قتل 20 مدنيا على الأقل بينهم 12 طفلا و8 سيدات، إثر غارة جوية استهدفت قياديا بحركة طالبان، في ولاية كنر، شرقي أفغانستان، حسب مسؤول محلي.
وقال عبد اللطيف فضلي، عضو بالمجلس المحلي للولاية، الأحد، إنّ الغارة “نفذت الجمعة؛ وأسفرت عن مقتل 12 طفلا و8 سيدات، إضافة إلى إصابة 15 آخرين”.
وفي 30 نوفمبر الماضي، وثقت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان (يوناما) مقتل 23 مدنيًا على الأقل، وإصابة 3 آخرين في قصف أمريكي على ولاية هلمند، جنوبي البلاد، وأكدت البعثة في بيان لها، أن النتائج الأولية تشير إلى أن الغالبية العظمى من ضحايا الغارة الأمريكية من النساء والأطفال.
وقالت البعثة: “نحاول التحقق من صحة التقارير التي تفيد بأن ما يصل إلى 10 أطفال و8 نساء من الـ23 مدنياً قُتلوا إثر القصف، وأن 3 أطفال آخرين أصيبوا خلال القصف ذاته”، ورفض المتحدث الأمريكي الإفصاح عن المعلومات التي تعرفها الولايات المتحدة حول القتلى المدنيين.
وكان باريكي ماليا، المتحدث باسم الجيش الأمريكي في أفغانستان، أقر بأن الغارة الجوية التي قيل إنها ضربت منزلًا في هلمند نفذتها “طائرة أمريكية”، وأضاف: إن “الضربة الجوية تمت دفاعاً عن النفس وبطلب من القوات الأفغانية التي كانت تواجه، حينئذ، مقاتلين من حركة طالبان محملين بقذائف صاروخية ورشاشات ثقيلة”.
الناتو يرفض الاتهامات
ولم يكشف المسؤول المحلي عن مصدر الغارة، إلا أنّ ديبرا ريتشاردسون، المتحدثة باسم بعثة “الدعم الحازم” التي يقودها حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان، أشارت، السبت، إلى وجود تقارير تفيد بـ”مقتل أكثر من 40 مسلحا من طالبان في عمليات بقيادة أفغانية وبدعم من ضربات جوية أمريكية في ولاية كنر”.
ونفت ريتشاردسون سقوط قتلى من المدنيين إثر الغارة، لكنها أقرت بإصابة بعضهم، وقالت إنّ “طالبان تواصل استغلال المدنيين دروعا بشرية وتحصن نفسها داخل تجمعات سكنية فيما تشتبك مع القوات الأفغانية”، حسبما نقل موقع “يورونيوز” الأوروبي.
وأوضح حاكم الولاية عبد الستار ميتزاكوال، في تصريحات صحفية، السبت، إنّ الغارة “كانت تستهدف القيادي في طالبان شريف معاوية”، وأضاف أنّ الغارة “أسفرت عن مقتل العديد من المدنيين (دون تحديد عددهم) فضلا عن مقتل 38 مسلحا من طالبان وتنظيم داعش في منطقة جبال شيلتان”.
مفاوضات
وتجري حاليا جهود دولية لمحاولة إقناع الحكومة الأفغانية و”طالبان” بالجلوس على طاولة التفاوض بهدف نزع فتيل الصراع.
وتشهد أفغانستان مواجهات شبه يومية بين عناصر الأمن والجيش الأفغاني من جهة، ومقاتلي طالبان من جهة أخرى، تسفر عن سقوط قتلى من الطرفين، فضلا عن عمليات جوية تنفذها الطائرات الأفغانية.
وفي 3 ديسمبر الجاري، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، أنه تلقى رسالة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الإثنين، يطلب فيها مساعدة إسلام أباد في عملية السلام بأفغانستان.
وقال خان خلال اجتماع مع صحفيين، إن “ترامب طلب في الرسالة أن تلعب باكستان دورا في محادثات السلام الرامية إلى إنهاء الصراع في أفغانستان”، حسبما نقلت قناة “جيو نيوز” المحلية.
وأضاف أن ترامب طلب أيضا مساعدة باكستان في جلب قادة حركة “طالبان” إلى طاولة التفاوض، ولم يكشف عن مزيد من التفاصيل.
يأتي ذلك عقب سجال دار بين رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، والرئيس دونالد ترامب، غداة انتقاد الأخير لدور إسلام آباد في محاربة الإرهاب، و”التستر” على مكان زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن.
والشهر الماضي، قال ترامب في مقابلة تلفزيونية إن “باكستان لا تفعل أي شيء للولايات المتحدة على الرغم من تلقيها مساعدات أمريكية بمليارات الدولارات”.
وزعم أن إسلام أباد “كانت على علم بمكان زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن”، قبل أن تقتله القوات الأمريكية في مداهمة بباكستان عام 2011.
ورد خان حينها بتغريدة وجه فيها حديثه إلى ترامب قائلا: “لا تجعلوا باكستان كبش فداء لفشلكم في أفغانستان”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات