بعد زيادة الضغط.. وزير النفط الإيراني يخير ترامب بين أمرين

أكد وزير النفط الإيراني بيغن زنغنة أن زيادة الضغط على إيران سيؤدي إلى زيادة ارتفاع أسعار المحروقات، مطالبا ترامب بالاختيار إما زيادة الضغوط على طهران أو بقاء قيمة المحروقات منخفضة في محطات الوقود الأمريكية.
وقال زنغنة في لقاء مع راديو طهران، اليوم الأحد، “في الوقت الحالي فنزويلا تعاني من مشاكل، روسيا أيضا فرضوا عليها عقوبات، ليبيا غير آمنة، وفي أمريكا دمر بعض من الإنتاج، هذه الأمور تشير إلى أن موضوع الإنتاج والعرض والطلب هش للغاية”.
وأضاف الوزير الإيراني “إذا كانوا يريدون زيادة الضغط على إيران فإن هذه الهشاشة في العرض والطلب قد تصل لمرحلة غير متوقعة”، متابعا “سيد ترامب يجب عليك أن تختار بين زيادة الضغط على إيران أو بقاء قيمت المحروقات في المحطات الأميركية منخفضة”.
وفي حين بدأت الولايات المتحدة الأمريكية بالسعي لوقف صادرات إيران من النفط تماما، وذلك بعد انسحاب الرئيس دونالد ترامب، من الاتفاق النووي في مايو، المبرم بين الدول الكبرى(روسيا، الصين، بريطانيا، فرنسا، أمريكا) وإيران في يونيو 2015، ومعاودته فرض عقوبات على طهران في  نوفمبر، منحت واشنطن إعفاءات مؤقتة للصين والهند واليونان وإيطاليا وتايوان واليابان وتركيا وكوريا الجنوبية لشراء النفط الإيراني، لإبقاء أسعار النفط منخفضة وضمان عدم تعطل الإمدادات لسوق النفط العالمية.
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أعلن الاثنين الماضي، إن الولايات المتحدة صنفت الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية أجنبية، لتكون تلك المرة الأولى التي تصنف فيها واشنطن رسميا قوة عسكرية في بلد آخر جماعة إرهابية.
وأضاف ترامب إن “أمريكا ستواصل زيادة الضغط المالي على إيران “لدعمها للأنشطة الإرهابية، لافتا إلى أن “الحرس الثوري يشارك بفاعلية في تمويل ودعم الإرهاب باعتباره أداة من أدوات الدولة”.
والحرس الثوري (باسدران) هو جيش عقائدي أنشئ في 1979 لحماية الثورة الإسلامية في إيران من التهديدات الداخلية والخارجية، ويتمتع بنفوذ سياسي واقتصادي كبيرين.
ويعتبر “فيلق القدس”، قوات النخبة في الحرس الثوري، الذراع الخارجية لهذه القوة شبه العسكرية، وهو يدعم خصوصا نظام الرئيس السوري بشار الأسد وحزب الله في لبنان.
وكانت الولايات المتحدة فرضت في 2018 عقوبات اقتصادية مشددة على الحرس الثوري.
ومن شأن إدراج الحرس الثوري على قائمة المنظمات الإرهابية أن يمنع المواطنين الأميركيين والكيانات الأميركية من القيام بأي تعاملات مع هذه القوة العسكرية، وذلك تحت طائلة الملاحقة القانونية.
وبحسب الصحيفة الأميركية فإنّ الجيش الأميركي ووكالات الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) يشكّكان في جدوى هذا الإجراء الذي ينطوي على دلالات رمزية كبيرة بالنسبة إلى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ويخشى البنتاغون و”سي آي أي” كذلك التداعيات المحتملة لهذا الإجراء على القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة.
وكثّفت واشنطن ضغوطها الاقتصادية على إيران منذ قرّر ترامب في العام الماضي الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى الكبرى في 2015.
في المقابل، حذرت إيران من رد “ساحق” إذا مضت الولايات المتحدة قدما في هذا التصنيف.
,قال محمد علي جعفري قائد قوات الحرس الثوري الإيراني في 2017 إنه إذا مضى ترامب قدما في هذه الخطوة، فإن “الحرس الثوري سيعتبر حينئذ الجيش الأميركي مثل تنظيم “داعش” في كل أنحاء العالم”.
وقالت ويندي شيرمان وكيلة وزارة الخارجية الأميركية السابقة والمسؤولة الرئيسية في فريق التفاوض مع إيران إن هذه الخطوة لها تبعات على القوات الأميركية.
وأضافت: “تمت بالفعل معاقبة الحرس الثوري الإيراني بشكل كامل، وهذا التصعيد يعرض بالتأكيد جنودنا في المنطقة للخطر”.

شاهد أيضاً

أكسيوس: مباحثات أمريكية سورية إسرائيلية لتطبيع العلاقات

ذكر موقع أكسيوس الإخباري الاثنين، نقلا عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أن إدارة الرئيس دونالد ترامب …