بلجيكا تُصدر قانونا يمنع الذبح على الطريقة الإسلامية

أصدرت السلطات البلجيكية قانونا يحظر ذبح الحيوانات دون صعقها، ودخل قانون الحظر على الطريقة الإسلامية، حيز التنفيذ، أمس الثلاثاء، في المنطقة الفلامانية من بلجيكا.
واستثنى القرار -بحسب وكالة أنباء الأناضول- في تطبيقه مؤقتًا بعض الأنواع من الحيوانات، بسبب عدم توافر البنية التحتية اللازمة، فيما يفرض تحضيرها مباشرة بعد الذبح.
وبحسب الشعائر الإسلامية “الحلال” يجب ذبح الحيوانات وإسالة دمها قبل تناولها، لكن جماعات الرفق بالحيوان تدين هذا الأمر وتقول إن الأفضل صعق الحيوانات قبل قتلها.
ويحظر القرار الجديد ذبح جميع الحيوانات على الطريقة الإسلامية، دون صعق، بعد أن يتم تدارك النقص الموجود في البنية التحتية، بالمنطقة الفلامانية.
يُذكر أن حظر الذبح الحلال على الطريقة الإسلامية، وفرض صعقها أو تخديرها قبل الذبح، أثار جدلاً واسعا داخل الجاليتين المسلمة واليهودية في بلجيكا.
وكانت دول مثل الدنمارك وسويسرا ونيوزيلندا وبولندا فرضت قيوداً مماثلة على ذبح الحيوانات على الطريقتين الإسلامية واليهودية.
بلجيكا هي إحدى دول غرب أوروبا، وعضو مؤسس بالاتحاد الأوروبي، بها ما يتجاوز 700 ألف مسلم، حيث يعتبر الإسلام الديانة الثانية بعد المسيحية هناك.
تعتبر بلجيكا الأقل عداوة من ناحية الإسلامفوبيا بين دول أوروبا، وينص الدستور البلجيكي على السماح بحرية الأديان وحرية التعبير للأفراد، كما ‏يسمح للمسلمين ببناء دور المساجد.
وبحسب بعض الإحصائيات، يصل عدد المساجد في العاصمة إلى 300 مسجد، كما أن مادة الدين الإسلامي أقر تدريسها بالمدارس منذ وقت مبكر في السبعينيات، وتدفع الحكومة رواتب ما يقارب من 800 مدرس يقومون بتدريس المادة لمدة ساعتين أسبوعياً.
كما أن الدولة تدفع رواتب لأكثر من 250 إماماً وداعية، كما أن بلجيكا تعتبر عيدي الفطر والأضحى عطلة رسمية.
رغم أن الإسلام هو الديانة الثانية في بلجيكا، فإن وسائل الإعلام البلجيكية تهتم به أكثر من غيره، وفقا للتقرير الثالث لمرصد الأديان والعلمانية التابع للجامعة الحرة في بروكسل، ويستقصي وضع الأديان والعلمانية في بلجيكا.
ويرى الباحث محمد البطيوي -بحسب الجزيرة نت- أن “الإسلام أصبح جزءا لا يتجزأ من المجتمع البلجيكي، فالدولة بعد اعترافها في سبعينيات القرن الماضي بالدين الاسلامي، أصبحت الآن تمول المساجد وتدفع رواتب الأئمة وأساتذة الدين الإسلامي وبعض المرشدين الدينيين في السجون، بل أصبحت تخصص مساحات لدفن أموات المسلمين في البلد الذي ولدوا ونشؤوا وتوفوا فيه”.
ويضيف البطيوي أن العديد من المسلمين لهم مناصب مهمة في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية ببلجيكا، بل تمكن حزب يطلق على نفسه “إسلام” من إيصال عضوين إلى إحدى بلديات بروكسل، ويشير إلى أن كل هذا يؤكد أن “الإسلام ينغرس شيئا فشيئا في بلجيكا رغم بعض الصعوبات”.
ويرى حجيب الحجاجي -وهو رئيس إحدى هذه الجمعيات- أن “التقرير محق في جوانبه المتعلقة بالإسلام في بلجيكا، فالإسلام أصبح جزءا من المجتمع، ولكن ما زالت هناك حاجة لمكافحة الخوف من الإسلام بجميع أشكاله وفي جميع وسائل الإعلام، إضافة إلى مكافحة التمييز الذي يعاني منه بعض المسلمين”.
وحسب تقرير المرصد، تلقى المركز الحكومي لمكافحة التمييز العام الماضي 4627 شكوى متعلقة بالتمييز ضد مسلمين، وفتح 1670 ملفا للتحقيق، وهي نسبة أعلى بكثير مقارنة مع السنوات السابقة

شاهد أيضاً

عمدة نيويورك: إيباك الصهيونية “وحوش” وتثير الانقسام بين الأمريكيين

وصف عمدة نيويورك زهران ممداني لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك) بأنها “وحوش”، متهما إياها …