تصعيد أمني وقضائي لسلطات السيسي ضد المعارضة والنشطاء

بينما يطالب ناشطون وسياسيون معارضون لعبدالفتاح السيسي، بفتح المعتقلات والإفراج عن المعتقلين وإطلاق مصالحة وطنية، تضغط السلطات الأمنية بشدة على المعارضة المدنية المصرية، والتي خفت صوتها منذ الانقلاب، عام 2013، بحسب تقرير لموقع “عربي 21”.

ودعا الناشط شادي الغزالي حرب، السيسي، لـ”فتح المعتقلات ومصالحة الشعب”،  قائلا: “ليس لك سند غيره”، ومؤكدا أنه “مصدر قوة مصر التي لا يقدر أن ينافسها فيه هو شعبها“.

ويضيف التقرير، إن السلطات المصرية، لم تسجب لعشرات النداءات السابقة من سياسيين مقربين من النظام ومعارضين له، رغم ما حملته تلك المطالبات من حديث عن ما تواجهه البلاد من ضغوط اقتصادية ومالية داخلية، وأزمات خارجية تهدد الأمن القومي المصري، في غزة شرقا، وليبيا غربا، والسودان جنوبا، وفي المدخل الجنوبي للبحر الأحمر.

تصعيد ضد المعارضة

وفي المقابل، تواصل السلطات الأمنية والقضائية قراراتها التصعيدية بحق المعارضين السياسيين والحقوقيين والصحفيين، في قرارات وصفها حقوقيون بأنها غير مبررة، وتكشف عن تمسك النظام المصري بسياساته الأمنية القمعية المتبعة منذ 12 عاما.

والخميس الماضي، قررت نيابة أمن الدولة العليا المصرية، استدعاء الإعلامية والمتحدثة باسم حزب “تيار الأمل” رشا قنديل، للتحقيق يوم الأحد المقبل، في القضية (رقم 4196 لسنة 2025) حصر أمن الدولة، والتي لم تتضح معالمها، وفق إعلان محاميها خالد علي.

قنديل، المذيعة السابقة في هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، والتي يجري استدعائها للتحقيق وفق البعض على خلفية مجموعة من المقالات في موقع “سطور”، انتقدت فيها الجيش المصري ومنها: “لمن تشتري مصر كل هذا السلاح؟، علقت قائلة إنه: “أشرف خطاب وُجِّه لي في حياتي“.

استدعاء قنديل، سبقه في 26 أبريل الماضي، استدعاء زوجها السياسي أحمد الطنطاوي من محبسه بسجن العاشر من رمضان للتحقيق معه بقضيتين جديدتين، وسط مخاوف من عدم إخلاء سبيله الثلاثاء المقبل 27 مايو الجاري بعد انتهاء سنة حبسه، في قضية “التوكيلات الشعبية” التي وصفها محاموه بالمسيسة على خلفية محاولته الترشح للانتخابات الرئاسية 2023، بمواجه السيسي.

وفي الوقت الذي توقع فيه حقوقيون عدم الإفراج عن الطنطاوي وتدويره في قضايا جديدة، توقع الكاتب الصحفي جمال سلطان، أن تنتهي التحقيقات مع الإعلامية رشا قنديل بقرار إخلاء سبيلها بكفالة 10 آلاف جنيه، مع توجيه الاتهام لها بإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرا لما أسماه: “قرصة أذن، ورسالة تهديد أولى، لإجبارها على الصمت“.

دوامة الملاحقات القضائية

وفي السياق، قررت محكمة الجنح الاقتصادية بالقاهرة، حبس الناشط والناشر والكاتب والمعارض السياسي هشام قاسم، 6 أشهر غيابيا مع الشغل، وغرامة 20 ألف جنيه، رغم أنه أُدين في سبتمبر 2023، في قضية أخرى تتعلق بالمنشور نفسه موضوع الاتهام في القضية الصادر فيها الحكم مؤخرا، والذي انتقد فيه الوزيرين السابقين كمال أبوعيطة وناهد عشري.

الملاحقات القضائية المتكررة لهشام قاسم، وصدور أحكام متتالية بحقه في قضايا تتعلق بتعبيره السلمي عن الرأي وصفته 24 منظمة حقوقية بأنه “يكشف تصعيدا خطيرا في حملة السلطات المستمرة لإسكات الأصوات الناقدة ومعاقبة المعارضة السياسية”، و”يكرس لنمط متصاعد من القمع العابر للحدود للمعارضين“.

والأربعاء الماضي، قرر جهاز الأمن الوطني مصادرة جواز سفر المدير التنفيذي لمؤسسة “حرية الفكر والتعبير” محمد عبد السلام، بحسب بيان للمنظمة الحقوقية قالت إنه “توقيف غير قانوني” في مطار القاهرة، عقب عودته من العاصمة الألمانية برلين.

 والخميس الماضي، كشفت الناشطة رفيدة حمدي، عن استمرار المعتقل السياسي محمد عادل في إضرابه عن الطعام منذ مطلع الشهر الجاري، اعتراضا على عدم استكمال إجراءات دخوله امتحان الفصل الدراسي الثاني دبلومة القانون العام، كلية الحقوق جامعة المنصورة.

شاهد أيضاً

رويترز: هل حقق ترامب أهدافه من الحرب على إيران؟

فيما يلي قراءة لأهداف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإذا ما كانت قد تحققت الأهداف …