وصل وفد قيادي من حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، اليوم الأحد، إلى العاصمة المصرية القاهرة، قادما من قطاع غزة، وذلك لبحث عدد من الملفات مع مسؤولين مصريين.
وبحسب مصادر اعلامية مصرية، فإن الوفد الذي يرأسه عضو المكتب السياسي بالحركة روحي مشتهى، سيبحث عددًا من الملفات، السياسية والخدمية، وفي مقدمتها كيفية رفع كفاءة الوضع الصحي في القطاع بيد ان هناك خلافات يتوقع بحثها.
وقال المتحدث باسم حركة “حماس” حازم قاسم، إن الوفد الذي يزور مصر سيناقش دور القاهرة في ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني في مواجهة “صفقة القرن” المزعومة، إضافة إلى قضايا أخرى.
وشدد على أن “حماس” تولي أهمية للعلاقة مع الأشقاء في مصر، وتعمل دوماً على إنجاح الدور المصري في ما يتعلق بخدمة مصالح الشعب الفلسطيني.
وقال في تصريحات صحفية: “سيبحث الوفد سبل وقف العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة”، مشيرا إلى أن “الوفد سيطلع المصريين على ما تتعرض له القضية الفلسطينية من مخاطر في الضفة الغربية في ظل نية الاحتلال ضم جزء كبير من أراضيها له”.
ولفت إلى أن “الطرفين سيبحثان الخطوات المتعلقة بالجانب الأمني والإجراءات المتعلقة بذلك على الحدود بينهما، بما يضمن أمن الطرفين ومصالح المواطنين في قطاع غزة”.
فترة من التوتر بين الطرفين
تأتى هذه الزيارة عقب فترة من التوتر شهدتها العلاقات بين القاهرة وحماس بعد حكم السيسى وهي الخلافات التي باتت ظاهرة عقب الزيارة التي قام بها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية إلى إيران، وهي الزيارة التي تتباين ردود الفعل حولها بقوة خاصة مع كشف مصادر فلسطينية عن توجس مصر من أي تقارب تقوم به الحركة مع إيران تحديدًا.
وتشير صحيفة “تايمز” البريطانية، إلى وجود توجس أو ما يمكن وصفه بالقلق المصري من التقارب المصري مع حركة حماس، وهو التوجس الذي تزايد عقب زيارة إسماعيل هنية إلى إيران.
وتضيف الصحيفة، أن هذا التوجس بلغت مستويات كبيرة، خاصة عقب الكلمة التي نعى فيها هنية قائد فيلق القدس قاسم سليماني، فضلًا عن الاجتماع الذي عقده إسماعيل هنية وبعض من القيادات الفلسطينية مع إسماعيل قاني، القائد الجديد لفيلق القدس، وهو الاجتماع الذي توجست منه بعض من المصادر المصرية خاصة مع تسرب من هذا الاجتماع..
وتشير صحيفة “اندبندنت” البريطانية إلى وجود خلاف بين الحركة والقاهرة بالتصريحات التي أدلى بها عضو المكتب السياسية للحركة خليل الحية، والذي قال أخيرًا في اجتماع له مع بعض من الكتاب والإعلاميين في قطاع غزة، إن الخلاف مع مصر وارد ، قائلًا: “نختلف ونتفق مع مصر، غير أن السياسة تتطلب ذلك”.
وقال الحية أيضًا في هذا اللقاء، مع الإعلاميين: “إن مصر اتخذت موقفًا من زيارتنا لإيران لكن المصريين عقلانيون، وتجاوزنا الأمر معهم، الأمر الذي يعكس وجود أزمة حقيقية في العلاقات بين مصر وحماس”.
مشيرًا في ذات الوقت، إلى أن لا علاقة لأزمة الغاز القادم من مصر لقطاع غزة بزيارة هنية، بل هي لأسباب وحسابات تجارية بحتة.
بدورها ترى صحيفة “الجارديان” البريطانية ان العلاقات ليست بالسوء الذي يمكن أن يتحدث عنه البعض، خاصة وإن وضعنا في الاعتبار أن إسماعيل هنية بالفعل خاطب المصريين بالنسبة لزيارته إلى إيران، غير أنه فقط ابلغهم ولم يأخذ منهم الإذن، وبالتالي فإن الموقف دقيق ولكنه ليس بالغ الخطورة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات