بيان للجيش والشرطة والمخابرات الاسرائيلية ينتقد “إرهاب” المستوطنين ضد الفلسطينيين وصهاينة يعترضون

رفض وزراء وأعضاء كنيست من الائتلاف الصهيوني الحاكم بيان قادة الجيش وجهاز الشاباك والشرطة الذي وصف اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين بأنها “إرهاب قومي”

وكان رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي الجنرال هرتسي هليفي، ورئيس جهاز الأمن العام “الشاباك” رونين بار، والقائد العام للشرطة يعقوب شبتاي، شجبوا في بيان مشترك صدر عنهم (السبت) اعتداءات المستوطنين، ووصفوها بأنها “إرهاب قومي بالمعنى الكامل للكلمة”

ورفض وزراء وأعضاء كنيست في الائتلاف الحكومي الانتقادات الشديدة التي وجّهها الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الأمنية إلى المستوطنين الذين هاجموا السكان الفلسطينيين وأملاكهم في المناطق المحتلة في الأيام الأخيرة، وذلك في إثر العملية المسلحة التي وقعت بالقرب من مستوطنة “عيلي” الأسبوع الماضي وأدت إلى مقتل 4 مستوطنين وإصابة آخرين بجروح.

وتعقيباً على هذا البيان، حثّ وزير المال والوزير في وزارة الدفاع بتسلئيل سموتريتش رئيس “الصهيونية الدينية” الجيش وقوات الأمن على ردّ أقوى على الهجمات الفلسطينية.

وكتب سموتريتش على موقع “تويتر”: “إن محاولة إيجاد تكافؤ بين الإرهاب العربي والإجراءات المضادة للمدنيين الإسرائيليين المستوطنين، مهما بلغت خطورتها، هي محاولة خاطئة من الناحية الأخلاقية وخطِرة على المستوى العملي. ينبغي على الجيش وقوات الأمن التصرف بحزم أكبر بكثير ضد الإرهاب وأعمال الشغب من طرف العرب. لا يمكننا قبول وضع يشعر فيه المستوطنون بأنهم أهداف سهلة على الطرقات وحول المستوطنات كل يوم، ويحصون موتاهم.”

واستنكر سموتريتش استخدام الاعتقال الإداري ضد مشتبه فيهم يهود من اليمين المتطرف، وادّعى أن قوات الأمن تنفّذ عقاباً جماعياً في مستوطنة “عطيرت” عقب هجوم وقع في وقت سابق يوم السبت في قرية أم صفا الفلسطينية.

وقال وزير الطاقة يسرائيل كاتس [الليكود] إنه لا يمكن أن يكون هناك مقارنة، وإن “الإرهاب” هو فقط الذي يرتكبه الفلسطينيون ضد اليهود والجنود.

وقال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير رئيس “عوتسما يهوديت” إن سلطات إنفاذ القانون يجب أن تطبّق السياسات بالتساوي بين المجتمعات، وليس انتقاء واختيار مكان تطبيق القانون. وأضاف أنه من غير المقبول أن تُستخدم الاعتقالات الإدارية ضد المستوطنين.

كما هاجمت عضو الكنيست ليمور سون هار ميلخ، من حزب “عوتسما يهوديت”، المؤسسة الأمنية، وقالت إنه إذا كانت المؤسسة الأمنية غير قادرة على توفير الحماية الأساسية، فسنرى ظاهرة قيام مستوطنين بأخذ زمام الأمور في أيديهم لحماية حياتهم.

يُذكر أنه بعد ساعات على الهجوم بإطلاق النار، الذي نفّذه مسلحان فلسطينيان بالقرب من مستوطنة “عيلي”، اعتدى عدد كبير من المستوطنين على عدد من البلدات الفلسطينية في شمال الضفة الغربية، من ضمنها حوارة التي كانت مسرحاً لاعتداء دامٍ آخر للمستوطنين في وقت سابق من هذا العام، بعد هجوم فلسطيني. وفي اليوم التالي، قام مئات من المستوطنين أيضاً باقتحام بلدتيْ ترمسعيا وعوريف الفلسطينيتين، بعد وقت قصير على دفن قتلى الهجوم، وأطلقوا النار على السكان، وأضرموا النيران في المنازل والسيارات والحقول، وأرهبوا السكان. كما تكررت الاعتداءات أول أمس (السبت).

سيد الإرهاب اليهودي

وقالت صحيفة هآرتس” في افتتاحيتها 26 يونيو 2023 تحت عنوان “سيد الإرهاب اليهودي” أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو هو المسؤول عمّا يجري في المناطق، بما في ذلك العمليات الإرهابية اليهودية. ففي ظل زعامته، هُدر دم الشعب الفلسطيني، وأهينت زعامته، وجرى القضاء على تطلعاته الوطنية، ونُهبت أراضيه، وحصل المستوطنون على ضوء أخضر، ولم يعد هناك ما يكبحهم، واستسلموا لنشوة قوة التفوق اليهودي. إسرائيل تحصد ما زرعه نتنياهو.

قالت أن مئات المستوطنين، بعضهم مسلح، خرجوا في نهاية الأسبوع في عملية انتقامية هوجاء لعدة أيام: أحرقوا منازل وسيارات وأراضي زراعية، وكان الدافع إلى ذلك الهجوم في عيلي.

وكون رئيس الحكومة هو المسؤول المباشر عن الوضع في المناطق، فإن هذا لم يدفعه إلى توبيخ وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير على الدعم الذي قدّمه للمستوطنين في بؤرة أفيتار عندما دعاهم إلى “الذهاب إلى الهضاب”.

وكأنه ليس هو الذي منح الشرعية لهذا الكهاني المُدان بتسلئيل سموتريتش، وعينه على أكثر المناصب حساسية في الحكومة وكأن المستوى السياسي لم يطلب من الجيش عدم إجلاء عشرات المستوطنين الذين تجمعوا في أفيتار في الأسبوع الماضي، ولم يعرف مسبقاً بإقامة بؤر استيطانية في الضفة الغربية في الأيام الأخيرة.

شاهد أيضاً

رويترز: هل حقق ترامب أهدافه من الحرب على إيران؟

فيما يلي قراءة لأهداف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإذا ما كانت قد تحققت الأهداف …