ترامب يتهكم على الاتفاق التركي الروسي.. سمعت عن إدلب بالصدفة

تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن الاتفاق الروسي التركي بشأن محافظة إدلب السورية، بتهكم شديد، قائلًا: “سمعت عن إدلب بالصدفة وأوقفت الهجوم بتغريدة”.

وقال “ترامب”، خلال مؤتمر صحفي اليوم الخميس -بحسب سكاي نيوز-: “إنه لم يسمع من قبل عن منطقة إدلب السورية التي تتعرض لتهديد من القوات الروسية والسورية.

تغريدة ترامب

وعزا ترامب إلى نفسه الفضل في إقناع روسيا وإيران وسوريا بعدم تنفيذ الهجوم، بعد أن حذرها في تغريدة على تويتر من أنها “سترتكب خطأ إنسانيا فادحا بالمشاركة في هذه المأساة الإنسانية المحتملة”.

وقال: “سوريا في حالة فوضى، وأنا كنت مسؤولا (عن وقف الهجوم) وآمل أن يظل الوضع كما هو عليه… حين كتبت على مواقع التواصل الاجتماعي قبل بضعة أسابيع عن محافظة إدلب قلت “لا تقدموا على ذلك”.

وصرح ترامب بأنه لم يعلم بالوضع في إدلب إلا بعد أن أثارت امرأة وسط حشد القضية خلال لقاء جماهيري، ومضى قائلا: “كنت في لقاء مع الكثير من المؤيدين، ووقفت امرأة وقالت إن هناك محافظة في سوريا بها ثلاثة ملايين نسمة الآن، والإيرانيون والروس والسوريون يطوقون المحافظة وسيقتلون أختي وسيقتلون الملايين للتخلص من 25 أو 30 ألف إرهابي”.

وأضاف “قلت إن هذا لن يحدث. لم أسمع بمحافظة إدلب. عدت وفتحت صحيفة نيويورك تايمز… ليس الصفحة الأولى ولكن كان هناك موضوع كبير جدا، وقلت عجبا! هذه نفس القصة التي روتها لي المرأة ، ووجدت أن من الصعب تصديقها وقلت كيف؟ لماذا يفعل أي شخص كان هذا؟”.

ومضى ترامب يقول إن الموضوع الذي نشرته الصحيفة أشار إلى أن الهجوم قد يبدأ في اليوم التالي ولذا كتب التغريدة على تويتر، وأصدر أوامر لفريقه بما في ذلك وزير الخارجية مايك بومبيو ومستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جون بولتون “بعدم السماح بحدوث ذلك”.

وأضاف:”هذا لا يعني أنهم لا يستطيعون التمييز لكن لا تقتلوا ملايين البشر فأوقف (الهجوم). لن يرجع أحد الفضل لي في ذلك لكن لابأس لأن الناس يعلمون. لكن المزيد من السوريين شكروني على ذلك…كان هذا قبل أربعة أسابيع تقريبا، أوقفت ذلك”.

اتفاق إدلب

وكانت موسكو وأنقرة قد اتفقتا في 17 من الشهر الجاري على إنشاء منطقة منزوعة السلاح، على خطوط التماس بين قوات الحكومة السورية وفصائل المعارضة المسلحة على الحدود الإدارية بين إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة.

وتسيطر هيئة “تحرير الشام” على الجزء الأكبر من محافظة إدلب، بينما تتواجد فصائل إسلامية ينضوي معظمها في إطار “الجبهة الوطنية للتحرير” في بقية المناطق. وتنتشر قوات الجيش السوري في الريف الجنوبي الشرقي لإدلب.

عملت تركيا على مدى أشهر على التفريق بين فصائل المعارضة وبين هيئة تحرير الشام بإدلب، وكان لها بعض النجاح، فقد خرجت آلاف العناصر من هيئة تحرير الشام وانضمت لفصائل معارضة مدعومة من تركيا.

والآن هناك أكثر من 70 ألف مقاتل يتعاونون مع تركيا بإدلب وعفرين، بينما تضم هيئة تحرير الشام حوالي 15 ألف مقاتل، وترى أنقرة بالمنطقة منزوعة السلاح فرصة لإقناع أولئك الذين ناصروا هيئة تحرير الشام في بيئة إدلب العنيفة بالخروج من الهيئة.

يُذكر هنا أن أكثر من 90% من أفراد هيئة تحرير الشام سوريون، وتعتبرهم تركيا وروسيا “حالات إجرامية تحت مسؤولية النظام السوري”، وعلى هذا الأساس فإن أفراد الهيئة -الذين لا يتعاونون مع الجيش التركي على الأرض ويخالفون قواعد التسوية- سيسلمون إلى الشرطة التابعة للنظام السوري.

وستسيطر تركيا أيضا على طريقي أم 5 وأم 4 وتضمن الأمن عليهما، وهما الآن تحت سيطرة هيئة تحرير الشام وفصائل مدعومة تركيًا، إذ للهيئة أربع نقاط تفتيش، وللفصائل المدعومة من أنقرة نقطتان، وستزيل تركيا كل تلك النقاط وتسمح بالمرور الآمن للمركبات التابعة للنظام لتمكينها من مواصلة التجارة.

ويقول مسؤولون أتراك إن أنقرة تخطط لإعادة توطين حوالي ثلاثة ملايين لاجئ سوري يقيمون حاليا في تركيا، في مناطق شمال غرب سوريا بين عفرين وجرابلس، وإذا نفذت روسيا والنظام السوري عملية عسكرية بإدلب فإن تركيا ستنقل المدنيين الفارين من إدلب لتلك المناطق، ولن يبقى مكان لأولئك اللاجئين المقيمين بتركيا.

شاهد أيضاً

تقدم في المحادثات الأمريكية الإيرانية واتفاق للإفراج عن 12 مليار دولار

تتقدم الاتصالات بين واشنطن وطهران بخطوات جديدة عقب التفاهم الأولي بين الجانبين، مع انتقال المفاوضات …