كشف الكاتب الصحفي عمرو خليفة، عن كواليس حديث مقتضب دار بينه وبين مدير معهد القاهرة لحقوق الإنسان بهي الدين حسن، لافتًا إلى الأخير هاجم قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي قائلاً: “إنه خذل نفسه ومصر كلها”.
وقال “خليفة” في مقال له “ميدل إيست آي” البريطانية، إنه في أبشع الكوابيس، لم يتخيل أحد الحالة الاقتصادية المتأزمة التي وصلت لها مصر مؤخرًا، مشيرًا إلى أن كثيرًا من المصريين اعترفوا مؤخرًا أنهم يشعرون بالانكسار، بينما يرى المحللون أنهم متعبون بسبب الإحباطات السياسية وأن الثورة أصبحت حلمًا بعيد المنال.
واستطرد: الظروف في البلد بدأت تأخذ منحنى مختلفا منذ عصر الرئيس المخلوع حسني مبارك حتى الآن بتدهور للأسوأ، متابعًا أن النظام يفهم جيدًا الآن ما تستطيع الثورات فعله وما لا تسطيع، فثورة يناير التي استمرت 18 يوما لم تقدر على تغيير شيء باستثناء الرئيس، معتبرًا أنها لم تكن ثورة وإنما انتفاضة، فالتغيير الحقيقي يأتي للمنظومة والمشهد السياسي وتفهم التاريخ، كل ذلك كان مطلوبا وبشدة ولكنه لم يتحقق.
وبالتالي ومع اجتماع القوة الغاشمة، والبروباجاندا، والثورة المضادة، اكتملت عملية خنق الثورة، ليحذر الكاتب من أن عجرفة النظام قد تؤدي يوم ما إلى تراجع نفوذهم مقابل تزايد الانتفاضة الشعبية، خاصةً في ظل الظروف العصيبة من تزايد الإرهاب وانتقاله من سيناء إلى الدلتا، وتداعي الاقتصاد منذ قرار تعويم الجنيه.
وحذر الكاتب، من تراجع شعبية “السيسى” لدى المسيحيين، في ضوء استهدافهم المستمر من تنظيم داعش والتنظيمات الإرهابية، مشيرًا إلى خطورة تأثير قرض صندوق النقد الدولي بأنه قد يكون الخطوة التي تهدد النظام الآن بسبب التبعيات الاقتصادية المؤلمة التي ترتبت عليه.
وتابع: أن حالات الفساد التي يشهدها بعض من عناصر الشرطة قد تكون أيضًا أحد العوامل التي تهدد النظام، متخوفًا من أن لحظة الانفجار سوف تكون أكثر دموية بكثير من سابقتيها لسببين أولًا: أن كثير من معسكر المعارضة يؤمنون أنهم تركوا الميدان في وقت مبكر للغاية، ثانيًا: غياب الديمقراطية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات