أثارت تويتة لوائل غنيم الناشط السياسى على موقع تويتر غازل فيها عبد الفتاح السيسى معلنا بطريقة ساخرة ومستفزه فى الوقت نفسه عن حبه له ومطالبته بتعيينه مستشارا متطوعا له لشؤؤن الشباب قائلا: ” أنا مقدر وممتن خد قلبى يا عم اهوه ” استهجان نشطاء الثورة.
واقترح وائل سعيد غنيم علي السيسي تعيينه “مستشارا متطوعا بلا مقابل لرئيس الجمهورية لشؤون الشباب” وزعم: “أوعده بأفكار تحققله اللي بيحلم بيه لمصر” وشكر السيسي “على صفحك النبيل”، وقال له: “أنا مقدر وممتن وخد قلب يا عم أهوه وسيبك من المتضايقين بكره يفهموا أنك قلبك أبيض”.
وأصبح هذا التحول الرهيب فى موقف غنيم الذي ظهر في سلسلة تويتات تنتقد النشطاء وتتمدح السيسي ونظامه مثارا للتعجب من قبل المتابعين للشأن السياسى والعام بمصر خاصة أن عودة غنيم للحياة السياسة كان من خلال إتهامه لنجل السيسى بالوقوف وراء القبض على شقيقه طبيب الأسنان حازم غنيم ووصل الأمر الى سبه للسيسى بألفاظ نابية فما السر وراء هذا التحول الرهيب؟
ويقول نشطاء في رده علي غنيم ان هذا التحول اما بفعل صفقة مع النظام لطلاق شقيقه المعتقل وهو ما تم أو بفعل الحشيش والمخدرات والخمر التي تناولها غنيم ويظهر بها في بعض تويتاته.
وقال غنيم عقب إعلان القبض على شقيقه في مصر، إن المخابرات المصرية كانت قد تواصلت معه وعرضت عليه أموالا من أجل التوقف عن نشر مقاطع فيديو تنتقد النظام في مصر وأضاف أن القوة التي داهمت منزل أبيه وأمه صادرت جوازات سفر الأسرة أيضا.
وفي فيديو سابق قال إنه يريد من المخابرات الحربية أن تتواصل معه للتباحث بشأن حلول للأزمات التي تعيشها مصر.
ونشر غنيم عدة مقاطع فيديو يعلن فيها إلقاء قوات الأمن في مصر القبض على شقيقه طبيب الأسنان حازم غنيم، وأضاف الناشط المصري أن ذلك جاء بسبب ما ينشره من انتقادات على صفحته الشخصية على موقع فيسبوك من كاليفورنيا فمن فلماذا تحول وائل غنيم وأصبح يدلل النظام ورئيسه يعطيه قلبه ويطلب منه تعينه مستشارا متطوعا له.
إكتئاب أم جنون؟
عاد الناشط المصري وائل غنيم المقيم في الولايات المتحدة وكندا للواجهة مرة أخرى بعد سنوات من الغياب عن المشهد السياسي في مصر، وذلك من خلال مجموعة من مقاطع الفيديو خلال سبتمبر الماضى التي يتحدث فيها عن الأوضاع في مصر.
ورغم استخدام غنيم لغة حادة، وألفاظ نابية أحيانا لانتقاد النظام المصري والسيسي، فإنه وجه أيضا رسائل قال فيها إنه مستعد لـ “تقبيل يد السيسي” من أجل عمل مصالحة في مصر وإنهاء الوضع الحالي.
ووصف أطباء نفسيون حالة تحول غنيم بأنه أصيب باضطراب فأصبح في الخانة المضادة معتبرين أن ما يحدث معه مثلما يحدث مع البعض الذين تنهار كل سلطتهم أو نفوذهم أو أموالهم فينهارون تماما، حدث ذلك، مع بعض الثوار، فتحولوا ليصبحوا مع الاستبداد وضد الثورة وكل المبادئ التي كانوا مؤمنين بها فجأة عندما رأوا أن كل آمالهم انهارت”.
ليصلوا إلى مفادة أن وائل غنيم ليس مجنون لكنه يحتاج للمساعدة والعلاج.
واعترف غنيم وبعدما تزايدت التعليقات على حالته النفسية، كتب تعليقا على صفحته على فيسبوك قال فيها: “بالمناسبة، أنا لست مجنونا أنا أجرب أمرا جديدا في تعاملي مع الحياة بشكل عام مختلفة عن النسخة القديمة مني الإنسان دائما يجدد من نفسه ويطور منها وجزء من التطوير أنه يجرب إزالة الأمور التي يراها بالأساس صحيحة وذات قيمة لكي يفهم جيدا معناها وقيمتها وبعدها يستعيدها مرة أخرى”.
مغردون كثر طالبوا بتفهم حالة غنيم وقالوا إنه يحتاج إلى الوقوف بجانبه مع الضغط النفسي خلال السنوات الماضية بسبب الأوضاع السياسية التي تعيشها البلاد.
واتهم متابعينغنيم بأنه مدفوع من النظام المصري، وبأنه تم شراءه مع تزامن ظهوره في وقت يتابع فيه الآلاف فيديوهات المقاول الذي عمل مع الجيش لنحو 15 عاما، بحسب قوله.
وقال غنيم في رسالة وجهها لصاحب شركة أملاك للمقاولات “يا محمد يا علي اتلم وبطل عيب.. انت جاي عايز فلوس”.
ورأى البعض أن غنيم ينفذ ما يريده النظام المصري بمحاولة الشوشرة على فيديوهات محمد علي التي يتحدث فيها عن فساد الجيش في المشروعات التي ينشئها أو يشرف عليها وعن تورط أسرة الرئيس عبد الفتاح السيسي نفسه.
وسريعا ما رد محمد علي بفيديو آخر يخاطب فيها غنيم قائلا: “أنا بتخانق (أتعارك) مع رئيس الجمهورية إيه اللي دخلك ما بينا”.
وقال الدكتور سعيد صادق استاذ الطب النفسى إنه من المرجح أن فيديوهات محمد علي ذكرت غنيم بأنه كان في يوم من الأيام “الأكثر متابعة في مصر”، وأنه بهذه الفيديوهات ربما يعيد المتابعين له، “لكن قوة محمد علي تكمن في أنه كان جزءا من النظام، ولديه كاريزما، ويتحدث بلغة شعبوية وليست كخطابات السياسيين والمثقفين، لا توجد دبلوماسية في كلامه ولا حسابات، المصريون أصبحوا ينتظرون فيديوهاته ويشاهدونها على هواتفهم حتى لو في الشارع”.
ورأى البعض أن حالة وائل غنيم تمثل تعبيرا عن “الفساد السياسي” وأن حالة محمد علي تعبر عن حالة “الفساد الاقتصادي” التي تعيشهما مصر، بحسب مغردين تويتر.
وبدأ تحول غنيم بعد أن حتى علق بالإعجاب على تغريدة نشرها علاء مبارك، نجل الرئيس السابق حسني مبارك، ينفي فيها خبر وفاة والده. وهو ما أثار اهتمام بعض وسائل الإعلام بعيدا عن الأضواء والأحداث منذ عام 2013.
عمل وائل غنيم، البالغ من العمر 39 عاما، مهندسا في مجال الكمبيوتر، وعمل لدى شركة جوجل الأمريكية العملاقة، ثم عاد إلى مصر، وشغل منصب المدير الإقليمي للشركة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
واعتقل غنيم فى بدايات ثورة يناير، وكان مسؤؤل عن إدارة صفحة كلنا خالد سعيد، واحتجز لعدة أيام، قبل أن يُفرج عنه في الثاني من فبراير، ليخرج بعدها ويظهر مباشرة في حوار تلفزيوني على قناة مصرية مستقلة، وينهي الحوار باكيا بعد معرفته بسقوط عدد من القتلى أثناء الاحتجاجات، مما أثر كثيرا في مجريات الأحداث، وزاد من زخم الاحتجاجات، ثم تحول بعدها إلى أيقونة لثورة.
وبعد تنحي مبارك عن الحكم، كان غنيم شريكا فاعلا في كثير من اللقاءات والمؤتمرات التي جرت بين القوى السياسية وبين المجلس العسكري في ذلك الوقت.
وبعد إجراء الانتخابات الرئاسية، وبعد أن أصبح الرئيس محمد مرسي، رئيسا لمصر تحول غنيم إلى معارضة مرسي والإخوان، وقال إن مرسي لم يف بوعوده التي قطعها للقوى السياسية وللشباب قبل انتخابه.
ثم اعلن اعتزاله للحياة السياسة منذ 2013 وسافر الى امريكا إلى عاد مؤخرا للحياة السياسية بتلك الفيديوهات والتغريدات المثيرة للجدل.
منطقة المرفقات
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات