بلومبرج: السعودية تفرض قيودا وشروطا جديدة على العمالة الوافدة

“على الرغم من إلغاء نظام الكفالة، لكن السعودية فرضت قيوداً وشروطاً جديدة على العمالة الوافدة من الخارج”.

هكذا علقت وكالة “بلومبرج” الأمريكية، على الدليل الذي نشرته وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في المملكة، لافتة إلى أنَّ العمال الأجانب لن يكونوا أحراراً تماماً في دخول البلاد أو مغادرتها.

وحسب تقرير للوكالة، الثلاثاء، فقد أضافت المملكة شروطاً إلى حزمة جديدة من إصلاحات العمالة الخاصة بالعمال الأجانب، يمكن أن تحد من حرية الحركة الأكبر التي وعدت بها التغييرات.

وتهدف الإصلاحات التي أُعلِن عنها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وطُبِّقَت الأحد الماضي، إلى ضمان قدر من تكافؤ الفرص بين العمالة الوافدة والمواطنين، في محاولة لتقليص البطالة المحلية مع الاستمرار في جذب المواهب الأجنبية.

كما تُعَد هذه الإصلاحات ابتعاداً كبيراً عن نظام “الكفالة” المثير للجدل في المملكة وهو الأكثر تقييدا في منطقة الخليج، والذي تعرَّض لانتقادات من جانب مجموعات حقوق الإنسان لأنَّه يسمح لأرباب العمل باحتجاز العمالة الأجنبية واستغلالها، حتى أن بعضها يرى فيه شكلا من أشكال العبودية الحديثة.

ووفق “بلومبرج”، فإنه نظريا، لا يحتاج غير السعوديين، إلى إذن رب عملهم لتغيير وظيفتهم أو السفر إلى الخارج أو مغادرة البلاد بصفة دائمة.

لكنَّ عمليا، يقول الدليل الذي نشر ملخصه في صحيفة “عكاظ”، عكس ذلك.

وضربت “بلومبرج” مثالا بالعمال الراغبين في الخروج في إجازات، الذين بات يتعين عليهم الدفع مقابل تصاريح حكومية تُستخدَم لمرة واحدة، ثم الانتظار 10 أيام من أجل الحصول على الموافقة.

أمَّا التصاريح متعددة الاستخدام، وفقا للدليل، فلا بد أن تُطلَب من خلال أرباب العمل.

وتقول الوكالة، إنه “قد يكون للسياسات الجديدة أثر كبير على سوق العمل في المملكة وحياة العمالة الوافدة التي تُشكِّل ما يصل إلى ثلث سكان المملكة”.

بينما يقول اقتصاديون، إنَّ زيادة قدرة العمالة الوافدة على التنقل ستؤدي في نهاية المطاف إلى زيادة رواتبهم، لأنَّهم لم يعودوا مرتبطين بالوظائف، وهذا بدوره قد يجعل تعيين السعوديين أكثر جاذبية لأرباب العمل، الذين يقولون أحياناً إنَّ الاحتفاظ بالعمال المواطنين أكثر صعوبة من الاحتفاظ بالعمال الأجانب.

مع ذلك، ليس واضحاً كيف ستتم هذه الإصلاحات.

وبلغ معدل البطالة بين السعوديين خلال الربع الثالث من 2020، نحو 14.9%، وفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء.

وأشارت الوكالة، إلى أن قيود السفر على وجه الخصوص، كانت تردع بعض المغتربين من ذوي المهارات العالية الذين يتدفقون إلى وجهات مثل دبي وسنغافورة عن الذهاب إلى السعودية، وهم الذين يحرص المسؤولون السعوديون على اجتذابهم كجزء من خطة التنويع الاقتصادي لولي العهد الأمير “محمد بن سلمان”.

بموجب القواعد الجديدة، يتعين على العمال الذين يريدون تغيير رب عملهم دون موافقة كفيلهم إكمال 12 شهراً في الوظيفة.

وسيُسمَح للعمال الذين يتقدمون بطلب لمغادرة البلاد بصفة دائمة دون إتمام عقودهم بعمل ذلك، لكنَّهم سيُمنعون من العمل مجدداً في المملكة، وهو عامل رادع كبير.

وتقدم المبادرة السعودية الجديدة 3 خدمات رئيسية، هي: خدمة التنقل الوظيفي، وتطوير آليات الخروج والعودة والخروج النهائي، وتشمل خدمات المبادرة جميع العاملين الوافدين في منشآت القطاع الخاص.

 

كما ترمي الخطة أيضاً إلى تبسيط شروط التعاقد بين رب العمل السعودي والعامل الوافد، وإلغاء الشروط التمييزية مع العامل المحلي.

إضافة إلى ذلك، فإن المبادرة الجديدة ستمكّن العمال الأجانب من خوض تجربة عمل أخرى في مكان آخر دون الحاجة للحصول على موافقة المشغل، عبر الالتزام فقط ببنود التعاقد وضوابطه.

 

شاهد أيضاً

الجيش يبيع 10% من “وطنية” لشركة طاقة عربية ونقل ملكية 172 محطة وقود

وافق جهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة على نقل حصة قدرها 10% إلى شركة …