تحركات شفيق تثير التكهنات حول مصير عبد الفتاح

حتى لا تواجه دولة الإمارات  “حريري” آخر وتستنسخ الأحداث التي حدثت مع رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في السعودية، قبل أسابيع، قامت السلطات الإماراتية بترحيل رئيس الوزراء المصري الأسبق؛ والمرشح الرئاسي المحتمل, أحمد شفيق، ظهر أمس السبت على متن طائرة خاصة، وسلمته للسلطات المصرية يدا بيد.

وأعلنت الإمارات مغادرة شفيق أراضيها إلى القاهرة، حيث نقلت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية (وام)، أن شفيق غادر الإمارات عائدا إلى القاهرة, فيما عائلته ما زالت موجودة في الدولة تحظى برعايتها.

ولم تكشف الوكالة الإماراتية عن أية تفاصيل أخرى بشأن شفيق، غير أن محاميته دينا عدلي حسين، قالت عبر صفحتها على فيسبوك، إن الإمارات ألقت القبض على شفيق، من منزله، لترحيله إلى مصر، وانقطعت الاتصالات مع الجميع.

وكان شفيق أعلن، قبل أيام، نيته الترشح للانتخابات الرئاسية المصرية العام المقبل, وقال في خطاب متلفز: أتشرف بأن أعلن عن رغبتي في التقدم للانتخابات الرئاسية القادمة في مصر لاختيار رئيسها للسنوات الأربع المقبلة، مضيفا أنه سيعود لمصر خلال الأيام المقبلة.

وبعد ذلك بساعات، بث شفيق، خطابا متلفزا، قال فيه إن الإمارات تمنعه من العودة إلى بلاده، لأسباب لا يعرفها ولا يتفهمها، مضيفا: رغم تقديري لاستضافتي الكريمة (أقام في الإمارات منذ 2012) إلا أنني أرفض التدخل في شؤون بلادي، بإعاقة مشاركتي في ممارسة دستورية ومهمة وطنية.

ووفق تصريحات محاميته آنذاك، فقد كان شفيق ينوى اتخاذ عاصمة أوروبية مقرا له، إلا أن السلطات الاماراتية منعته من المغادرة، وهو ما نفته السلطات الإمارتية.

الإمارات رفضت جولة شفيق لأوروبا وأمريكا

ورددت مواقع صحفية أن السلطات الإماراتية كانت تعارض قيام شفيق بجولة خارجية، تشمل عواصم أوروبية بالإضافة للولايات المتحدة، ولكنها لم تمنعه من العودة إلى مصر.

ووفقا للمصدر ذاته، فإن قائد الانقلاب؛ عبدالفتاح السيسي أبدى لولي عهد أبوظبي؛ محمد بن زايد انزعاجه من التحركات التي كان شفيق ينوي القيام بها.

وقبل أيام، أكد المعارض المصري أيمن نور، أن اتصالا غاضبا بين القاهرة وأبوظبي، كان السبب وراء منع شفيق من السفر من الإمارات، واصفا التصرف الإماراتي بالتدخل في الشأن السياسي المصري، والذي تصاعد بعد ثورة يناير 2011.

ولفت إلى أن ما جرى مع شفيق يعيد إلى الأذهان ما قيل إنه حدث مع رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في السعودية، وقال: وكأن هناك حريري آخر ولكن بصيغة أخرى.

وكانت ابنة شفيق أعلنت، أول أمس الجمعة، أن والدها يعتزم العودة إلى مصر خلال الأيام المقبلة، مشيرة إلى أنه سيتوجه إلى أوروبا والولايات المتحدة أولا لعقد اجتماعات مع الجاليات المصرية، ومن ثم سيتوجه إلى مصر لبدء حملته الرئاسية.

ولفتت إلى أن والدها تلقى تأكيدات تفيد أن بإمكانه السفر بحرية، ولم تحدد مصدر تلك التأكيدات.

والشهر الماضي، نفى حزب الحركة الوطنية المصرية، الذي يترأسه شفيق، ما تردد عن وجود عرض إماراتي بعودته إلى القاهرة، مقابل عدم ترشحه للرئاسة في مواجهة السيسي.

وكان شفيق ترشح لانتخابات الرئاسة المصرية عام 2012، أمام الرئيس محمد مرسي، وبعد وقت قليل من خسارته في الانتخابات، غادر مصر متوجها إلى دبي.

وحصل شفيق فى الانتخابات الرئاسية التى واجه خلالها مرسي عام 2012، على ما يقرب من 13 مليون صوت.

وبحسب المادة 140 من الدستور المصري، تبدأ إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية قبل انتهاء مدة الرئاسة بـ120 يوما على الأقل (أي قبل نهاية فبراير المقبل)، ويجب أن تعلن النتيجة قبل نهاية هذه المدة بثلاثين يوما على الأقل.

ومبكرا، أطلقت دوائر استخباراتية وأمنية في مصر، حملة “علشان تبنيها” لدعم ترشح عبد الفتاح لولاية ثانية حتى 2022، والتوقيع على استمارات لهذا الغرض، على غرار حركة “تمرد” التي موّلتها الإمارات، وتم استخدامها لتبرير الانقلاب على د. محمد مرسي؛ أول رئيس مدني منتخب للبلاد، منتصف العام 2013.

وقد أثارت التحركات الأخيرة لشفيق عاصفة من التكهنات حول مصير عبد الفتاح, وموقف المؤسسة العسكرية بين الجنرالين, وموقف القوى الدولية والإقليمية التي باتت تسيطر على اتخاذ القرار في مصر.

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …