تراشقات بين مرشحي الرئاسة الإيرانية حول الأوضاع الاقتصادية

تبادل مرشحو الانتخابات الرئاسية في إيران تراشقات إعلامية واتهامات حول تردي الأوضاع الاقتصادية في بلادهم مستعرضين برامجهم الانتخابية في آخر مناظرة تليفزيونية بينهم.

 

رئيسي يتهم روحاني

وانتقد المرشح الرئاسي إبراهيم رئيسي كثرة الاتهامات التي يوجهها روحاني للحكومة السابقة وإلقاءه المسؤولية عليها في الكثير من الأزمات التي يواجهها، مقترحاً إجراء مناظرة تليفزيونية بين ممثلين عن الحكومة السابقة والحالية؛ “لإنهاء ملف هذه الاتهامات المستمرة”.

جاء ذلك في المناظرة التليفزيونية الثالثة والأخيرة التي عُقدت الجمعة، وكانت تدور محاورها حول برامج المرشحين الاقتصادية.

وقال رئيسي: إن “وضع الفقراء في إيران تردى في عهد الحكومة الحالية التي يترأسها روحاني”، مشدداً على ضرورة التقرب إلى الحياة اليومية للناس؛ لمعرفة حقيقة وضعهم.

وأكد أن برنامجه المستقبلي يتمحور، في حال فوزه برئاسة الجمهورية، بشأن قانون الدعم الحكومي، “حول أسس التوزيع العادل، إضافة إلى تأهيل الفقراء ودعمهم؛ من أجل تسيير حياتهم المعيشية”.

وأشار إلى أن “نسبة الفقر تزايدت في ظل الحكومة الحالية وسياساتها في توزيع المساعدات؛ إذ كانت تبلغ في ظل الحكومة السابقة 23%، في حين باتت اليوم 33%”.

 

روحاني والبرامج الاقتصادية

من جانبه، قال المرشح والرئيس الإيراني الحالي حسن روحاني: “تعتبر المصارف اليوم من أهم ركائز الاقتصاد الحالي والمستقبلي لإيران”. وأشار إلى أنه سيعمل على إقرار ميزانية جيدة في مجال الإعمار في حال انتُخب رئيساً لدورة جديدة.

ودافع روحاني عن الاتفاق النووي الذي وقعته حكومة عام 2015، وقال إنه تم تخصيص 15 مليار دولار من هذه الأموال لخدمة عملية التنمية، في حين جرى تخصيص المليارات الخمسة المتبقية “لرفع الحرمان” عن الطبقات الفقيرة في البلاد.

 

قاليباف وتوفير فرص عمل للشباب

من جهته، اعتبر المرشح الرئاسي ورئيس بلدية مدينة طهران الحالي محمد باقر قاليباف، أن ازدهار الاقتصاد وانتعاشه رهن بإيجاد فرص عمل للشباب في شتى المجالات.

واستعرض قاليباف أهم الأولويات ضمن برنامجه لتحقيق النمو الاقتصادي لبلاده، وذلك في ضوء تحقيق وثيقة عام 2025 الاقتصادية، مضيفاً أن “بلادنا تواجه أزمة اقتصادية رافقتها أزمة في الركود والتضخم وفرص العمل”.

وأشار إلى أن “الأفراد يعيشون الغلاء ويشعرون به من خلال المنتجات والمواد الاستهلاكية التي باتت مكلفة”، مشدداً على ضرورة أن تعمل الحكومة الحالية على إيجاد حل للأزمة.

 

جهانغيري والاقتصاد المقاوم

أما المرشح الرئاسي والنائب الأول للرئيس الإيراني الحالي إسحاق جهانغيري، فرأى أن “من أهم ما يمكن أن تتضرر به سياسة (الاقتصاد المقاوم)، موضوع تهريب البضائع والسلع غير القانوني”.

وانتقد جهانغيري أداء المرشح رئيسي وبرنامجه بالقول: إنه “لم يقدم حتى الآن برنامجه للرئاسة وأنه يطلق شعارات فحسب”، مشيراً إلى أن رئيسي “كان يشغل منصباً في السلطة القضائية، وأن السلطة القضائية هي المسؤولة عن التصدي لقضية تهريب البضائع غير القانونية”.

 

مير سليم وتنمية الصادرات

من جانبه، شدد المرشح الرئاسي مصطفى مير سليم، على ضرورة إقرار قواعد خاصة من أجل تنمية الصادرات اللازمة قائلاً: إنه “لا ينبغي أن تكون سياساتنا إزاء تسهيل الصادرات حجر عثرة أمام تعزيز صادراتنا عالمياً وإقليمياً”.

واستعرض مير سليم خططه المستقبلية من أجل الحد من اعتماد بلاده على العوائد غير النفطية وتنمية الصادرات غير النفطية، مؤكداً ضرورة النظر إلى النفط كمادة خام تستطيع إنتاج وتصنيع مواد أخرى.

كما انتقد “افتخار” الحكومة الإيرانية بتمكنها من رفع مبيعاتها من النفط الخام إلى مليونين ونصف المليون برميل خلافاً لبرنامج (الاقتصاد المقاوم) الذي أعلنته.

 

طبا والاصلاح الزراعي

أما المرشح الرئاسي السادس هاشمي طبا، فطالب بضرورة تنفيذ “سياسة إصلاح الأراضي” وتحديث الزراعة وأدواتها وزيادة الإنتاج من أجل توفير فرص عمل مستدامة في الصناعة والخدمات.

وأوضح طبا أن الخطوة الأولى في مجال “سياسة إصلاح الأراضي” تكمن في تحديث الآليات الزراعية، مضيفاً أنه “لو لم نعتمد على الإنتاج من أجل الصادرات فلا شيء سيتغير من أجل إقرار النظام الإصلاحي”.

أما فيما يتعلق بمجال الصناعة، فذكر أن “الصناعة لا يمكن أن تكون سريعة الإنتاج والكفاءة ما لم تعمل حسب تكنولوجيا جيدة”، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات ستحقق “طفرة” اقتصادية لإيران.

وتناولت المناظرة التليفزيونية الثالثة والأخيرة محاور حول برامج المرشحين الاقتصادية في حال تسلمهم منصب رئاسة الجمهورية في دورتها الـ12.

ويشير أحدث استطلاع للرأي، نشرته مواقع تابعة للتيار المحافظ في إيران، إلى أن أصوات كل من الرئيس حسن روحاني والمرشح محمد باقر قاليباف أصبحت متساوية في حال تنافسهما بمفرديهما في هذه الانتخابات.

ويتنافس في الانتخابات ستة مرشحين؛ هم: الرئيس الحالي روحاني المحسوب على المحافظين المعتدلين والمدعوم من قِبل الإصلاحيين، ونائبه إسحاق جهانغيري، والوزير الأسبق مصطفى هاشمي طبا، وثلاثة من التيار الأصولي؛ وهم: رجل الدين إبراهيم رئيسي، وعمدة العاصمة طهران محمد باقر قاليباف، ووزير الثقافة والإرشاد الأسبق مصطفى مير سليم.

ومن المقرر أن تجرى الانتخابات الرئاسية الإيرانية في الـ19 من مايو/أيار الجاري بالتزامن مع انتخابات الدورة الخامسة للمجالس البلدية والقروية، إضافة إلى الانتخابات الفرعية لمجلس الشورى الإسلامي.

شاهد أيضاً

الاحتلال يمارس أعنف عمليات القمع بحق الأسيرات بسجن الدامون

أفاد مكتب إعلام الأسرى الفلسطينيين، اليوم الخميس، بأنّ إدارة سجن الدامون الإسرائيلي “نفذت في الـ …