تسعى ائتلافات أحزاب المعارضة في تونس إلى توحيد مساراتها وخلق أرضية تحرك مشتركة في مواجهة ديكتاتورية الرئيس قيس سعيد.
ويقول تقرير لموقع “الحرة”، “في المقابل، تطرح مساعي التوحيد رهانات كبيرة أمام المعارضة التي تشقها الخلافات والصراعات قبل وبعد مسار 25 يوليو 2021 الذي حل بموجبه الرئيس سعيد البرلمان وتولى بنفسه اختصاصات دستورية واسعة”.
وكان منتدى القوى الديمقراطية، الذي يضم أحزابا ومنظمات مدنية تونسي، أعلن أواخر أكتوبر المنقضي “مواصلة عمل التوحيد لبناء جسور تواصل مستمر بين مكونات المعارضة الديمقراطية والجمهورية والسعي إلى تفعيل المبادرات المشتركة لتقديم بدائل اقتصادية- اجتماعية”.
العمل على إطلاق المعتقلين
كما أشار المنتدى، في بيان له، إلى وقوفه على الشراكة التي وصفها بـ”الممتازة” بين الجمعيات والمنظمات والأحزاب السياسية الديمقراطية والتقدمية في إطار الشبكة التونسية للحقوق والحريات، وقرر “دعم نجاحها في كل التظاهرات الاحتجاجية المنددة بقمع الحريات ومساندة المساجين السياسيين والنقابيين والمدونين والإعلاميين وتفعيل عملها ومبادراتها وتثبيت عضويته كمنتدى مؤسس لها”.
وفي وقت سابق، أعلنت مجموعة من المنظمات والجمعيات والأحزاب، المعارضة للسلطة، عن تكوين “الشبكة التونسية للحقوق والحريات” أقرت إثرها جملة من التحركات الاحتجاجية تنديدا بوضع الحقوق والحريات، وبالاعتقالات التي طالت قيادات سياسية وإعلامية وحقوقية في البلاد ورفضا للمسار الانتخابي الذي شهدته تونس في السادس من أكتوبر 2024.
الانقلاب على الشرعية
ويواجه مسار 25 يوليو 2021، الذي أعلن عنه الرئيس التونسي قيس سعيد، رفضا واسعا من أحزاب المعارضة في تونس، وتعتبره “انقلابا على الشرعية”، فيما أعادت مساعي توحيد صفوف المعارضة النقاشات في الأوساط التونسية بشأن مدى قدرتها على جمع شتات الفرقاء السياسيين.
في تقييمه لمساعي توحيد المعارضة في تونس، يرى عضو المكتب السياسي لحركة النهضة الإسلامية المعارضة،، بلقاسم حسن، أن جهود بعض المنظمات الحقوقية والأحزاب السياسية في تونس للمّ شمل أحزاب المعارضة وخلق أرضية عمل مشترك بينها “تعد خطوة هامة وممكنة وإن كانت عسيرة”.
ويوضح بلقاسم حسن، وهو أيضا قيادي بجبهة الخلاص الوطني، الائتلاف السياسي المعارض، قائلا “نحن في حركة النهضة كما في جبهة الخلاص دافعنا دائما عن هذا المبدأ وطالبنا بإلحاح بأهمية التنسيق بين مختلف القوى السياسية الديمقراطية في تونس، وسعينا فعلا إلى أن تتم خطوات في هذا الاتجاه حيث تلتقي المعارضة حول مهام محددة تكون قاعدة لتأسيس تحالف ديمقراطي لاستعادة المسار الديمقراطي في البلاد”.
ويضيف لـ”الحرة” أنه منذ الإعلان عن “التدابير الاستثنائية” في تونس من قبل الرئيس قيس سعيد “كانت تنظم مسيرات احتجاجية مختلفة تتفق في المطالب وتختلف في أطر التنظيم المشترك حيث تكون كل مسيرة على حدة وذلك بسبب خلافات سياسية ذات بعد أيديولوجي تاريخي”.
ويشدد المتحدث على أن توحيد المعارضة “لم يكن يوما يسيرا لكنه محبوب ومطلوب في هذه المرحلة السياسية المتأزمة التي تعيشها البلاد”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات