وافق رئيس الوزراء السوداني المستقيل “عبدالله حمدوك”، على العودة إلى منصبه السابق.
ونقلت صحيفة “اليوم التالي” (محلية)، عن مصادر وصفتها بالموثوقة، قولها إن “حمدوك قبل العودة إلى منصب رئيس الوزراء”، وذلك برعاية إماراتية، دون تقديم المزيد من التفاصيل.
وكانت وسائل إعلام سودانية، كشفت الجمعة، عن توجه لتشكيل حكومة جديدة من كفاءات مستقلة الأسبوع المقبل، لقيادة ما تبقى من الفترة الانتقالية.
وذكرت أنّ “الحكومة المقبلة ستكون بعيدة عن المحاصصة الحزبية، كما أن القيادات المرشحة للتعيين ليس لديها انتماء سياسي صارخ”.
وحسب الصحيفة، فقد استبعدت المصادر “استباق تشكيل الحكومة في الـ25 من أكتوبر، التاريخ الموافق لانقلاب البرهان”، في حين أنها لم تستبعد أن يكون رئيس تحالف نهضة السودان “التجاني السيسي” مشاركا في منصب بمجلس الوزراء.
وتداولت وسائل إعلام محلية الأسبوع الماضي، تأكيدات بأن “حمدوك”، قد وصل بالفعل إلى العاصمة السودانية الخرطوم.
وأطاح قائد الجيش الفريق “عبدالفتاح البرهان”، بحكومة “حمدوك”، في 25 أكتوبر من العام الماضي، ووضعه تحت الإقامة الجبرية في منزله.
وبعد نحو شهر عاد “حمدوك” إلى منصبه وفق اتفاق مع “البرهان” من 14 بنداً، أبرزها استمرار الشراكة بين المدنيين والعسكريين، وتعديل الوثيقة الدستورية بالتوافق بما يضمن توسيع المشاركة السياسية.
لكن هذا الاتفاق انهار عقب استقالة “حمدوك” من رئاسة الوزراء في 2 يناير، عقب رفض القوى السياسية لاتفاقه مع “البرهان”.
وقال في خطاب استقالته إنه “فشل في إحداث إجماع سياسي وطني ضروري للإيفاء بما وعد به المواطن من أمن وسلام وعدالة وحقن للدماء”.
ومنذ استقالته، غادر “حمدوك” البلاد وأقام في الإمارات، وظهر في بعض المؤتمرات الدولية، ولم يعلّق مطلقاً على مجريات وتطورات الساحة السياسية.
في حين رشحته آلية ثلاثية مكونة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية “إيغاد”، ليكون منسقاً وطنياً لمبادرتها لحلّ الأزمة السياسية، لكن الخطوة لم تكتمل لفشل المبادرة برمتها، بعد رفض تحالف الحرية والتغيير التعاطي معها بصورة أو بأخرى.
وأعلن “البرهان”، في 4 يوليو الماضي، انسحاب المؤسسة العسكرية من العملية السياسية التي كانت تديرها وقتها الآلية الأممية الأفريقية، قائلاً إنه “سيقوم بحل مجلس السيادة حال توافق المدنيين على الحكومة الجديدة”.
ولاحقا، أعلن نائب رئيس مجلس السيادة في السودان “محمد حمدان دقلو” (حميدتي)، أنه اتفق مع “البرهان”، على أن يكون رئيسا مجلسي السيادة والوزراء من المدنيين.
ومنذ 25 أكتوبر الماضي، تنخرط لجان المقاومة وتجمعات نقابية وقوى سياسية أخرى في احتجاجات مستمرة؛ رفضًا لقرارات “البرهان”، التي أدخلت البلاد في أزمة سياسية كبيرة.
وتتسارع الخطى في السودان هذه الأيام لتقديم المبادرات الوطنية للخروج من الأزمة السياسية، وتشكيل حكومة انتقالية تقود البلاد إلى التحول المدني الديمقراطي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات