تداعيات سد النهضة .. وقف زراعة 40% من أراضي الموز في مصر

أصدر وزيرا الزراعة والري في مصر، قرارا مفاجئا اليوم الأحد، بوقف زراعة الموز في البلاد ولمدة 3 سنوات، بكل الأراضي الصحراوية والجديدة أيا كان مصدر مياه الري، ويستثنى من ذلك المساحات المنزرعة فعليا، قبل صدور هذا القرار، وحتى انتهاء فترة الدورات الإنتاجية لها، وبحد أقصى 3 سنوات.

وعلل نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي القرار المفاجئ بحظر زراعة الموز إلى تأثيرات سد النهضة التي ستجعل المصريين يعانون في الزراعة، واستغرب النشطاء أنه بدلا من توجيه الإرشاد الزراعي إلى زراعة هذه النوعية من الأراضي -تشكل نحو 40% من الأراضي المنزرعة بالموز – مع ترشيد استهلاك مياه الري، قامت الحكومة بالحظر الشامل والذي سيؤثر برأيهم على حصة المحاصيل التصديرية لمصر.

ووفقا لآخر تقرير رسمي لوزارة الزراعة، تزرع مصر 84 الفا و205 فدانا تنتج مليونا و 487 ألف طن، بمتوسط إنتاجية يصل إلي 20 طنا للفدان، بينما تبلغ المساحات المنزرعة بالموز في المناطق الصحراوية 20 ألف فدان بنسبة تصل إلي 25% من إجمالي المساحة الكلية للموز، فيما تشكل الأراضي الجديدة نحو 15% من إجمال الأراضي الخاصة بزراعة المحصول.

قرار مشترك

وأصدر القرار المشترك كلا من الدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري، والسيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضي.

ونص القرار الوزاري المشترك على الالتزام بتعديل نظام الري لزراعات الموز بالأراضي القديمة من الري بالغمر، إلى الأساليب الحديثة بمقنن مائي لا يزيد عن خمسة آلاف متر مكعب للفدان سنويا، على ألا يتم السماح بصرف أي أسمدة إلا بعد تغيير نظام الري بهذه الأراضي، وذلك اعتبارا من بداية الموسم الصيفي 1 مايو 2021.

محاصيل أخرى

ويعتبر سد النهضة من أكبر التحديات التي تواجه مياه النيل التي تغذي مصر بنحو 97% من موارد المياه، بالإضافة إلى التغيرات المناخية التي أثرت على المحاصيل الزراعية.

فبداية من مارس 2018، أصدر مجلس الوزراء قرارا بتخفيض المساحة المنزرعة بالأرز من مليون و100 ألف فدان إلى 724 ألف فدان، معلنا أن تقليل هذه المساحة سيوفر 3 مليارات متر مكعب من المياه.

وتتوقع وزارة الري والموارد المائية أن مياه نهر النيل التي تبلغ 55.5 مليار متر مكعب سنويا سيصل العجز المائي بها إلى 20 مليار متر مكعب بشكل مبدأي على غرار السنتين الماضيتين، وأنه سيتم سد العجز من خلال إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي بمقدار 13.5 مليار متر مكعب.

وتواجه وزارتي الري والزراعة نقص المياه بتحذير المزارعين المخالفين من إمكانية إزالة زراعتهم وتغريمهم غرامات مالية وهو ما حدث فعليا مع محصول الأرز.

اتفاق قبل شهور

واجتمعت اللجنة التنسيقية المشتركة بين وزارتي الزراعة والري في ديسمبر الماضي واتفقت على تقنين زراعة الموز من أجل ترشيد المياه.

ويعتبر الموز من المحاصيل الشرهة في استهلاك المياه بالأراضي القديمة، إذ يحتاج الفدان الواحد إلى 12 ألف متر مكعب، وهى كافية لزراعة 3 أفدنة من القمح، في مقابل احتياج أقل من المياه الجوفية في الأراضي الزراعية الجديدة.

وأعلنت الحكومة حزمة من الإجراءات لترشيد استهلاك المياه على رأسها حظر زراعة بعض المحاصيل الشرهة لاستهلاك المياه على رأسها الأرز والموز وقصب السكر، والتوجه لزراعة محاصيل بديلة لا تستهلك المياه.

شاهد أيضاً

توسع نفوذ التيار المعارض لـ”إسرائيل” داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي

أثارت النتائج الأخيرة للانتخابات التمهيدية داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي تساؤلات بشأن التحولات المتسارعة في توجهاته …