صوت أعضاء الكنيست الإسرائيلي في ساعة مبكرة من صباح اليوم الخميس لصالح حل المجلس مما يمهد لإجراء انتخابات جديدة بعدما فشل رئيس الوزراء اليميني بنيامين نتنياهو في تشكيل ائتلاف حاكم قبل انتهاء مهلة عند منتصف الليل، بحسب وكالة الأناضول.
ومن المتوقع على نطاق واسع إجراء الانتخابات في سبتمبر لتكون الثانية هذا العام.
وصوت البرلمان بأغلبية 74 صوتا مقابل 45 لصالح حل نفسه بعد دقائق من انقضاء المهلة التي كانت محددة لنتنياهو لتشكيل حكومة بحلول منتصف الليل.
وكان من المقرر أن يصبح رئيس الوزراء صاحب أطول فترة في المنصب في الصيف، ولم يتمكن نتنياهو من تشكيل ائتلاف حاكم بسبب خلاف حاد بين حلفائه -وزير الدفاع السابق أفيجدور ليبرمان وهو علماني يميني والأحزاب اليهودية المتطرفة- بشأن التجنيد الإلزامي.
ولا ترغب الأحزاب الدينية في تطبيق التجنيد الإلزامي على طلاب المدارس اليهودية، لكن ليبرمان والكثير من الإسرائيليين الآخرين يريدون أن يتقاسموا معهم عبء الواجب العسكري الإلزامي.
وندد نتنياهو بالخلاف حول التجنيد ووصفه بأنه خدعة “درامية“، وقال للصحفيين ”إنه أمر لا يصدق. أفيجدور ليبرمان أصبح الآن جزءا من اليسار.. من الواضح تماما أنه يريد إسقاط هذه الحكومة… لجمع بضعة أصوات أخرى“.
لكن إجراء انتخابات جديدة لا يمثل انتكاسة كبيرة لنتنياهو بالنظر إلى البديل الآخر حيث كان من المحتمل أن يطلب الرئيس الإسرائيلي ريئوفين ريفلين من أحد السياسيين الآخرين تشكيل ائتلاف حاكم.
وفي مواجهة احتمال تنحيه جانبا ورؤية أحد منافسيه السياسيين يطيح به إلى الهامش، حشد نتنياهو الأصوات اللازمة لحل الكنيست المؤلف من 120 عضوا.
وأشار نتنياهو إلى أنه سيخوض الانتخابات القادمة وقال لأنصاره “سنفوز“. وأرسل المتحدث باسم حزب ليكود الذي يتزعمه نتنياهو صورة نصية يظهر فيها نتنياهو وهو يبتسم مع رسالة تقول ”إنزلوا وصوتوا“.
لكن فشل نتنياهو (69 عاما) في تشكيل حكومة قد يؤدي إلى انقسامات وتحديات داخل حزب ليكود.
ويواجه نتنياهو احتمال توجيه اتهامات له في ثلاث قضايا فساد لكنه نفى ارتكاب أي مخالفات. ومن المقرر أن يدافع عن نفسه في جلسة تسبق المحاكمة في أكتوبر في مواجهة اتهامات بالرشوة والاحتيال أعلن المدعي العام في فبراير شباط أنه يعتزم توجيهها له.
والاثنين الماضي، وقالت صحيفة “معاريف” الاسرائيلية، الإثنين، إنه لو أجريت هذه الانتخابات اليوم لتعززت قوة اليمين الاسرائيلي لتبلغ 68 مقعدا، مقابل 65 مقعدا في الكنيست الحالي.
ويتألف الكنيست من 120 مقعدا.
ويمنح القانون رئيس الوزراء المكلف مهلة مدتها 28 يومًا لتشكيل الحكومة، مع إمكانية التجديد لأربعة عشر يومًا إضافية في حال تعذر تشكيل الحكومة في المدة الزمنية الأولى.
وجرت الانتخابات العامة الإسرائيلية، في التاسع من أبريل الماضي، لاختيار أعضاء الكنيست رقم 21 في تاريخ إسرائيل الذي يمهد لتشكيل الحكومة.
وفي 10أبريل، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زعيم حزب “الليكود” فوزه في الانتخابات.
وأعلن نتنياهو في “خطاب الانتصار”، الذي ألقاه في مقر “الليكود” في مدينة تل أبيب عن فوزه بـ” فارق كبير” عن منافسه الأبرز حزب “أزرق أبيض” الذي يترأسه بنيامين غانتس.
وافصح زعيم حزب الليكود في خطابه أمام حشد من مؤيديه مباشرته بمفاوضات تشكيل الحكومة مع شركائه في الائتلاف الحكومي، الذي أعلن عدد منهم تأييده له، أبرزهم حزب “شاس” و”يسرائيل بيتينو”.
وقال نتنياهو “بدأت الاتصال برؤساء أحزاب اليمين، شركائنا الطبيعيين، جميعهم تقريبا أعلنوا أنهم يوصون بتكليفي بتشكيل الحكومة أمام الرئيس. أنوي إنهاء التكليف سريعا وتشكيل حكومة مستقرّة، ستكون حكومة يمين”.
وأضاف نتنياهو أن “انتصار الليكود خيالي وعظيم وتقريبًا غير مسبوق في مواجهة وسائل إعلام مجنّدة، وفي ظروف استثنائيّة. هذا إنجاز مذهل”.
وقال “سنواصل عملية التطبيع مع الدول العربية ومواجهة التحديات الأمنية العظيمة الماثلة أمام إسرائيل”.
وتابع نتنياهو: “حققنا انتصار في مواجهة إعلام مجند ضدنا وقد عززنا وزدنا قوتنا. لم نحصل على هذا العدد الكبير من المقاعد منذ زمن كتلة أحزاب اليمين. سيواصل الليكود قيادة إسرائيل في السنوات الأربع المقبلة وسنقود إسرائيل لقمم جديدة”.
وختم نتنياهو، قائلا، “شعب إسرائيل منحني الثقة للمرة الخامسة ومنحني ثقة أكبر هذا المرة”، سأعمل ليل نهار من أجل إسرائيل وشعبها ومن أجل ارضنا. هذه ليلة انتصار هائل نشكر الله انه أحيانا لهذا اليوم”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات