أعلنت تركيا، على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية، رفضها قرار السلطات القضائية البلجيكية، حول عدم ملاحقة عناصر “حزب العمال الكردستاني”، الذي تصنفه تركيا منظمة إرهابية، بحسب الأناضول.
ووصف المتحدث باسم الخارجية التركية، حامي أقصوي، قرار القضاء البلجيكي، بأنه “غير مقبول”.
ونقلت الوكالة عن أقصوي القول “إن القرار يفسح المجال أمام التنظيمات الإرهابية لاستغلاله”.
وأوضح أن قرار القضاء جاء رغم تصنيف بلجيكا لحزب “العمال الكردستاني” منظمة إرهابية، مضيفا “أن هناك إمكانية لإحالة القرار إلى المحكمة العليا البلجيكية”.
كما ذكر أن بلاده تتوقع من حليفتها اتخاذ خطوات إيجابية في إطار مسؤوليتها عن مكافحة التنظيم.
وكان القضاء البلجيكي قرر، أمس الجمعة، عدم إمكانية محاكمة أكثر من 36 شخصا ومؤسسة في إطار قوانين مكافحة الإرهاب، بينهم قيادات من “حزب العمال الكردستاني” في أوروبا.
واتخذت غرفة الاتهام في بروكسل، قرارا بعدم الملاحقة حول لائحة اتهام المدعي العام الفيدرالي، المتعلقة بعناصر التنظيم وعدد من المؤسسات.
بي كا كا
تأسس حزب العمال الكردستاني “بي كاي كاي” (PKK) في 27 نوفمبر 1978 بطريقة سرية على يد مجموعة من الطلاب الماركسيين غير المؤثرين في الساحة السياسية الكردية، بينهم عبد الله أوجلان الذي اختير رئيسًا للحزب، لكن عدد عناصر الحزب تجاوز في التسعينيات عشرة آلاف مقاتل.
وكان من أهداف الحزب الجوهرية التي أعلن عنها في البداية، إنشاء دولة كردستان الكبرى المستقلة، واكتسبت زخما جديدا في أعقاب الانقلاب العسكري في العام 1980 في تركيا.
خمسة تواريخ
– 15 أغسطس 1984
تعتبر الحملة القاتلة من جانب حزب العمال الكردستاني ضد السلطات التركية بصفة عامة بداية مع هجمات في مدن أروه (محافظة سيرت) وسيمدينلي (محافظة هكاري) في 15 أغسطس 1984، والتي نفذها مقاتلون تلقوا تدريبات في مخيمات البقاع في لبنان.
وتم التخطيط للهجمات الأولى من قبل محسوم قرقماز، والذي يعد بطلا من قبل العديد من الأكراد منذ أن قتل في العام 1986.
– 19 يوليو 1987
وزاد حزب العمال الكردستاني هجماته من عام إلى آخر من خلال استهداف أفراد القوات الأمنية، بالمناطق السياحية وخصوصا من طرف مجموعة “حراس القرى” الميليشيا الكردية الموالية المتواجدة في أنقرة.
وفي 19 يوليو 1987، صدر مرسوم بأنقرة أعلنت فيه حالة الطوارئ في كل المحافظات الكردية، وإعطاء صلاحيات واسعة لقوات الأمن، ومع ذلك استمر القتال.
ورفعت حالة الطوارئ بالكامل في نوفمبر من العام 2002.
– 19 فبراير 1999
وبعد أن أجبر على مغادرة سوريا في العام 1998، فر أوجلان إلى اليونان وإيطاليا، خوفا من تسليمه إلى السلطات التركية، ثم سافر إلى كينيا، قبل إلقاء القبض عليه من قبل المخابرات التركية، بمساعدة من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، ومن ثم إعادته إلى تركيا للمحاكمة.
وبدأت محاكمته في جزيرة إيمرالي (شمال غرب)، في 31 مايو 1999، وقد حكم عليه بالإعدام، في 29 يونيو، ولكن تم تخفيف الحكم إلى السجن مدى الحياة في العام 2002 عندما ألغت تركيا عقوبة الإعدام، بعد الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي على إلغائها وانضمام أنقرة للقارة العجوز.
21 مارس 2013
بمناسبة عيد النوروز، رأس السنة الكردية، أرسل أوجلان رسالة من زنزانته إلى أتباعه، معلنا من جانب واحد وقف إطلاق النار وأمر بانسحاب مقاتلي حزب العمال الكردستاني في تركيا.
وقال: “نحن في مرحلة حيث يجب أن تصمت الأسلحة”، وجاء ذلك في بيان بعد الكشف عن المحادثات بينه وبين المخابرات التركية.
تجدر الإشارة إلى أن رجب طيب أردوغان، عندما كان رئيسا للوزراء اعترف بوجود مناقشات بين الطرفين.
وقد تم احترام الهدنة بشكل عام لمدة عامين ونصف، علما بأن أوجلان بعث برسالة أخرى، في فبراير 2015، داعيا حزب العمال الكردستاني إلى إلقاء السلاح، إلا أن أردوغان شعر بأنه تم تهميشه في عملية المحادثات مما أغضبه.
20-22 يوليو 2015
وإثر مقتل اثنين من ضباط الشرطة الأتراك في بلدة جيلان بينار، على الحدود السورية، في عملية تبناها حزب العمال الكردستاني، بعد يومين من مقتل أكثر من ثلاثين ناشطا مؤيدا للأكراد في هجوم انتحاري في بلدة مجاورة، بدأت دوامة من العنف، استأنفت إثرها الحركة الكردية الهجمات ضد قوات الأمن التركية التي تعاملت مع الأمر بعمليات واسعة النطاق.
ووفقا للأرقام الرسمية، فقد لقي 7078 عنصرا من مقاتلي حزب العمال الكردستاني حتفهم بالإضافة إلى 483 من أفراد قوات الأمن التركية.
يتبع الحزب كل من حزب الحياة الحرة الكردستاني في كردستان إيران وحزب الاتحاد الديمقراطي في كردستان السورية وحزب الحل الديمقراطي الكردستاني في كردستان العراق.
يصنف حزب العمال كمنظمة إرهابية على لوائح الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا وإيران وسوريا وأستراليا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات