التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي على هامش قمة السبعة، المنعقدة في فرنسا حاليًا، فيما كشف مصدر مسئول عن أن اللقاء تطرق للقلق الفرنسي على تبعات استمرار الوضع الحالي للحقوق والحريات في مصر، بما يشكل إغلاقًا كبيرًا للمجال السياسي العام، ويهدد بفقدان ثقة الشباب في إمكانية الإصلاح عبر الحوار.
وكان ماكرون قد أعرب في يناير الماضي، على هامش لقائه بالسيسي في القاهرة، عن قلقه على أوضاع الحقوق والحريات في مصر، ما مثل نقلة نوعية في الخطاب الرسمي الفرنسي، الذي اعتاد أن ينأى بنفسه عن الخوض العلني في هذا الملف.
ونقل موقع “مدى مصر” عن مصدر حكومي، قوله إنه لا ينبغي المبالغة في قراءة موقف عابر للرئيس الفرنسي، خاصة أنه جاء بالأساس لإرضاء قطاعات نخبوية داخل فرنسا؛لأن ماكرون رجل مصالح، ولأن هناك صفقات تعاون قيد الدراسة بين مصر وفرنسا، كما يوجد بينهما تعاون مستمر في الملف الليبي.
المصدر نفسه تحدث كذلك عن عرقلة في بعض المصالح الاقتصادية الفرنسية في مصر، معتبرًا أنها قد تكون أيضًا ضمن الأسباب التي دفعت ماكرون لاستحضار ملف الحقوق والحريات بصورة مبالغ فيها، غير أنه استبعد أن يذهب اﻷمر أبعد مما ذهب.
مصدر رسمي فرنسي ثانٍ قال إنه منذ وصول السيسي (للحكم) في صيف 2014، تفادت فرنسا التورط في الحديث عن الطبيعة المعقدة للانتقال السياسي في صيف 2013، وسعت عوضًا عن ذلك لمد جسور التفاهم مع النظام الجديد وإبداء الرغبة في التعاون على المستويات كافة، مع إثارة ملف الحقوق والحريات خلف الأبواب المغلقة فقط، في صورة لا تحمل شبهة تشدد.
وبحسب المصدر نفسه، أبدت باريس تفهمًا طويل المدى مدفوعة بالمصالح الاقتصادية والسياسية الكبرى بينها وبين القاهرة، التي لم تفِ بأي مما تعهدت بإنجازه في ملف الحقوق والحريات، حتى تولى ماكرون الرئاسة خلفًا لفرنسوا أولاند.
وشهدت العلاقات المصرية الفرنسية خلال فترة حكم السيسي طفرة كبيرة في التعاون، خاصة في مجال التسلح، حيث تم عقد صفقات كبيرة، كانت السعودية والإمارات مساهمين رئيسيين فيها.
كما شهدت الفترة نفسها، بحسب المصدرين الفرنسيين والمصدر المصري، تعاونًا وثيقًا بين البلدين في ليبيا، أسس له وزير خارجية فرنسا جون إيف لودريان -وزير الدفاع الفرنسي في عهد أولاند- والذي يحظى بعلاقة تفاهم وثيقة مع السيسي وكبار معاونيه، ويعد من كبار الداعمين للسيسي في أروقة الحكم الفرنسية منذ اليوم الأول، بحسب المصادر نفسها.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات