اعترفت شركة “بوينغ” الأمريكية بأنها كانت على علم بمشكلة في نظم طائراتها من طراز “737 ماكس”، قبل عام من تعرض طائرتين من ذات الطراز لحادثين مروعين، لكنها رغم ذلك لم تتخذ إجراء.
وقالت الشركة، بحسب “بي بي سي”، إنها عن غير عمد جعلت من خاصية ما للإنذار أمرًا خياريًا بدلًا من أن يكون معياريًا، لكنها أصرت على أن ذلك لم يكن يمس أمان الرحلات.
وتوقفت كل طائرات “737 ماكس” عن التحليق في مارس بعد تحطم طائرة الخطوط الجوية الإثيوبية ومقتل 157 شخصا كانوا على متنها.
وقبل ذلك بخمسة أشهر، لقي 189 شخصا مصرعهم في تحطم طائرة “ليون إير” من نفس الطراز قبالة السواحل الإندونيسية.
وذكرت الشركة إنها كانت تنوي توفير الخاصية بشكل معياري، لكنها لم تدرك حتى ظهرت العواقب أن ذلك كان ليتاح فقط لو أن الخطوط الجوية اشترت مؤشرًا اختياريًا، وأضافت بوينغ أنها عمدت إلى التعامل مع المشكلة في تحديث لاحق للبرمجيات.
وأكدت الشركة أن مشكلة البرمجيات “لم تؤثر بشكل سلبي على سلامة الطائرة أو تشغيلها”.
والجمعة الماضية، انزلقت طائرة من طراز بوينج 737 تقل 143 شخصا من على مدرج مطار إلى مياه نهر سانت جونز في بلدة جاكسونفيل بولاية فلوريدا الأمريكية أثناء محاولتها الهبوط في قاعدة عسكرية خلال عاصفة رعدية مما أدى إلى إصابة 21 شخصا.
ولم ترد أنباء عن سقوط قتلى أو حدوث إصابات خطيرة، وقال مكتب قائد شرطة جاكسونفيل على تويتر إن كل الأشخاص الذين نُقلوا إلى مستشفى للعلاج وعددهم 21 شخصا حالتهم طيبة.
وكانت الطائرة وهي من طراز بوينج 737-800 قادمة من القاعدة البحرية في خليج جوانتانامو في كوبا وعلى متنها 136 راكبا إلى جانب طاقم مؤلف من سبعة أفراد وقد سقطت في النهر في نهاية المدرج في قاعدة جاكسونفيل الجوية التابعة للبحرية في نحو الساعة 9.40 مساء بالتوقيت المحلي حسبما قال متحدث باسم قاعدة فلوريدا الجوية.
وتحطمت الطائرة التابعة للخطوط الجوية الإثيوبية في رحلتها رقم 302 بعد فترة قصيرة من إقلاعها من أديس أبابا، وذلك في ثاني كارثة من نوعها تشمل هذا الطراز الجديد من طائرات بوينغ بعد تحطم طائرة قبالة إندونيسيا في أكتوبر كان على متنها 189 شخصا.
وجرى انتشال الصندوقين الأسودين من موقع الحطام على بعد 60 كيلومترًا من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
وعقب الحادث أعلنت 9 دول تعليق استخدامها لطائرات شركة “بوينغ 737 ماكس8” الأمريكية الأكثر مبيعًا.
وأعلنت شركة “بوينغ” الأمريكية، عقب الحادث، عن تزويد جميع طائراتها من طراز “بوينغ 737 ماكس” ببرنامج جديد في الأسابيع المقبلة.
وقالت الشركة في بيان لها إن القرار جاء على خلفية كارثة الطائرة الأثيوبية.
وأضافت الشركة بأنها تعمل بشكل مباشر مع إدارة الطيران الفيدرالي الأمريكي من أجل تطوير برامج وأنظمة خاصة ليتم تثبيتها على الطائرات من طراز “بوينغ 737 ماكس”، بالإضافة لتحديث بعض الأمور بناء على طلب العملاء.
وتابعت الشركة بأن تزويد هذه الطائرات بالنظام الجديد سيكون في موعد أقصاه نهاية شهر أبريل، كما سيشمل موافقة هيئة الطيران المدني على هذا البرنامج.
والبرنامج الذي تتحدث عنه الشركة قد تم إطلاق العمل على تحديثه بعد كارثة “بوينغ 737 ماكس” في إندونيسيا في نوفمبر الماضي.
ويتعلق هذا النظام بتطوير نظام التحكم في الطيران “MCAS” ولاسيما في مجال تحليل البيانات.
وهناك حاليا 300 طائرة من نفس الطراز تعمل، وتم طلب أكثر من 5 آلاف طائرة أخرى حول العالم منذ عام 2017، ويعد 737-MAX الطراز الأكثر مبيعا في العالم والأكثر قدرة على الطيران بشكل مستقل.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات