كثفت أحزاب المعارضة الباكستانية، اليوم الخميس، من تظاهراتها الرافضة لنتائج الانتخابات العامة التي جرت الشهر الماضي، تنديدا بما تعتبره “تزويرا” لتلك الانتخابات.
وأوقفت الشرطة عددًا من النشطاء لرفعهم شعارات مناهضة للقضاء، حسبما أفادت وسائل إعلام محلية.
واحتج أفراد من تحالف المعارضة المكون من 11 حزبًا أمام مقار لجنة الانتخابات في كراتشي ولاهور وبيشاور وكويتا.
وأعربوا عن رفضهم لنتائج الانتخابات العامة التي جرت في 25 يوليو، بدعوى أنها “شهدت تلاعبا وتزويرا”.
واحتجزت الشرطة العديد من النشطاء بعد أن رددوا هتافات ضد المحكمة العليا، ورئيسها، وكبير مفوضي الانتخابات خلال اعتصام في إسلام أباد، وفقًا لما ذكرته محطة “جيو” الإخبارية المحلية.
وفي هذا السياق أعلنت أحزاب المعارضة الباكستانية، تشكيل تحالف لمواجهة حزب “تحريك إنصاف” بقيادة عمران خان، الفائز بالانتخابات التشريعية.
ويضم التحالف الذي أطلق عليه اسم “تحالف المعارضة الكبير”، حزب الرابطة الإسلامية- جناح نواز، وحزب الشعب الباكستاني، ومجلس العمل المتحد (تحالف يضم 5 أحزاب).
كما يضم أيضًا حزب عوامي الوطني، وحزب عوامي ملي بختنخوا، وحزب بلوشستان القومي، وحزب الوطن القومي، وحزب باك سارزامين.
ومن جانبه قالت شيري رحمان، زعيمة المعارضة في مجلس الشيوخ الباكستاني، خلال مؤتمر صحفي، عقدته بالعاصمة إسلام أباد، إن “التحالف الكبير قرر اختيار مرشحين مشتركين لانتخاب رئيس الوزراء، ورئيس البرلمان، ونائب رئيس البرلمان”.
وأضافت رحمان، أن “أحزاب المعارضة ستدعم مرشح حزب الرابطة الإسلامية- جناح نواز، لرئاسة الوزراء، ومرشح حزب الشعب لمنصب رئيس البرلمان، ومرشح حزب العمل المتحد، لشغل مقعد نائب رئيس البرلمان”.
وفي ظل هذا التحالف، سيكون لتكتل المعارضة الجديد 124 مقعدا في البرلمان على الأقل مقابل 116 مقعدًا لحزب “عمران خان”.
واتفقت الأحزاب المذكورة على رفض نتائج الانتخابات بدعوى “التزوير والتلاعب بالنتائج”، والدعوة لاحتجاجات في غضون الأيام المقبلة، من أجل إعادة الانتخابات العامة، حسبما أفادت صحيفة “دون” المحلية.
وأظهرت نتائج رسمية أولية صادرة عن لجنة الانتخابات، حصول “حركة الإنصاف” على 116 مقعدا في المجلس الوطني (البرلمان) من أصل 270 مقعدا.
وحل في المرتبة الثانية حزب “الرابطة الإسلامية الباكستانية – جناح نواز شريف” بحصوله على 64 مقعدا، فيما نال حزب “الشعب الباكستاني” 43 مقعدًا، أما “مجلس العمل المتحد” (يضم أحزاب إسلامية) فحاز على 12 مقعدا.
وبينما فاز المرشحون المستقلون بـ14 مقعدا في البرلمان، حاز حزب “حركة قوامي المتحدة” على 6 مقاعد. وفاز حزبا “عوامي بلوشستان” و”اتحاد مسلمي باكستان” بـ4 مقاعد لكل حزب منهما. وفاز “الحزب الوطني البلوشي” بمقعدين.
بينما فاز بمقعد واحد كل من “حزب عوامي الوطني” و”اتحاد مسلمي عوامي” وحزب “وطن الجمهوري” ، وحزب “تحريك إنساني باكستان”.من جانبه، قال أحسان إقبال، وهو زعيم مركزي في حزب الرابطة الإسلامية، إن الأحزاب اتفقت أيضا على الاحتجاج داخل البرلمان وخارجه ضد الانتخابات “المزورة والمتعثرة”.
ويضم المجلس الوطني 342 مقعدا، حيث يختار الشعب 272 عضوا منهم بشكل مباشر، في حين يخصص 60 مقعدا (من أصل 70) للنساء.
أما المقاعد العشر الأخرى فمخصّصة لممثلي الأقليات الدينية، حيث تختار لجنة الانتخابات هؤلاء النواب من الأحزاب التي تتجاوز حاجز الـ 5 بالمائة الانتخابي (تحصل على أكثر من 5 بالمائة من أصوات الناخبين).
وقد أجريت الانتخابات البرلمانية في ظل إجراءات أمن مشددة، حيث نشر الجيش نحو 330 ألفا من جنوده، بالإضافة إلى نحو نصف مليون من أفراد الأمن.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات