تعهدت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، مساء أمس الأربعاء، بعد نجاحها في تحدي “سحب الثقة” داخل حزب المحافظين، بالمضي قدمًا في الخروج من الاتحاد الأوروبي “بريكست”، والعمل لمصلحة الجميع.
جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلت بها، ماي، بعد انتصارها على خصومها بحزب المحافظين في تصويت لسحب الثقة منها كزعيمة للحزب، على خلفية أزمة الخروج من الاتحاد الأوروبي “بريكست”. بحسب الأناضول.
وقالت ماي في تصريحاتها “لدي مهمة جديدة تتمثل في المضي قدمًا لتنفيذ (بريكست) الذي صوت الشعب لصالحه، ولم شمل البلاد ثانية، والعمل لمصلحة الجميع”، وتابعت: “ويتعين البدء في ذلك من خلال البرلمان، فعلى كافة السياسيين الاجتماع، والتحرك في ضوء المصالح الوطنية”.
اتفاق بريكست
وقبل نحو أسبوعين، أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، موافقة حكومتها على مسودة اتفاق بشأن تنظيم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وقالت إن “مجلس الوزراء اتخذ القرار الصعب بدعم مسودة اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي”.
وأضافت أن الحكومة اتخذت “قرارًا جماعيًا” لدعم الاتفاق، ووصفته بأنه “أفضل ما يمكن التفاوض عليه”، وشددت أنها “تؤمن إيمانا راسخا بأن الاتفاق يصب في المصلحة الوطنية”، ولم تكشف ماي عن تفاصيل الاتفاق.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية أنه بالموافقة على المسودة سينعقد اجتماع خاص بين الجانبين يوم 25 نوفمبر من أجل وضع اللمسات الأخيرة عليه، قبل طرحه للتصويت في البرلمان البريطاني منتصف ديسمبر المقبل.
من جانبه، قال المفوض الأوروبي لشؤون “بريكست”، ميشيل بارنير إن اتفاق المغادرة، يتكون من 185 مادة، و3 برتوكولات، وعدد كبير من الملحقات، موضحًا أن النص الذي تم إعداده سيحقق الوضوح القانوني لكافة الموضوعات التي ستظهر في ختام “بريكست”.
وأفاد المفوض الأوروبي أن بريطانيا ستغادر الاتحاد الأوروبي في 29 مارس 2019، لافتًا إلى أنهم سيمنحون لندن فترة انتقالية “تستمر حتى 31 ديسمبر 2020 تحتفظ فيها بوضعها القائم في السوق الداخلي، والاتحاد الجمركي، والحقوق والالتزامات”.
وفي 29 مارس 2018، بدأت البلاد رسميًا عملية الخروج من الاتحاد، من خلال تفعيلها “المادة 50” من اتفاقية لشبونة والتي تنظم إجراءات خروج الدول الأعضاء.
ماي تُحذّر
ويوم الأحد الماضي، حذرت رئيسة الوزراء البريطانية، في مقابلة من أن بريطانيا ستواجه “آفاقا مجهولة” إذا لم يوافق المشرعون على اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الذي توصلت إليه تيريزا ماي مع بروكسل.
وقالت “ماي” لصحيفة ديلي ميل، “عندما أقول إنه اذا لم تنفذ هذه الاتفاقية فسنكون حقا في آفاق مجهولة. اتمنى أن يفهم الناس أن هذا بصدق ما اعتقد وأخاف أن يحدث”، وتابعت أن هذا “سيعني حالة خطيرة من عدم اليقين للأمة مع وجود خطر حقيقي للغاية بعدم الخروج من الاتحاد الأوروبي أو ترك الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق”.
وبنجاة ماي، من تصويت سحب الثقة، تحتفظ بمنصبها زعيمة للحزب لمدة عام على الأقل، وفي وقت سابق، أشارت تقارير إعلامية إلى أنه في حالة خسارة “ماي” في التصويت، قد تقرر بنفسها التنحي عن قيادة الحزب.
وعقد التصويت السري على قيادة ماي، لحزب المحافظين، بعد حصول رئيس لجنة تابعة للحزب في مجلس العموم البريطاني غراهام برادي، على 48 خطابا من النواب، وهو العدد اللازم للبدء في التصويت على قيادة ماي.
يشار أنّ حزب المحافظين، هو أكبر حزب في البرلمان البريطاني، ومن يتولى قيادته يتوقع أن يكون رئيسا للوزراء.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات