ترامب يطالب باكستان والهند بـ”الحوار” لحل مشكلة كشمير

طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بتخفيف حدة التوترات المتزايد بين الهند وباكستان، مؤكدا على أن الحوار هو الوسيلة الناجحة لمناقشة الأوضاع من أجل خفض مستوى التوترات بين البلدين.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه ترامب الجمعة، مع رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، تناول فيه الجانبان التطورات الإقليمية، وفق بيان صادر عن البيت الأبيض.

وأضاف البيان أن ترامب أكّد خلال الاتصال الهاتفي على ضرورة قيام الهند وباكستان بالحد من التوترات المتزايدة في المنطقة بسبب قضية جامو كشمير عبر الحوار.

من جهته، قال وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي، إن عمران خان بحث مع ترامب التطورات الأخيرة في إقليم كشمير والمخاطر الناتجة عن قرار الهند إلغاء الحكم الذاتي في المنطقة المتنازع عليها بين البلدين.

وعلى صعيد آخر، أشار قريشي، إلى أن الطرفين ناقشا عملية المصالحة الوطنية الجارية في أفغانستان، مؤكدا على أن بلاده “التزمت بعملية السلام في الأمس، وهي ملتزمة اليوم أيضا”.

وفي 5 أغسطس/آب، ألغت الحكومة الهندية مادتين بالدستور تمنح إحداهما الحكم الذاتي لولاية “جامو وكشمير” الشطر الخاضع لسيطرتها من الإقليم.

فيما تعطي الأخرى الكشميريين وحدهم في الولاية حق الإقامة الدائمة فضلا عن حق التوظيف في الدوائر الحكومية والتملك والحصول على منح تعليمية.

وفي اليوم التالي، صادق البرلمان الهندي بغرفتيه العليا والسفلى على قرار تقسيم ولاية جامو وكشمير إلى منطقتين (منطقة جامو وكشمير ومنطقة لداخ)، تتبعان بشكل مباشر إلى الحكومة المركزية.

وتعطي المادة 370 من الدستور الهندي، التي ألغيت بموجب مرسوم رئاسي، سكان جامو وكشمير هامشاً واسعاً من المناورة في إدارة شؤون ولايتهم.

كما تمنح هذه المادة جامو وكشمير دستوراً وعلماً منفصلين، وهو ما سيتغير مع إلغاء المادة المذكورة.

كان هاري سنغ أول من وضع تشريعاً في عام 1927 لوقف تدفق الناس من ولاية البنجاب الشمالية على كشمير.

وتقول تقارير إنه فعل ذلك بناء على طلب الجالية الهندوسية القوية في كشمير، وما يزال هذا التشريع سارياً في الأجزاء الخاضعة للإدارة الباكستانية في كشمير.

وفي الهند أضيفت المادة “35A” إلى الدستور الهندي بقرار رئاسي في عام 1954، إلى المادة 370 من الدستور التي تكفل لكشمير وضعاً خاصاً داخل الهند.

وعندما اعتمد دستور ولاية جامو وكشمير في عام 1956، أقر قانون الإقامة الدائمة الذي كان قد مضت على تشريعه سنتان.

وبحسب إحصاء عام 2011 يبلغ عدد سكان جامو وكشمير 12.5 مليون نسمة، وهي المنطقة الوحيدة ذات الأغلبية المسلمة في الهند.

وتمثل كشمير أهمية استراتيجية لباكستان، فتعتبر كشمير منطقة حيوية لأمنها، وذلك لوجود طريقين رئيسيين وشبكة للسكة الحديد في سرحد وشمالي شرقي البنجاب تجري بمحاذاة كشمير.

وينبع من الأراضي الكشميرية ثلاثة أنهار رئيسية للزراعة في باكستان، ممَّا يجعل احتلال الهند لها تهديداً مباشراً للأمن المائي الباكستاني.

وبدأ البرلمان الباكستاني ومجلس الشيوخ جلسة طارئة بدعوة من الرئيس الباكستاني عارف علوي لمناقشة قرار الهند إلغاء الوضع الدستوري الخاص لإقليم جامو وكشمير.

كما أدانت الحكومة الباكستانية القرار الهندي بإلغاء الوضع الخاص للإقليم، وقالت: إنه “غير قانوني وينتهك قرارات الأمم المتحدة”.

كما أعلن الجيش الباكستاني، في 6  أغسطس 2019، استعداده “الذهاب إلى أقصى حد ممكن، للإيفاء بواجبه” تجاه إقليم كشمير المتنازع عليه، عقب إعلان الهند إلغاء مادة دستورية تمنح الإقليم وضعاً خاصاً يخوله وضع قوانينه بمعزل عن الحكومة المركزية.

وقال القائد العام للقوات الباكستانية الجنرال قمر جاود باجوا، أثناء اجتماع طارئ ترأس فيه قادة القوات، في مبنى القيادة العامة بالعاصمة إسلام أباد: إن “الجيش الباكستاني يقف بحزم إلى جانب الشعب الكشميري في كفاحه العادل حتى النهاية”.

شاهد أيضاً

عمدة نيويورك: إيباك الصهيونية “وحوش” وتثير الانقسام بين الأمريكيين

وصف عمدة نيويورك زهران ممداني لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك) بأنها “وحوش”، متهما إياها …