عشوائية على المدنيين مستعينا بالدعم المالي والمدي الذي تقدمه له كل من السعوديو والإمارات والدعم اللوجستي الذي تقدمه له مصر.

واليوم قال قائد عسكري في قوات حفتر إن القوات ستبدأ توجيه ضربات جوية مكثفة لأهداف في العاصمة طرابلس، وحث السكان على الابتعاد عن معسكرات “الميليشيات” والمواقع العسكرية.

وأضاف القائد العسكري محمد منفور أن الحملة تأتي بعد “استنفاد كل الوسائل التقليدية” في إطار السعي إلى “تحرير” طرابلس التي تسيطر عليها الحكومة المعترف بها دوليا.

توعد:

وتوعد نائب الرئيس التركي، فؤاد أوقطاي بعواقب وخيمة، في حال عدم اطلاق سراح الأتراك المحتجزين من قبل ميلشيات حفتر بليبيا.

وأكد أوقطاي، في بيان الإثنين، أن الجمهورية التركية وعبر كافة مؤسساتها، عازمة على ضمان أمن مواطنيها وحماية حقوقهم، في أي مكان بالعالم.

ولفت إلى أن وزارة الخارجية والسفارة في ليبيا وكافة المؤسسات المعنية، تعمل منذ اللحظة الأولى بمنتهى الحرص لضمان عودة المواطنين الأتراك المحتجزين في ليبيا، في ضوء تعليمات الرئيس رجب طيب أردوغان.

وأوضح أنه جرى التواصل مع المواطنين الأتراك في ليبيا، وأن حالتهم الصحية جيدة.

وقال إنه في حال عدم اطلاق سراح المواطنين الأتراك المحتجزين بشكل عاجل، فإن من قاموا بهذا الفعل سيكونون “هدفا مشروعا”، وستكون هناك عواقب وخيمة.

وحذّرت تركيا، في وقت سابق، ميليشيات حفتر، بأنها ستكون “هدفًا مشروعًا” إذا لم تفرج فورًا عن المواطنين الأتراك المحتجزين لديها وعددهم 6 وليس 2 كما زعم جيش حفتر.

 

وقالت الخارجية التركية في بيان، الأحد، إن “احتجاز 6 من مواطنينا على يد الميليشيات غير القانونية التابعة لحفتر في ليبيا هو عمل من أعمال قطاع الطرق والقراصنة”.

توخي الحذر:

وبعد بيان حفتر حذرت وزارة الخارجية التركية رعاياها في ليبيا بتجنب الخطوات التي من شأنها أن تعرض أمنهم للخطر، والابتعاد عن مناطق الاشتباك.

وكان ذلك في رسالة نشرت عبر الصفحة الإلكترونية للسفارة التركية بالعاصمة طرابلس، مساء الأحد، حول التطورات الأخير في ليبيا.

وطالبت الرسالة المواطنين الأتراك “بضرورة تجنب الخطوات التي من شأنها أن تعرض أمنهم للخطر في المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيات غير القانونية التابعة للواء المتقاعد في ليبيا خليفة حفتر، والتي تستخدم اسم الجيش الوطني الليبي”.

ودعت الرسالة المواطنين الأتراك إلى “الابتعاد عن مناطق الاشتباك في الأماكن التي تخضع لسيطرة حكومة الوفاق الوطني التي تعترف بها الأمم المتحدة والمجتمع الدولي باعتبارها الحكومة الشرعية الوحيدة في ليبيا”.

وأوضحت أن بإمكان المواطنين الأتراك المقيمين في ليبيا الاتصال بسفارة بلادهم لدى طرابلس، وقنصليتها العامة في مصراتة، فضلًا عن مركز الخدمات القنصلية بالخارجية التركية.

شاهد أيضاً

محكمة مصرية تحبس “دومة” سنة مع الشغل بسبب مقال عن أوضاع السجون

قضت محكمة جنح القاهرة الجديدة، بالحبس سنة مع الشغل، على الشاعر والناشط السياسي، أحمد دومة، …