تركيا: نطمح بعقد صفحة جديدة مع مصر وعقد قمة بين السيسي وتركيا

اتفقت تركيا ومصر على إطار زمني محدد للارتقاء بالعلاقات الدبلوماسية بين البلدين، والتحضير لعقد قمة بين عبدالفتاح السيسي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

جاء ذلك خلال استقبال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو لنظيره المصري سامح شكري في العاصمة أنقرة، في زيارة هي الثانية للمسؤول المصري لتركيا خلال شهرين، في إطار تحسن العلاقات بين البلدين.

وفي بداية المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباحثات، خاطب شكري نظيره جاويش أوغلو قائلا: “صديقي العزيز أتوجه لكم بجزيل الشكر على حفاوة الاستقبال ودفئه الذي أصبح سمة في لقاءاتنا المتكررة وسعيد بهذا التسارع في وتيرتها”.

وأوضح أن تلك اللقاءات “تظهر الفهم المشترك والتوافق ووجود إرادة سياسية قوية على مستوى البلدين لتفعيل العلاقات المصرية التركية والارتقاء بها في كافة المجالات”.

ولفت شكري إلى أن “تحسن العلاقات بين القاهرة وأنقرة يعزز أمن المنطقة”، لافتاً إلى أن “بلاده تسعى إلى الحد من أي معوقات في وجه العلاقات المصرية التركية”.

وأشار وزير الخارجية المصري إلى أنه “تم الاتفاق على إطار زمني محدد للارتقاء بالعلاقات الدبلوماسية بين البلدين”، لافتا إلى استمرار الوتيرة السريعة في الاتصالات، ما يؤدي إلى تحديد نتائج تودي إلى مزيد من التفاهم”.

وكشف عن الاتفاق بين البلدين للتحضير لعقد قمة بين السيسي وأردوغان، “لتتويج مسار (الارتقاء بالعلاقات) الذي بدأناه منذ سنوات لكنه أخذ شكله خلال الشهر ونصف الشهر الماضيين والذي سيكون انطلاقة جديدة لهذه العلاقات”.

وتابع شكري: “نطمح للنهوض بالعلاقات المصرية التركية إلى مستويات متقدمة”، مؤكداً أن “هناك إرادة سياسية قوية لتفعيل العلاقات المصرية التركية”.

إقليميا، قال شكري: “تحدثت مع وزير الخارجية التركي حول القضية الفلسطينية وأحطته بالجهود التي بذلتها مصر لاحتواء التصعيد وضرورة التزام إسرائيل بحرمة المسجد الأقصى واحترام حرية العبادة وعدم تغيير الواقع التاريخي للمسجد”.

وتابع: “نعمل على تخفيف حدة التوتر في الأراضي الفلسطينية ونعمل على وقف الاعتداءات على الحقوق الفلسطينية، وضرورة إتاحة الفرصة للسلطة الفلسطينية للقيام بواجباتها”.

وأكد شكري أن “التنسيق بين مصر وتركيا سيكون له وقعه وتأثيره في تحقيق ذلك”.

وأضاف: “وفيما يتعلق بليبيا لدينا رغبة مشتركة لإقدام ليبيا على انتخابات حرة ونزيهة تؤدي لتولي المسؤولية حكومة جديدة تعبر عن الشعب الليبي وقادرة على حفظ على وحدة ومقدرات وسيادة بلادها”.

وتطرق شكري إلى التطورات بسوريا، قائلا: “كان لنا حديثا بشأن تطورات الأوضاع في سوريا وأحاطت وزير خارجية تركيا باتصالاتنا واستقبال وزير خارجية (النظام السوري) فيصل المقداد لمصر (مطلع الشهر الحالي)”.

كما أكد في هذا الصدد “ضرورة وفاء الحكومة السورية بقرار مجلس الأمن رقم 2254 وإيجاد مسار سياسي يضم كافة الشركاء السياسيين يؤدي لإزاحة شوائب الماضي والإقدام على مستقبل أكثر إشراقا وضرورة عودة اللاجئين السوريين لعودة لبلادهم”.

وفي ختام كلمته بالمؤتمر الصحفي، جدد شكري التحية لجاويش أوغلو قائلا: “أشكري صديق وأخي على حفاوة الاستقبال وأعبر عن سعادتي بالتواجد في أنقرة في شهر رمضان”.

من ناحيته، قال جاويش أوغلو إن بلاده تطمح إلى “فتح صفحة جديدة مع مصر”، لافتاً إلى الرغبة في “عقد قمة على مستوى رئيسي البلدين في الفترة المقبلة”.

 وأشار إلى أن أنقرة تسعى أيضاً إلى الدخول في مشاريع اقتصادية مشتركة مع القاهرة، وقال: “نريد أن نملأ الصفحة الجديدة التي فتحناها مع مصر بمشاريع مشتركة وقصص نجاح”.

وتابع: “نحن سعداء بالزخم الذي بدأ في علاقاتنا منذ اجتماع رؤسائنا في الدوحة (أردوغان والسيسي).. واليوم جددنا إرادتنا لزميلي وشقيقي شكري بمواصلة هذا الزخم”.

شاهد أيضاً

دولة “جنوب السودان” تُكرم عميلا للموساد شارك في فصلها عن السودان الأم

كرم الرئيس الجنوب سودانى سلفا كير، مسئولا عسكريا إسرائيليا يعمل في الموساد الصهيوني ولعب دورا …