دافع وزير الشؤون الخارجية لسلطنة عمان يوسف بن علوي، في منتدى الاقتصاد العالمي، المقام في البحر الميت في الأردن، عن الاحتلال الصهيوني والتطبيع معه، في حين لقي ردا محرجا من وزير الخارجية الأردني.
وقال ابن علوي إن “المشكلة تكمن في أن العرب لم يقدموا للصهاينة ما يجعل الاحتلال مطمئن، وأنه يجب أن نشجع الدولة الصهيونية لتشعر أنها جزء من الشرق الأوسط”.
والجدير بالذكر في هذا السياق، أن سلطنة عمان زادت من نشاطها التطبيعي مع الاحتلال مؤخرا، وتأتي تصريحات الوزير العماني في سياق تصاعد التطبيع العربي مع الاحتلال الصهيوني.
والأمر أثار حفيظة الوزير الأردني أيمن الصفدي، الذي رد على نظيره العماني، بالقول إن: “المشكلة غير مرتبطة باعتراف العرب بالكيان الصهيوني.. المشكلة الحقيقية تتمثل في أن هناك أراض فلسطينية محتلة من الكيان الصهيوني، وأن المشكلة فيما تفعله إسرائيل من إهدار للحقوق الفلسطينية”.
ولقيت تصريحات الصفدي تصفيقا حارا داخل الجلسة، وحاز إعجاب الحضور.
وكان ابن علوي الوزير العماني قال في معرض تصريحاته قبل أن يرد عليه وزير الخارجية الأردني، على هامش منتدى دافوس، إن “إسرائيل استطاعت الحصول على كل شيء من المجتمع الدولي، وحصلت على كل وسائل القوة. لكنها ليست مطمئنة لمستقبلها كدولة غير عربية في محيط عربي”.
وقال: “نحن العرب يجب أن يكون لدينا القدرة لتبديد هذه المخاوف بإجراءات واتفاقات حقيقية بيننا. يجب أن نبحث كيف نشجع الدولة الصهيونية لتشعر أنها جزء من منطقة الشرق الأوسط، وأن تتداخل كل القضايا المصلحية مع مصالح المنطقة”.
وأضاف أيضا: “الصهاينة يشعرون أنهم في منطقة تهدد مستقبلهم، وهذا غير صحيح.. إسرائيل لديها مشكلة في الثقة بالعرب .. لقد وضعت السلطة الفلسطينية كأساس لقيام الدولة الخاصة بالفلسطينيين، لكن علينا وعلى الفلسطينيين أن نساعد الكيان الصهيوني في تبديد الخوف الذي يهددهم”.
ورد الوزير الأردني بالقول: “هناك دول تقول سنعترف بالكيان الصهيوني، لكن عليها أولا الاعتراف بدولة فلسطينية على حدود 67 عاصمتها القدس الشرقية”.
وقال: “إذا كان الكيان الصهيوني غير مطمئن فهذه ليست مشكلتنا.. الكيان الصهيوني لا تأبه بأحد.. تقوم حاليا ببناء مزيد من المستوطنات وتصعد النزاعات”.
وأكد أن “المشكلة بأن الكيان الصهيوني لا تحترم حقوق وكرامة الفلسطينيين في أراضيهم، وهي مطمئنة لأمنها فهي دولة قوية، لكنها لا تؤمن بحق الفلسطينيين بالحرية والكرامة”.
وقال إن “الاْردن سيواصل القيام بما يمكنه لسلام شامل يعترف بحق الفلسطينيين”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات