تقدم محامي مصري ببلاغ لنائب عام الانقلاب، يتهم المرشح الرئاسي السابق والقيادي في الحركة الوطنية الديمقراطية، حمدين صباحي، بالتحريض على قلب نظام الحكم بعد إعلانه رفض تعديلات دستورية تُجيز مد ولاية قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي حتى عام 2034، مطالبا بضرورة تقديمه للمحاكمة الجنائية العاجلة.
وزعم سمير صبري، مقدم البلاغ، أن “صباحي” تعمد نشر أخبار كاذبة وتأليب الرأي العام على قائد الانقلاب والقوات المسلحة وتوجيه رسائل للخارج تحريضية لقلب نظام الحكم والتطاول علي ٣٠ يونيو وتوجيه العديد من الاتهامات والتشكيك في أمانة وإخلاص ووطنية السيسي، أثناء لقائه على فضائية BBC عربي مساء يوم 11 إبريل الجاري
يشار إلى أن حمدين صباحي، قد دعا خلال لقائه على فضائية BBC جموع المصريين للتصويت برفض التعديلات الدستورية التي يسعى برلمان العسكر تمريرها، وتجعل من الجيش حكماً وخصماً ومنافساً في الصراع السياسي، وتقضي بدورها على التداول السلمي للسلطة.
ورأي صباحي أن تلك التعديلات المطروحة بمثابة تعديات على جوهر القيم الدستورية التي تحكم أي دستور ديمقراطي، وإزهاق لروح الدستور، وتصفية للمنجز الملموس الباقي من ثورة المصريين في 25 يناير 2011.
وتابع :” نحن أمام تعديلات دستورية تستهدف تمديد الحكم للرئيس الحالي، وتقضي على قيمة التداول السلمي للسلطة، وهي قيمة جوهرية في أي دستور ديمقراطي… نحن أمام تعديلات تستهدف هيمنة رأس السلطة التنفيذية على القضاء، بما يضرب قيمة دستورية عليا هي الفصل بين السلطات، والتوزان فيما بينها… دولة القانون لا تقوم إلا بقضاء مستقل، وهذه التعديلات تقضي على هذا المعنى”.
وزاد صباحي: “هذه التعديلات تورط الجيش المصري في أن يكون حكماً وخصماً ومنافساً في الصراع السياسي، وهو أمر يأخذ من مكانة جيش مصر، ولا يضيف إليه شيئاً… نحن أمام التفاف غير مقبول على شعب كان يفترض أن يجد رجالاً يحترمون كلمتهم… رئيس مجلس النواب (علي عبد العال) أكد من نفس المنصة أنه لا يمكن الإقدام على تعديل الدستور، ولكنه غير كلمته، وطرح هذه التعديلات”.
وتابع: “من حق المصريين أن يجدوا رجالاً في مواقع القرار يحترمون كلمتهم… ورئيس الجمهورية قطع في حوار متلفز أنه لا يمكن تقديم مثل هذه التعديلات، والآن هو يوافق على هذا العدوان على الدستور!”.
وفى وقت سابق أحال نائب عام الانقلاب، بلاغ مقدم من المحامي محمد حامد سالم، ضد قيادات “الحركة المدنية الديمقراطية” وعددهم 13 عضوًا، وهم “خالد داوود رئيس حزب الدستور، ويحيي حسين عبدالهادي، ومحمد سامي رئيس حزب الكرامة، وحمدين عبدالعاطي عبد المقصود صباحي وشهرته حمدين صباحي، وداوود عبدالسيد مخرج سينمائي، وفريد زهران رئيس الحزب المصري الديمقراطي، وأحمد فوزي الأمين العام السابق بالحزب المصري الديمقراطي، ومدحت الزاهد رئيس حزب التحالف الديمقراطي، وأحمد البرعي وزير التضامن الأسبق، وعمرو حلمي وزير الصحة الأسبق، وجورج إسحاق، وأحمد دراج، وعبدالعليم داوود”، والذي يتهمهم فيه بالتحريض على قلب نظام الحكم، والإضرار بالإقتصاد والأمن القومي المصري، إلى المحامي العام الأول لنيابة شمال الجيزة الكلية، لاتخاذ اللازم.
وذكر البلاغ رقم 1494 لسنة 2018 عرائض النائب العام، أنه بتاريخ 30 يناير 2018 قام المشكو في حقهم، بالإشتراك مع آخرين، بعقد مؤتمر صحفي بغرض إثارة الرأي العام والتحريض ضد الدولة والإساءة لمؤسساتها في الداخل والخارج وبث روح التشكيك والإحباط والفتنة بين الشعب وبعضه وبين الشعب ومؤسسات الدولة، وقاموا بشن حملة تشويه متعمدة للإضرار بالأمن والاقتصاد القومي المصري وزعزعة أمن واستقرار البلاد وذلك لقلب نظام الحكم في البلاد وإسقاط الدولة للأبد.
وذكر البلاغ أنهم قاموا من خلال هذا المؤتمر الصحفي الذي تلقفته وسائل الإعلام المحلية والعالمية وعلى موقع اليوتيوب والتواصل الاجتماعي بإعلانهم مقاطعة الانتخابات الرئاسية، وقاموا بدعوة المواطنين المصريين بمقاطعة الانتخابات الرئاسية وتحريضهم على عدم المشاركة فيها والمزمع إجراءها في مارس المقبل وإثارة الرأي العام ضد الدولة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات