بعدما تجددت المصادمات بين أهالي الوراق والشرطة بسبب طردهم من منازلهم، شوهدت حشود أمنية منذ أمس السبت 15 نوفمبر 2025، زتعزيزات أمنية ضمت مدرعات شرطة ومصفحات وقوات أمن مركزي إلى جزيرة الوراق، بصحبة قيادات أمنية بـ”الجيزة”، وذلك بعد يومين من تجدد الاشتباكات في “الجزيرة” بين قوات الشرطة والأهالي.
أظهرت مقاطع الفيديو، تبادل إطلاق الحجارة بين الأهالي وقوات الشرطة، وسماع دوي طلقات خرطوش وقنابل غاز مسيل للدموع، وإصابات دامية بين بعض المواطنين، والقبض على البعض الآخر، واشتعال دور بأحد المنازل.
وجاء هذا بعد محاولة توسع الحكومة في أعمال “التطوير” بجزيرة الوراق، عن طريق انتشار أعمال رفع المساحة لبعض الأراضي بـ”الجزيرة”، ولوادر ومعدات لرصف الطرق قبل الاتفاق مع الأهالي على طريقة التعويض المناسبة لهم، ما أدى إلى غضبهم وعقد اجتماعات مع جهاز الأمن الوطني، وجهاز الوراق الجديدة، لم تُسفر عن اتفاق نهائي مع الأهالي بعد.
اشتعال الأحداث جاء نتيجة تعنت موظفي جهاز الوراق الجديدة مع الأهالي الراغبين في بيع منازلهم رضائيًا، فضلًا عن محاولة إزالة منزل لأحد الأهالي بالقوة، في إطار استكمال أعمال التمهيد بأراضي “الجزيرة”، بعد “الإصرار” على استكمال أعمال التطوير بالجزيرة قبل الاتفاق مع الأهالي.
وانقسم أهالي جزيرة الوراق منذ بدء محاولات إخلائها عام 2017 ما بين ممن تمسكوا بالبقاء في “الجزيرة” أو من لجأوا إلى بيع أملاكهم، والحصول على التعويضات المقدمة من الحكومة، تحت ضغط حصار المنطقة، وصعوبة العيش داخلها
ويوضح أهالي أن الحكومة تُسميها بيع رضائي لكنها ليست كذلك؛ فمن يبيع يضطر لذلك نتيجة القبضة الأمنية على مداخل ومخارج الجزيرة، وإهمال الحكومة تقديم الخدمات، مشيرًا إلى أن السكان اضطروا خلال آخر شهرين لإيجاد خدمات بالجهود الذاتية؛ مثل بناء مستوصف مكان قاعة أفراح، وإنشاء عيادات وصيدليات، “في حين تصر الدولة على تشويههم إعلاميًا باعتبارهم بلطجية وإخوان”.
ويُعطي “الجهاز” مقابل متر الأرض للأهالي 4 آلاف جنيه، ومقابل كل متر مبني 7 آلاف جنيه، أي على -سبيل المثال- لو منزل مكون من 3 أدوار وتبلغ مساحة كل دور 150 متر على أرض مساحتها 350 متر، تُقيّم الأرض بـ 1.4 مليون جنيه، والأدوار بـ 3.15 مليون جنيه، بإجمالي 4.55 مليون جنيه.
وقد ذكر موقع “متصدقش” أنه على مدار الأسبوع الماضي، حاول بعض الأهالي بيع منازلهم رضائيًا لجهاز الوراق الجديدة، خاصةً مع انتشار أنباء عن إزالات بـ”الجزيرة” لكنهم لم يقتنعوا بتقييمات الجهاز، ما أدى لتدخل وسيط بينهم وبين موظفي “الوراق الجديدة” لحل المشكلة، والذي استطاع حلها للبعض بالفعل.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات