أطلق وزير الخارجية المصري سامح شكري، 17 فبراير 2024، تصريحات مثيرة للاشمئزاز أغضب المصريين والفلسطيني حين قال وهو يرد علي وزير خارجية اسرائيل السابق تسيبي ليفني “إن حركة المقاومة الإسلامية حماس خارج الإجماع الفلسطيني، ويجب محاسبة من عمل على تعزيز حضورها وتمويلها”!
ثم قال: “مصر ضد أي نوع من النزوح والخروج للفلسطينيين من أراضيهم ونريد تجنب ذلك”
وتابع: “ليس لدينا أي نية لتقديم مناطق آمنة للنازحين، ولكن إذا فرض علينا الأمر الواقع، سنتعامل مع الوضع وسنقدم الدعم الإنساني، ولكن هذا ليس مبررا لفرض الأمر الواقع”!!
وقد تصدر وسم “سامح شكري” منصة إكس بعد تصريحات الوزير التي أغضبت الشارعين المصري والعربي، والتي قال فيها إن “حركة حماس خارج الإجماع الفلسطيني ويجب محاسبة من عمل على تعزيز قوتها في قطاع غزة”
وجاءت تصريحات شكري خلال جلسة حوارية بعنوان “نحو الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط”، ضمن فعاليات مؤتمر ميونخ للأمن، السبت 17 فبراير 2024، وذلك رداً على تعليق من وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني، بشأن استحالة السلام بوجود حماس.
وقال شكري خلال الجلسة: “يقيناً أن حماس كانت من خارج الأغلبية المقبولة للشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية والاعتراف بإسرائيل والتوصل إلى تسوية ورفضهم التنازل عن دعم العنف، ولكن يجب أن تكون هناك محاسبة: لماذا تم تعزيز قوة حماس في غزة، ويتم تمويلها في القطاع من أجل إدامة الانقسام بين حماس وبقية الكيانات الرئيسية الميالة لصنع السلام الموجودة، سواء السلطة أو فتح أو الرأي العام؟ أعتقد أن هذه القضية تم إهمالها، ويجب معالجتها أيضاً”
وعلق المحلل السياسي الفلسطيني ياسر الزعاترة على هجوم سامح شكري على حماس في ميونخ، قائلاً: “لو جاء في أجواء أخرى، لتركناه، لأنه هذيان سياسي لا أكثر”
وتابع الزعاترة: “ليس فقط لأن الحركة فازت بانتخابات حرّة انقلبت عليها زمرة (أوسلو)، بل أيضاً لأن العدو هو الذي أفشل مسار التسوية؛ قبل (حماس) وبعدها. ما نخشاه هو أن يكون مقدمة لتواطؤ في ملف رفح والتهجير”
أما الكاتب المصري محمود سالم الجندي، فغرد على “إكس” قائلاً: “لا يقول هذا الكلام إلا صهيوني… أما العربي أو المسلم أو الإنسان الحر في أي مكان من العالم بل حتى القانون الدولي، فيقول حماس حركة تحرر وطني.. عذراً أهلنا في فلسطين… فسبق أن قلنا: ادعوا لمصر معكم عند دعائكم لفلسطين”
وقال المحلل الفلسطيني ماجد أبو دياك: “تصريحات صادمة لوزير الخارجية المصري سامح شكري في جلسة نقاش بمؤتمر ميونخ للأمن، يبدو أن سعادة الوزير يجهل التاريخ وحقيقة أن حماس حظيت بتأييد كاسح في انتخابات 2006، وما زالت تتفوق في انتخابات الجامعات، وأن عباس ألغى الانتخابات عام 2021؛ خشية اكتساحها لها”
وتابع: “مؤسفٌ أن يتساوق وزير عربي مع أهداف المحتلين، ويريد أن يحاسب الشعب الفلسطيني الذي فوَّض حماس ودعمها، ويتجاهل الدعم الذي تحظى به في العالم العربي والإسلامي! عليه أن يتراجع عن هذه التصريحات التي تسيء إلى مصر أيما إساءة”
نحن مع اجتياح الاحتلال لرفح!
وتحدث شكري، أيضاً، خلال الجلسة الحوارية، عن العملية العسكرية في رفح، وقال إنها ستشكل تهديداً مباشراً لـ”أمننا القومي”
كما أشار إلى أنه ستكون هناك تبعات كارثية لتهجير سكان قطاع غزة، مؤكداً أن تهجير السكان يعد انتهاكاً للقانون الدولي والإنساني سواء كان داخلياً أو خارجياً.
وشدد على أن مصر لا تتعامل مع أي خطة لاحتواء النازخين من رفح، وقال: “مصر ضد أي نوع من النزوح والخروج للفلسطينيين من أراضيهم ونريد تجنب ذلك”
وتابع: “ليس لدينا أي نية لتقديم مناطق آمنة للنازحين، ولكن إذا فرض علينا الأمر الواقع، سنتعامل مع الوضع وسنقدم الدعم الإنساني، ولكن هذا ليس مبررا لفرض الأمر الواقع”، وهو ما يعني ضمنا أن مصر مع اجتياح الاحتلال لرفح!
وقال إن ما يتم تداوله حول الوضع في رفح المصري “أمر افتراضي مبالغ به، ونحن نقوم بعمل صيانة على الحدود وهناك مئات الشاحنات المتكدسة على الجانب المصري، لهذا نحن نقوم بصيانة الطرق ولتحصين حدودنا وهذا التقارير تقفز إلى الاستنتاجات”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات