رفعت سلطات الانقلاب أعلى درجات الاستنفار الأمني والإعلامي بهدف تمرير التعديلات اللادستورية التي بدأت اليوم السبت وتستمر لمدة 3 أيام بهدف مد ولاية عبدالفتاح السيسي حتى عام 2030.
وشهدت الساعات الماضية تحركات مكوكية من قبل ائتلاف دعم مصر وحزبه “مستقبل وطن” لحشد الجماهير في الساعات الأولى من عملية الاستفتاء على التعديلات الدستورية التي تبدأ مع صباح اليوم السبت 20 نيسان.
وبحسب مراقبين فإن أسلحة نظام السيسي في الحشد ترتكز على الموظفين الحكوميين والجمعيات الأهلية والكنيسة والعاملين بالعاصمة الإدارية، وعمال المصانع الحربية والشركات المملوكة للدولة، وعمال المصانع الخاصة حيث تمثل هذه المكونات قوة تصويتية مهمة لإظهار الشكل العام للاستفتاء، أكثر من أهميتها في فحوى التصويت نفسه.
ونقل موقع “العربي الجديد” عن الباحث في الشأن السياسي عصام سعدون، قوله إنه تابع حركة الأحزاب المؤيدة للسيسي والرسائل التي يتداولونها، والتي كشفت أن كل نائب بالبرلمان بالتعاون مع مسؤولي المباحث العامة بدائرته الانتخابية وممثلي حزب مستقبل وطن، مكلفين بكوتة أصوات محددة، يجب حشدها أمام لجان الاستفتاء طوال الأيام الثلاثة المخصصة له.
ويوضح الباحث في الشؤون الحزبية، أن مسؤولي حزب مستقبل وطن، هم الذين سوف يحددون أسماء الـ 100 ألف أسرة التي سيتم إلحاقهم بمشروع تكافل وكرامةـ الذي أعلن عنهم السيسي مؤخرا، وأنه تم الاتفاق مع الجمعيات الأهلية بحشد المواطنين المسجلين لديها ضمن الحالات الاجتماعية التي تحصل على معونات شهرية، مقابل ضم من يذهب للاستفتاء ضمن قائمة الـ 100 أسرة.
ويضيف سعدون: “هناك نشاط مكثف لأجهزة المباحث العامة مع المخبرين والمرشدين وشيوخ الحارات، خلال الساعات الماضية، لترتيب عملية الحشد الجماهيري، والتصدي لأية تحركات جماهيرية تعارض التعديلات، أو يمكن ان تدفع المواطنين لمقاطعة الاستفتاء”.
ووفقا لسعدون فإن أجهزة الأمن أخبرت المسؤولين المحليين للأحزاب المؤيدة للسيسي، بأن الحشد في الاستفتاء سيكون اختبارا لهم قبل انتخابات المحليات المرتقبة، وأن من يقوم بحشد أكبر قدر من الجماهير، سوف يكون صاحب النصيب الأوفر في الفوز بمقعد في المجالس المحلية، كما تم تكليف رجال الأعمال بصرف النظر عن تأييدهم للنظام من عدمه، بتوفير وسائل النقل الخاصة بشركاتهم، أو توفير وسائل نقل على نفقتهم لتسهيل وصول المواطنين للجانهم الانتخابية.
ويأتي من أبرز تعديلات الدستور المقترحة زيادة الولاية الرئاسية إلى 6 سنوات بدلا من 4، وإضافة مادة انتقالية تسمح للسيسي بزيادة ولايته الحالية عامين لتنتهي في 2024 بدلا من 2022، وإعادة انتخابه لمدة ثالثة ولايتها 6 سنوات، ما يتيح له البقاء في السلطة حتى عام 2030.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات