أثار الإعلان عن زيارة مفاجئة لولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد إلى الولايات المتحدة الأمريكية التكهنات بشأن الملفات التي سيحملها حليف سيد البيت الأبيض الجديد لا سيما وأن هذا اللقاء يأتي قبيل زيارة ترامب إلى السعودية وما سيتتضمنه هذه الزيارة من عقد قمة خليجية امريكية و قمة عربية إسلامية امريكية في الرياض.
ناشطون ووسائل إعلام عربية تحدثوا عن ملفات مهمة يمكن أن يطرحها بن زايد بين يدي ترامب، في مقدمتها الملف اليمني ، لا سيما في ظل التباين العلني بين الرئيس عبدربه منصور هادي ودولة الإمارات التي أعلن سياسيون وإعلاميون محسوبون عليها الأسبوع دعمهم صراحة انفصال جنوب اليمن.
وتأتي زيارة بن زايد في الخامس عشر من الشهر الجاري أي قبل أربعة أيام من القمة السعودية الأمريكية في الرياض، حيث وجهت المملكة دعوات إلى قادة دول عربية و إسلامية بينها الإمارات لحضور القمة، مما يثير التساؤلات دفع بن زايد إلى الإسراع في لقاء دونالد ترامب قبيل هذه القمة؟
هذا التساؤل طرحه باستغراب رئيس تحرير صحيفة المصريون المصرية جمال سلطان، والذي نشر تغريدة في حسابه على تويتر بالقول: “ترامب يصل الرياض 19 مايو، والسعودية وجهت الدعوة للامارات لحضور القمة، الشيخ محمد بن زايد قرر فجأة السفر 15 مايو للقاء ترامب بواشنطن ؟!”، مثيرا بذلك عاصفة من الردود بين مؤيد للطرح ومخالف يشكك في نوايا الكاتب.
تغريدة الصحفي المصري جمال سلطان أعاد نشرها أكاديميون ونشطاء سعوريون وخليجون، فيما اختار معارضون إماراتيون انتهاز الفرصد لتوضيح حقيقة الزيارة، إذ نشر أستاذ الإعلام والعلاقات الدولية الإماراتي سالم المنهالي سلسلة تغريدات في السياق، مشيرا إلى أن بن زايد هو من طلب الزيارة وليس كما نشرت وسائل إعلام إماراتية بأنها جاءت بطلب أمريكي.
كما يضيف المنهالي الذي يقيم خارج الإمارات، في تغريدة أخرى أن زيارة محمد بن زياد لواشنطن إنما “هي مسعى حقيقي وخبيث لتخريب لقاءات ترامب في السعودية مع الملك سلمان وزعماء الخليج”.
أما الصحفي السعودي صالح الفهيد، فأعاد نشر تغريدة الصحفي المصري جمال سلطان، ووصف الزيارة بالقول: “محاولة إماراتية لتوجيه ضربة استباقية لقمم الرياض الثلاث،الله المستعان”.
ويرى مراقبون إن ولي عهد أبو ظبي يسعى جديًا قبيل قمم الرياض للتأثير على توجهات ورؤى الرئيس الأمريكي، خاصة في ما يتعلق بالملفين اليمني والسوري أضافة إلى الملف الليبي ، حيث يسعى بن زايد لإحياء التوجه السلمي لحل الملفين لإيجاد موطئ قدم في المفاوضات والمستقبل لحليفيه الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح مع التخلي عن الرئيس هادي لا سيما بعد الخلافات التي ظهرت مؤخراً عقب إقالة هادي لمحافظ عدن الموالي لأبوظبي ، وهو ما يخالف التوجهات السعودية .
كما توقع مراقبون سعي أبوظبي للحصول على دعم أمريكي للجنرال الليبي الانقلابي خليفة حفتر في ظل فشل المحاولات العسكرية التي يقوم بها حفتر بدعم من أبوظبي والقاهرة لحسم الأوضاع عسكريا في ليبيا، وفشل اللقاء الذي عقد بين حفتر و السراج رئيس حكومة الوفاق الليبية حيث لم يفش اللقاء لأي اتفاق حقيقي.
ومن المزمع أن تشهد العاصمة السعودية الرياض في التاسع عشر من الشهر الجاري ثلاث لقاءات على مستوى القمة خلال زيارة ترامب، الأولى أمريكية-سعودية، والثانية أمريكية-خليجية، والثالثة أمريكية-إسلامية بين ترامب وعدد من زعماء العالم الإسلامي ممن دعتهم الرياض.
وكان الكاتب البريطاني المتخصص بشؤون الشرق الأوسط ديفيد هيرست كشف في مقال له قبل شهر الدور الذي اضطلع فيه محمد بن زايد لدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبيل انتخابه والنصائح التي قدمها له بشأن السعودية.
كما تتزامن هذه الزيارة مع إعلان وزارة الدفاع الأمريكية عن صفقة بقيمة ملياري دولار لتزويد الإمارات بصواريخ أمريكية ، ما اعتبره مراقبون كوسيلة من وسائل التأثير على صناعة القرار في الولايات المتحدة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات