حذر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، في كلمة ألقاها، في قمة المناخ “كوب 26″، من اختفاء 3 مدن في حال لم يتم اتخاذ إجراءات لمنع ارتفاع درجات الحرارة على سطح الأرض، من بينها مدينة عربية.
تأتي “قمة كوب 26″، التي افتتحت رسمياً، يوم الأحد وتستمر حتى 12 نوفمبر/تشرين الثاني، بعد ست سنوات من توقيع اتفاقية باريس التاريخية من قبل ما يقرب من 200 دولة لمنع ارتفاع درجات الحرارة العالمية إلى درجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية و”متابعة الجهود” لوضع حد للحرارة عند 1.5 درجة مئوية.
في القمة التي تستضيفها مدينة غلاسكو الاسكتلندية، حذر جونسون من ارتفاع درجات حرارة الكرة الأرضية 4 درجات، وقال: “أربع درجات ونقول وداعاً لمدن بأكملها، ميامي، الإسكندرية، شنغهاي، كلها ستضيع تحت أمواج البحر”.
أضاف قائلاً: “كلما فشلنا في أخذ التدابير المناسبة، ساء الوضع وكان علينا دفع الثمن باهظاً. إن الإنسانية استهلكت وقتها وحان الوقت للتصدي للتغير المناخي”.
كما أشار إلى اتفاقية باريس التي لم يتم الالتزام بتحقيق البنود التي نصت عليها، مشدداً على أهمية تقليل الاعتماد على الفحم نظراً لخطورته في الاحتباس الحراري والتغير المناخي.
وقال جونسون في حفل افتتاح القمة العالمية لقادة العالم، إن البشرية على بعد دقيقة واحدة حتى منتصف ليل يوم القيامة وفقاً لساعة التغير المناخي، مضيفاً: “نحن بحاجة إلى التحرك الآن”.
وأشار أحد التقارير إلى أن المدن الساحلية في مصر والعراق قد تغمرها المياه بحلول عام 2050، نتيجة ارتفاع منسوب مياه البحر.
ضاعفت الأبحاث التي أجرتها منظمة Climate Central الإخبارية الأمريكية غير الربحية التقديرات الأولية لتأثر دول العالم بارتفاع منسوب مياه البحر والفيضانات الساحلية ثلاث مرات.
تشير بيانات المنظمة إلى أن البصرة، ثاني أكبر مدن العراق، قد تتعرض للغرق جزئياً نتيجة لارتفاع منسوب مياه البحر، الأمر الذي قد يؤدي إلى نزوح الآلاف من منازلهم.
كما تظهر الأبحاث أيضاً أن مدينة الإسكندرية المصرية قد تغرق، وهو ما يُضاعف المخاوف من أن أجزاء من المدينة قد تغرق بالفعل بسبب ارتفاع منسوب المياه.
سجلت أربع دول في الشرق الأوسط درجات حرارة تجاوزت 50 درجة مئوية، في يونيو/حزيران عام 2021. حيث شهدت هذه الدول الأربع، سلطنة عمان وإيران والكويت والإمارات، درجات حرارة وافقت أو فاقت أعلى الأرقام المسجلة.
أشارت دراسات إلى أن هذه الحرارة الشديدة تزداد وتيرتها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وعام 2020، أشارت دراسة نُشرت في دورية Science Advances إلى أن أجزاء من الشرق الأوسط، وخاصة الخليج، قد تصبح غير صالحة لسكنى البشر إذا استمرت هذه الارتفاعات الحالية في درجات الحرارة.
جوس ليليفيلد، الخبير في مناخ الشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط في معهد ماكس بلانك قال: “إذا لم يتغير شيء فقد تتعرض المدن في الشرق الأوسط لدرجات حرارة تصل إلى 60 درجة مئوية في المستقبل، وهو ما سيكون خطيراً بالنسبة لأولئك الذين ليس لديهم إمكانية الوصول إلى مكيفات الهواء”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات