قال الرئيس الأمركي دونالد ترامب، إنّ الصين ترغب في التوصل إلى اتفاق مع بلاده حول التجارة، مضيفًا: “الصين تريد التوصل لاتفاق.. أرسلت إلينا قائمة بأشياء على استعداد للقيام بها، هي قائمة كبيرة لكنها حتى الآن غير مقبولة بالنسبة لنا”.
جاء ذلك في تصريحات للصحفيين بالبيت الأبيض، مساء الجمعة -بحسب رويترز- أكد خلالها صحة الأنباء التي تناقلتها وسائل إعلام أمريكية حول رغبة الصين بإعادة المحادثات المتوقفة بشأن التجارة بين البلدين.
من جانبه، قال مايك بنس نائب الرئيس الأمريكي اليوم السبت، إن الولايات المتحدة لن تتخلى عن إجراءاتها التجارية ضد الصين إلا بعد أن تعدل بكين سياساتها التجارية.
وأضاف في كلمة أمام اجتماع قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في بابوا غينيا الجديدة إن أمريكا لن تلغي التعريفات الجمركية مع الصين.
وتابع: “اتخذنا إجراء حاسما لمعالجة الخلل الذي نواجهه مع الصين”، وأضاف: “فرضنا تعريفات جمركية على سلع صينية قيمتها 250 مليار دولار وبوسعنا زيادة هذا الرقم إلى المثلين”.
حرب تجارية
في يوليو الماضي، بدأت حرب تجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية، والصين، حيث بدأت الولايات المتحدة تنفيذ فرض رسوم جمركية على بضائع صينية تبلغ قيمتها 34 مليار دولار.
وردت الصين على ذلك بفرض نسبة مماثلة (25 %) من الرسوم على 545 منتج أمريكي، تبلغ قيمتها 34 مليار دولار، وقالت الصين: “أمريكا بدأت أكبر حرب تجارية في التاريخ”.
وتمثل الرسوم الجديدة جزءا من سياسة ترامب المؤيدة للحماية، والتي قوضت سياسات حرية التجارة التي شكلت التبادل التجاري في العالم في العقود الأخيرة.
وقال ترامب إن الرسوم تهدف إلى وقف “نقل التكنولوجيا الأمريكية غير العادل، وحقوق الملكية الفكرية إلى الصين” وحماية الوظائف.
وقال البيت الأبيض إنه سيستشير في فرض الرسوم على المنتجات الأخرى التي تبلغ قيمتها 16 مليار دولار، والتي اقترح ترامب أن يبدأ في وقت لاحق من هذا الشهر.
الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، ففي 18 سبتمبر الجاري، فرضت الإدارة الأمريكية تعريفة جمركية على سلع صينية بقيمة 200 مليار دولار سنويا في إطار تصعيد للحرب التجارية مع بكين.
وفرضت الجمارك الجديدة على حوالي 6000 سلعة ومنتج يصل إلى الولايات المتحدة من الصين، فيما يُعتبر أكبر تعريفة جمركية تفرضها الإدارة الأمريكية على واردات من بلد أجنبي.
ويبدأ العمل بالتعريفة الجمركية الجديدة في 24 سبتمبر الجاري على أن تكون بقيمة 10 % من قيمة السلع وترتفع بنهاية العام الجاري إلى 25% ما لم يتوصل الجانبان إلى اتفاق تجاري.
وتسعى إدارة ترامب الى مواجهة العجز التجاري الاميركي مع باقي العالم، معتبرة ان السلع المستوردة كثيرا ما تكون مدعومة بشكل غير قانوني.
وفي حالة الصين طالب ترامب العملاق الاسيوي بتقليص فائضه التجاري مع واشنطن بما لا يقل عن مئة مليار دولار.
وتعاني الولايات المتحدة عجزا تجاريا هائلا مع بكين بلغ في 2017 ما قيمته 375,2 مليار دولار.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات