قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، اليوم الثلاثاء، إنها ستعمل الفترة المقبلة على استعادة ثقة الناخبين، وذلك عقب أن مني شريكاها في الائتلاف، الاتحاد المسيحي الاجتماعي والحزب الاشتراكي الديمقراطي بهزيمتين مدويتين.
وأضافت في تصريحات نقلتها “دويتش فيله”: “ينتظر من الحزبين الديمقراطي وحليفه البافاري الاجتماعي العمل بشكل متكاتف”، في إشارة إلى خلافها العميق مع وزير الداخلية المتشدد هورست سيهوفر من الاتحاد المسيحي الاجتماعي.
خسائر غير مسبوقة
مني الحزبان المشاركان في الائتلاف الحاكم في برلين، المسيحي البافاري والاشتراكي الديمقراطي بخسائر غير مسبوقة، بالانتخابات الإقليمية التي جرت، أمس الأحد، في ولاية بافاريا الألمانية.
ودعي حوالي 9.5 ملايين من الناخبين إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم، بينهم 600 ألف ناخب يدلون بأصواتهم لأول مرة، وفق موقع “دويتشه فيله” الإخباري المحلي.
وبلغت نسبة المشاركة 72.5 %، ما يعني نسبة مشاركة مرتفعة بمقدار 9 % تقريبا عن مثيلتها التي أجريت قبل خمسة أعوام، كما تعد تلك النسبة هي الأعلى للمشاركة الانتخابية في بافاريا منذ حقبة ثمانينات القرن الماضي.
وبحسب النتائج الجزئية، التي أعلنتها الإذاعة العامة ARD، حصل حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي على 35.6% فقط من الأصوات، وهي نسبة منخفضة للغاية مقارنة بالتي حصل عليها في الانتخابات الماضية عام 2013، وبلغت حينها 47.7%.
ووفقًا للنتائج، فقد الحزب المسيحي الاجتماعي، حليف المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بولاية بافاريا، والذي حكم بافاريا بشكل مستمر تقريبًا منذ 1946، الأغلبية المطلقة في الولاية.
وتكبد الحزب الديمقراطي الاجتماعي هزيمة كبيرة في الانتخابات، حيث حصل على 9.7 % فقط من الأصوات، وهو أقل من نصف النتيجة التي حصل عليها قبل 5 سنوات وبلغت 20.6 %.
فيما حقق حزب الخضر المؤيد للمهاجرين 18.3% من الأصوات، وهي أعلى من النسبة التي نالها في الانتخابات الماضية وبلغت 9.8%، ما يجعله ثاني أكبر حزب في برلمان الولاية.
وبموجب النتائج يدخل حزب البديل من أجل ألمانيا، اليميني المتطرف، المعادي للإسلام، البرلمان البافاري للمرة الأولى، لحصوله على نسبة 10.9% من مجمل الأصوات.
من جانبها، دعت انجريت كرامب-كارنباور، أمينة عام حزب المستشارة الألمانية ميركل المسيحي الديمقراطي، إلى التركيز على انتخابات ولاية هيسن وذلك في أعقاب هزيمة الحزب المسيحي الاجتماعي في الانتخابات البرلمانية في ولاية بافاريا.
وسيدلي الناخبون في الـ 28 أكتوبر بأصواتهم في مقاطعة هيسن بوسط ألمانيا التي تضم مدينة فرانكفورت المركز المالي المهم، وتشير الاستطلاعات إلى أن حليف ميركل، فولكر بوفيير سيخوض معركة شاقة للاحتفاظ برئاسة حكومة المقاطعة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات