تصدعات في المعارضة قبل جولة الإعادة بسبب مناهضة كيليتشدار أوغلو للاجئين

سلط موقع “ميدل إيست آي” الضوء على ظهور تصدعات في المعارضة التركية بشأن خطاب المرشح الرئاسي، كمال كيليتشدار أوغلو، المناهض للاجئين، قبل أيام فقط من إجراء الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة.

وذكر الموقع البريطاني، في تقرير، أن العديد من أعضاء تحالف المعارضة استقالوا منه بعد أن جدد كيليتشدار أوغلو، البالغ من العمر 74 عامًا، وهو سياسي يفترض أنه يمثل يسار الوسط، تعهده بـ “طرد” جميع اللاجئين إذا انتخب رئيساً، في الوقت الذي يحاول فيه كسب دعم الناخبين القوميين.

واتهم المرشح الرئاسي مرارًا وتكرارًا حكومة الرئيس الحالي، رجب طيب أردوغان، بالسماح لـ “10 ملايين” لاجئ بدخول البلاد، ما أدى إلى تضخيم التقديرات الرسمية لعدد اللاجئين في تركيا.

فالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تقول إن تركيا تستضيف حوالي 3.9 مليون لاجئ، معظمهم فروا من الصراع في سوريا المجاورة.

وأثارت ادعاءات كيليتشدار أوغلو بأن عدد المهاجرين “غير الشرعيين” قد يرتفع إلى 30 مليونًا، غضبًا بين بعض حلفائه من يمين الوسط، مثل حزب المستقبل، بقيادة رئيس الوزراء السابق، أحمد داود أوغلو، وحزب الديمقراطية والتقدم، بقيادة نائب رئيس الوزراء السابق، علي باباجان.

ويوم الإثنين، استقال 11 مسؤولاً رفيع المستوى من حزب المستقبل، بما في ذلك بعض مؤسسي الحزب، قائلين إن سياسات داود أوغلو أصبحت بعيدة كل البعد عن أعضاء الحزب، وكذلك سياسات كيليتشدار أوغلو، المناهضة للاجئين.

وقال المستقيلون، الذين أطلقوا على أنفسهم اسم “الديمقراطيون المسلمون”: “نعلن للجمهور: لن نكون في صف أولئك الذين يدافعون عن مناهضة الهجرة بطريقة تدهس كرامة الإنسان (..) لن نقف إلى جانب لغة تهين اللاجئين الذين لجأوا إلى بلدنا وليس لديهم أي غرض آخر سوى العيش والبقاء في أمان وسلام”.

وفي حين أصدرت قيادة “المستقبل” بيانًا ينص على أن الموقعين لا يمثلون الحزب، هناك مؤشرات على أن العديد من أعضاء الحزب غير راضين عن تصريحات كيليتشدار أوغلو المناهضة للاجئين.

 وفي السياق، قال خالد خوجة، وهو سياسي تركي – سوري من مؤسسي حزب المستقبل، إن “العنصرية هي مظهر مختلف من مظاهر الاستبداد، وليست بديلاً” ديمقراطيا، مضيفا: “من خلال نشر دعاية انتخابية على حساب اللاجئين الذين يعيشون تحت وضع الحماية المؤقتة في تركيا، فإنهم يغذون الضغينة والكراهية في المجتمع المستقطب بالفعل”.

وأضاف: “كل سياسي مطلع على الأمر يعلم أن عودة اللاجئين السوريين الذين يتمتعون بوضع الحماية المؤقتة مرهونة بتحقيق الاستقرار السياسي في سوريا، وأن هذا لا يمكن أن يحدث إلا في إطار قرار مجلس الأمن رقم 2254”.

ومن جانبه، قال مصطفى ينير أوغلو، عضو البرلمان التركي المنتخب حديثًا من حزب الديمقراطية والتقدم، والذي ترشح على قائمة حزب الشعب الجمهوري، بزعامة كيليتشدار أوغلو، إنه سيواصل الدفاع عن “حقوق المهمشين”، مضيفا: “حرمة كرامة الإنسان فوق كل سياسة، ولا يمكن التضحية بها لأي غرض تحت أي ظرف من الظروف”.

وانتقد إيرول كاتيرشي أوغلو، النائب السابق عن حزب الديمقراطية الشعبية، المؤيد للأكراد، التقارير التي تفيد بأن، أوميت أوزداغ، يمكن أن يكون وزيراً للداخلية إذا فاز كيليتشدار أوغلو بالانتخابات الرئاسية يوم الأحد.

 

وقال كاتيرشي أوغلو: “هل سيكون أوميت أوزداغ وزير الداخلية؟ آمل ألا يفعلوا هذا الهراء!”، مضيفا: “ستكون هذه أخطر خطوة يتخذها كيليتشدار أوغلو”.

ويوم الأربعاء، أعلن أوزداغ دعمه لحملة كيليتشدار أوغلو، قائلاً إنه اتفق مع مرشح المعارضة الرئاسي على إعادة اللاجئين إلى بلدانهم الأصلية في غضون عام.

كما انتقد سليم تيمورسي، نائب رئيس حزب المستقبل المنصب الوزاري المحتمل لأوزداغ، واصفا إياه بـ “المزحة”.

وقال تيمورسي: “تحالف الأمة، وهو مشروع سلام اجتماعي، التزم بحل مشكلة الهجرة وطالبي اللجوء. ليست كل طريقة للفوز عادلة”.

كما اعتبر أفوك أوراس، وهو سياسي يساري كان قريبًا من حزب الشعوب الديمقراطي، أن “كيليتشدار أوغلو ارتكب خطأً فادحًا بتحالفه مع أوزداغ”، قائلا: “في المستقبل، سيصف المؤرخون هذا اليوم بأنه محاولة انتحار جماعي كبيرة في السياسة”.

شاهد أيضاً

10.5 مليار دولار خسائر قناة السويس بسبب حروب المنطقة

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن مصر تكبدت خسائر تقدر بنحو 10.5 مليار …