بعد مطالبات بإقالته.. ترامب: كيف تعزلون أنجح رئيس في أول سنتين على مدار التاريخ

علق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، على بيان رئيسة مجلس النواب الأمريكي الديمقراطية، نانسي بيلوسي، التي قالت فيه إن ترامب لا يستحق عناء الإقالة، بحسب سبوتنيك.

وكتب ترامب في تغريدة نشرها على تويتر: “إنني أقدر تقديرًا عاليًا بيان نانسي بيلوسي بشأن الإقالة، لكن يجب على الجميع أن يتذكروا الحقيقة البسيطة وهي أنني لم أفعل أي شيء خطأ، إذ إن الاقتصاد والبطالة هما الأفضل على الإطلاق، والعسكريين والأطباء البيطريين رائعون، والعديد من النجاحات الأخرى”.

وتساءل ترامب: “كيف يمكنك عزل رجل يعتبره الكثيرون أنه الرئيس الأكثر نجاحًا خلال السنتين الأوليين في التاريخ، خاصة إذ لم يرتكب أي خطأ”.

وكانت رئيسة مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي، قالت يوم الاثنين الماضي إنها تعارض محاولة عزل الرئيس دونالد ترامب “ما لم يكن هناك شئ مقنع وجذاب من الحزبين”، وأضافت إنه “لا يستحق عناء المحاولة”.

وأشارت بيلوسي إلى أن محاولة الإقالة ستثير الانقسام في البلاد إلا إذا كان هناك شيئ مقنع وساحق وثنائي الحزبية، مؤكدة ضرورة عدم السير في هذا الطريق لأنه سيقسم البلاد.

وقد أدت القضية إلى تقسيم الديمقراطيين منذ أن أن استعادوا السيطرة على مجلس النواب في يناير، وقدم بعض الأعضاء بالفعل مواد المساءلة، وعبروا عن دعمهم لعزل ترامب من منصبه.

وسعى قادة الحزب الديمقراطي، بمن فيهم بيلوسي، إلى الحد من القضية، بحجة أنه يتعين على المشرعين اتباع نهج الانتظار والترقب حيث يجري المحقق الخاص، روبرت مولر ولجان الكونغرس تحقيقات مستمرة.

وهذه المرة الأولى التي تعلن فيها بيلوسي موقفها تجاه المطالب بإقالة ترمب، بعد سلسلة من التصريحات الحذرة تجاه الموضوع، خصوصا أن خطوة كهذه قد تحدث شرخا بين الديمقراطيين وجمهور الناخبين قبل الانتخابات الرئاسية العام المقبل.

ويأتي طرح فكرة إقالة ترمب، في إطار التحقيق الذي يقوم به المحقق الخاص، روبرت مولر، حول التدخل الروسي المزعوم في الحملة الرئاسية الأمريكية لعام 2016.

روبرت مولر

منذ أكثر من عام، يقود المحقق الخاص روبرت مولر، تحت إشراف وزارة العدل، تحقيقًا في شبهات التواطؤ بين حملة ترامب الانتخابية وروسيا، وقالت مصادر في الآونة الأخيرة إن فريق مولر بدأ كتابة أجزاء من تقريره النهائي.

في مايو 2017، قام نائب المدعي العام رود روزنشتاين بتعيين مولر كمستشار خاص للإشراف على التحقيق في تدخّل روسيا بنتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية، وخلال عام واحد فقط، أصدر مولر لائحة اتهام مفصلة تشمل 12 ضابطا من المخابرات العسكرية الروسية، وجمع كمًّا هائلا من المعلومات عن عشرات في حملة ترامب أثارت دهشة الجميع، بما فيهم العضو الديمقراطي بلجنة الاستخبارات بالكونغرس “مارك ورنر”، والذي تفاجأ من كمية المعلومات التي يعرفها مولر بعد عام من التحقيق لم يكن هو ولجنته يعرفان عنها شيئا، كما غرد بذلك مراسل شبكة السي إن إن الرئيس للكابيتول هيل “مانو راجو”.

أسفرت تحقيقات مولر حتى الآن عن سجن مايكل كوهين، محامي ترامب السابق، لمدة ثلاث سنوات بعد أن أثبت دفعه رشاوى لسيدات أقام ترامب علاقات غير شرعية معهن في وقت سابق مقابل صمتهن، بالإضافة إلى إثبات تواصله مع روس أثناء الحملة الانتخابية، وكانت الضربة الأحدث بالأمس حين أُثبت أن رئيس حملة ترامب الانتخابية ومعاونه السابق المقرب “بول مانافورت” قد سلم معلومات داخلية متعلقة بالانتخابات الرئاسية الأخيرة مع “كونستانتين كيليمنك”، الرجل الذي يرجح ارتباطه بالاستخبارات الروسية.

لا يزال مولر على الأرجح يملك في جعبته الكثير هذا العام، لا سيّما وأن وجود كونغرس ذي غالبية ديمقراطية سيمنحه مساحة أوسع للحركة، رُغم انتماء مولر الجمهوري، بيد أنه لم يصرح للإعلام بأي كلمة حتى الآن كعادته عن التحقيق الأكثر جدلا إعلاميا في تاريخه الطويل.

شاهد أيضاً

إيران: على أمريكا تنفيذ التفاهمات قبل استئناف المفاوضات معها

نفى مصدر مطلع مقرب من الفريق التفاوضي الإيراني صحة ما تداولته بعض وسائل الإعلام بشأن …