تبادلت الهند وباكستان إطلاق نار “كثيفا” عبر الحدود بينهما اليوم السبت، وذلك بعد ساعات من عقد مجلس الأمن أول جلسة بخصوص كشمير منذ نحو خمسين عاما، إثر إلغاء نيودلهي الحكم الذاتي في القسم الذي تسيطر عليه من الإقليم المتنازع عليه، بينما قال مصدر حكومي بأن إطلاق النار لا يزال جاريا.
وتدور اشتباكات ومناوشات متقطعة على خط المراقبة الذي يقسم الإقليم منذ نهاية الاستعمار البريطاني عام 1947.
ويأتي تبادل إطلاق النار بعدما ألغت نيودلهي الوضع الدستوري الخاص بالقسم الذي تسيطر عليه من إقليم كشمير في 5 أغسطس الجاري، الأمر الذي أثار تظاهرات من السكان المحليين وغضب باكستان واستياء الصين.
وقال مسؤول حكومي كبير في الهند إن “تبادل إطلاق النار لا يزال جاريا”، ووصفه بأنه “كثيف”، نقلا عن الحرة.
ورحب رئيس الحكومة الباكستاني عمران خان بالاجتماع وقال إن “معالجة معاناة الناس في كشمير وضمان حل النزاع مسؤولية هذه الهيئة الدولية”، وتشدد نيودلهي على أن وضع الإقليم مسألة داخلية محض.
وصرح سفير الهند في الأمم المتحدة سيد أكبر الدين للصحافيين في نيويورك بعد اجتماع مجلس الأمن “لا نحتاج إلى هيئات دولية تتدخل في شؤون غيرها لمحاولة إطلاعنا على كيفية إدارة حياتنا. نحن أمة تتجاوز المليار نسمة”.
وكان الرئيس دونالد ترامب حض من جانبه الخصمين النوويين على العودة إلى طاولة المفاوضات، وأكد في محادثة هاتفية مع خان على أهمية “خفض التوترات من خلال الحوار الثنائي”.
وأرسلت الهند 10 آلاف جندي إضافي إلى المنطقة وفرضت قيودا مشددة على حركة التنقل واعتقلت قرابة 500 من السياسيين المحليين والنشطاء والأكاديميين وسواهم.
ولم ينجح تحويل سريناغار إلى حصن تنتشر فيه حواجز الطرق والجنود والأسلاك الشائكة في وقف غضب الشعب.
وقال المواطن طارق مادري “نريد السلام ولا شيء آخر، لكن جعلونا وسط هذا الإغلاق الأمني مثل الخراف فيما يأخذون القرارات نيابة عنا”، وأضاف “حتى ابني البالغ تسع سنوات سألني لماذا يحاصروننا في الداخل”.
واشتبك مئات المتظاهرين في المدينة الجمعة مع الشرطة التي ردت بالغاز المسيل للدموع وطلقات بنادق ضغط.
وألقى الناس الحجارة فيما أطلقت الشرطة عشرات الطلقات من بنادق الضغط على الحشود. ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات.
وتفجرت المواجهات بعدما تظاهر أكثر من ثلاثة آلاف شخص في حي سورا الذي شهد احتجاجات متكررة هذا الشهر.
وقبل أسبوع شارك قرابة ثمانية آلاف شخص في تظاهرة انتهت بمواجهة عنيفة مع الشرطة، بحسب سكان محليين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات