طالبت وزارة العدل التركية وزارة الخارجية السعودية بتسليم 20 متهمًا في قضية مقتل جمال خاشقجي، وأكدت أنها جاهزة لتقديم الملف إلى المستويات الدولية، وذلك بعد يوم من تأكيد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير رفض بلاده تسليم أي متهم لأنقرة.
وانتقد وزير العدل التركي عبد الحميد غل، الإثنين، رفض الجانب السعودي تسليم الأشخاص المتهمين بجريمة خاشقجي، وأشار إلى أن تجديد تركيا طلب التسليم جاء في إطار القوانين، مؤكدا أنه يجب أن يكون موقف السعودية بناء في هذه القضية. بحسب الجزيرة نت.
وأكد وزير العدل التركي أن كل التحضيرات القانونية والتقنية جاهزة لنقل قضية خاشقجي إلى المستويات الدولية، وأن بلاده ستحاول الوصول إلى نتيجة بالتعاون مع المجتمع الدولي في هذه القضية.
قائمة المعتقلين
وكان الأمن التركي أصدر قبل أيام مذكرة اعتقال بحق أحمد عسيري النائب السابق لرئيس الاستخبارات السعودية وسعود القحطاني المستشار السابق لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، على خلفية جريمة قتل خاشقجي.
وقال مكتب المدعي العام لإسطنبول إنه يعتقد أن هناك “اشتباها قويا” بأن عسيري والقحطاني شاركا في التخطيط لقتل خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول، مضيفا أن تهمتهما هي القتل العمد مع التعذيب بوحشية والتخطيط المسبق.
وكان مدير المخابرات التركية هاكان فيدان بحث في واشنطن قبل أيام مع مديرة وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي) وأعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وفق مصادر تركية.
وقُتل خاشجقي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول التركية في الثاني من أكتوبر الماضي، ونفت الرياض في بداية الأمر حادث الاغتيال داخل القنصلية، قبل أن تغير روايتها أكثر من مرة، وتعترف في الأخير بالواقعة وتوجّه تهم قتل الصحفي وتقطيع جثته لمسؤولين سعوديين مقربين من ولي العهد.
الشيخ الأمريكي يتهم بن سلمان
وفي 6 ديسمبر الجاري، قدمت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، مشروع قرار يحمل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مسؤولية قتل الصحفي جمال خاشقجي.
وقدم مشروع القرار عدد من أبرز أعضاء المجلس، بينهم من الجانب الجمهوري ليندسي غراهام وماركو روبيو، ومن الجانب الديمقراطي إيد ماركي ديان فاينستاين.
ويحمّل مشروع القرار بن سلمان المسؤولية المباشرة عن مقتل خاشقجي، ويشير أن الأعضاء المذكورين في مجلس الشيوخ لديهم “ثقة شبه مؤكدة” بتورط ولي العهد في الجريمة.
ويشدد على أن بن سلمان، بصفته وليا للعهد، كان يسيطر على الفريق الأمني الذي ارتكب الجريمة، “وهذا ما يشير إلى أن ولي العهد كان على رأس التخطيط لهذا العمل الدنيء”.
ويناشد مشروع القرار الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي تحميل بن سلمان مسؤولية الأزمة الإنسانية في اليمن، ومقاطعة قطر، والضغوط الممارسة على المعارضين السعوديين، إلى جانب جريمة قتل خاشقجي.
ويدعو المشروع السعودية إلى التفاوض مباشرة مع الحوثيين لوضع نهاية لحرب اليمن، ويوصي بالتفاوض لحل الأزمة مع قطر، وإطلاق سراح المدون رائف بدوي.
وقال غراهام، في بيان حول المشروع، إن “إدلاء الولايات المتحدة ببيان واضح حول جريمة قتل خاشقجي الوحشية، يتمتع بأهمية قصوى على صعيد مصلحة الأمن القومي”.
بدوره، أكد روبيو، في البيان ذاته، أنه لم يعد هناك أي شك في معرفة ولي العهد السعودي بأمر الجريمة، “على العكس غض الطرف عنها، وشارك بها من خلال التخطيط لها”.
ويأتي مشروع القرار بعد إحاطة قدمتها مديرة وكالة الاستخبارات المركزية جينا هاسبل، في جلسة مغلقة لبعض أعضاء مجلس الشيوخ، الثلاثاء، حول جريمة قتل خاشقجي.
وأثارت الجريمة التي وقعت داخل القنصلية السعودية بإسطنبول، في 2 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، غضبا عالميا ومطالبات مستمرة بالكشف عن مكان الجثة، ومن أمر بقتله.
وبعدما قدمت تفسيرات متضاربة، أقرت الرياض بأنه تم قتل الصحفي السعودي وتقطيع جثته داخل القنصلية إثر فشل مفاوضات لإقناعه بالعودة إلى المملكة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات