أجر الكيان الصهيوني اتصالات استخبارية، مع قيادات ومسؤولين ليبيين، بدعم من قائد الانقلاب العسكري في مصر، من أجل تضييق الخناق على حركة “حماس” الفلسطينية، ومنع تهريب السلاح إليها عبر سيناء.
وحسب موقع “إنتيليجنس أونلاين” الفرنسي، فإن رجال أعمال يهود من أصول ليبية، هم من أجروا الاتصالات، مع الجنرال الليبي المتقاعد «خليفة حفتر»، من ناحية، ورئيس حكومة الوفاق المعترف بها من قبل المجتمع الدولي “فايز السرّاج”، من ناحية أخرى.
وقال الموقع المتخصص في شؤون الاستخبارات، والذي يتخذ من باريس مقرا له، إن الكيان الصهيوني يسعى من خلال هذه الاتصالات، للحد من أعمال تهريب الأسلحة من ليبيا، إلى شبه جزيرة سيناء الصحراوية في مصر، ومن هناك إلى حركة «حماس» في قطاع غزة.
تقارب صهيوني ليبي
ويبدو أن اتجاه حفتر عاد مجدداً نحو الكيان الصهيوني، إذ أكدت مصادر مقربة منه عقده لقاءً مطولاً مع ضابط استخبارات صهيوني في العاصمة الأردنية عمّان، لـ”تعميق التنسيق الأمني بينه وبين الكيان الصهيوني”، وهو تنسيق سبق أن تحدثت عنه مصادر إعلامية غربية، وعن أن إسرائيل قدمت للواء المتقاعد الدعم الاستخباري، وربما العسكري أيضاً، مرات عدة، خلال السنوات الماضية.
ويضيف المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، في حديث لـ”العربي الجديد”، أن “حفتر طلب من الجهات الأمنية الإسرائيلية تكثيف وجودها في الجنوب الليبي، لقطع الرغبة الفرنسية والإيطالية العازمة على السيطرة على المنطقة”، مؤكداً أنه وعد الجانب الصهيوني أيضاً بتوفير مراكز آمنة له للعمل، لا سيما حول سبها التي تتوسط الصحراء الليبية.
وأكد المصدر أن حفتر يتصل بالكيان الصهيوني عبر قنوات عدة، فقد عمل مع المستشار الأمني الصهيوني– الكندي آري بن مناشي في السابق، وتواصل كذلك مع السياسي البارز في حزب الليكود أورين حزا، ذي الأصول الليبية، وهو اليوم يتواصل مع أجهزة الأمن الإسرائيلية عبر ضابط يدعى موشيه، بوساطة رجل الأعمال الليبي حسونة تاتاناكي.
واستطرد المصدر بالقول إن “تقلب مزاج حفتر يثير انزعاج داعميه، لا سيما خلال الفترة الأخيرة، ومنهم أبوظبي، التي سبق أن نسقت له اتصالات مع دولة الاحتلال الصهيوني، في محاولة لاحتواء تلك الاتصالات، وترشيدها”، مشيراً إلى أن تسرب أنباء تعاون حفتر مع الكيان الصهيوني يحرج الكثير من داعميه.
دعم سياسي
واقتربت كلّ من الجزائر ومصر والإمارات وفرنسا وروسيا من حفتر بشكل كبير، وقدمت له الدعم سياسياً، وبعضها عسكرياً.
لكن علاقته ببعضها شابها التوتر، بسبب عدم استقرار قراراته، منها مثلاً علاقته مع الجزائر التي وصلت إلى حد حصوله على شحنة أسلحة من هذا البلد، بحسب تسريبات منتصف عام 2016.
كما أنه اقترب بشكل نسبي من إدارة دونالد ترامب، إبان توليه رئاسة الولايات المتحدة، وأخيراً فرنسا التي استضافته للعلاج، بعدما كاد المرض يودي بحياته، لكنه في ما يبدو خرج عن بيت طاعتها, حسبما ذكر موقع “الخليج الجدديد”.
وعن مصر، قال المصدر إن “القاهرة تدعم هذا التعاون، بسبب هدفها المتمثل في عدم تسرب الأسلحة الليبية إلى شبه جزيرة سيناء، وهي منطقة أمن مشترك مع الكيان الصهيوني، لكنها لا تريد لحفتر أن يستقل بتلك الاتصالات، بل أن تبقى تحت إشرافها”.
وسبق أن سربت مصادر صحافية جزائرية أنباء حول رسالة شديدة اللهجة وجهتها الدبلوماسية الجزائرية لحفتر في يوليو الماضي، عبر ممثله في القاهرة، حذرته فيها من مغبة استمراره في دعم بناء قاعدة استخبارية صهيونية جنوب ليبيا.
وأكد المصدر أن المحيطين بحفتر لا يعرفون هدفه من وراء هذا الاتجاه الجديد في العلاقات، الذي يبدو أنه مهتم به حالياً بشكلٍ كبير.
قصف صهيوني لمواقع ليبية لصالح حفتر
قل موقع “ميدل إيست آي” البريطاني عن مصدر إسرائيلي مطلع، طلب عدم الإفصاح عن هويته، قوله إن الجيش الإسرائيلي قصف بالطائرات مواقع عسكرية لتنظيم الدولة في ليبيا لصالح اللواء المتقاعد خليفة حفتر.
وأشار المصدر إلى أن إسرائيل قصفت سرت بالطيران في 25 أغسطس 2015، مضيفا أن الغارة جاءت استجابة لطلب من حفتر أثناء زيارته لعمّان، حيث التقى سرا عددا من مسؤولي الأمن الإسرائيليين.
وقال المصدر إن حفتر وعد بالمقابل بتوقيع صفقات نفط وصفقات سلاح مع إسرائيل، لافتا إلى أن اللقاءات جرت بوساطة إماراتية.
ولفت التقرير الذي نشره موقع “ميدل إيست آي” أن حفتر التقى عملاء للمخابرات الصهيونية بوساطة إماراتية، وأن قواته تلقت بنادق قنص صهيونية ومعدات رؤية ليلية.
ونقل الموقع عن مصدر في الجيش الصهيوني قوله “صديق صديقنا وعدو عدونا هو صديقنا، وحفتر هو صديق مصر والأردن والإمارات العربية المتحدة. كما أنه يقاتل تنظيم الدولة الإسلامية”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات