قال الرئيس رجب طيب أردوغان اليوم الأربعاء، إن بلاده لا تعاني “أزمة اقتصادية”، وإن ما يشاع ما هو إلا تضليل للرأي العام، ويجب عدم الاستماع لها، مؤكدا على استخدام الليرة أساسا في التعاملات، قائلا: “تركيا تسير نحو المستقبل بخطى ثابتة”
جاء ذلك في كلمة ألقاها أردوغان خلال مشاركته في إحياء يوم جرحى المعارك والمحاربين القدامى، بحفل أقيم بالمجمع الرئاسي في أنقرة.
وأوضح أن تركيا ستتخذ من العملة المحلية (الليرة التركية) أساسا للتعاملات، ويشمل ذلك أجور العقارات، مشددا على أن تركيا تسير إلى المستقبل بخطى ثابتة.
ودعا أردوغان مواطنيه إلى عدم الانجرار وراء الشائعات التي تروجها بعض الأطراف حول وجود “أزمة اقتصادية” بالبلاد.
وأضاف قائلا: “في هذا البلد الليرة التركية هي الحاكمة، وليس الدولار واليورو، هنا تركيا وليست أمريكا، ونستخدم في تسوقنا العملة المحلية”.
وعن مكافحة التنظيمات الإرهابية، قال أردوغان إن بلاده تواصل منذ 34 عاما مطاردة الإرهابيين، وما من منطقة في تركيا إلا وقدمت شهداء في سبيل ذلك.
من جهة أخرى، أشار أردوغان إلى احتضان بلاده 3.5 ملايين سوري في أراضيها، مؤكدا أنها تسعى إلى ضمان أمن وسلام ملايين الناس الذين يعيشون داخل سوريا.
وتطرق الرئيس التركي إلى الاتفاق الذي أبرمته أنقرة مع موسكو بشأن محافظة إدلب السورية، عقب القمة التي عقدها مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، الاثنين، بمدينة سوتشي.
وقال في هذا الصدد “لقد سعينا لوقف نزيف الدم في إدلب، واتخاذ الخطوات اللازمة لذلك، وعليه جرى تحديد 12 مادة والتوقيع عليها (في إشارة للاتفاق)”.
وأضاف أردوغان: “الحمد لله، هذه الخطوة كانت نحو تحقيق السلام خارج حدودنا، ونأمل أن تتبعها خطوات”.
والاثنين الماضي، أعلن الرئيسان التركي والروسي في منتجع سوتشي بروسيا، اتفاقا لإقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مناطق النظام والمعارضة في إدلب (شمال غرب).
ويعد الاتفاق ثمرة لجهود تركية دؤوبة ومخلصة، للحيلولة دون تنفيذ النظام السوري وداعميه هجوما عسكريا على إدلب، آخر معاقل المعارضة، حيث يقيم نحو 4 ملايين مدني، بينهم مئات الآلاف من النازحين.
جدير بالذكر أن تركيا تعاني من تراجع قيمة العملة المحلية الليرة مقابل الدولار إذ فقدت 40% من قيمتها على إثر خلافات بين واشنطن وطهران، إلا أن الإدارة التركية أكدت على تمسكها بزمام الأمور، وإعادة الأمور إلى نصابها في وقت قصير.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات