انطلقت، السبت، في العاصمة الأمريكية واشنطن “مسيرة النساء” مجددًا في جولتها الثالثة للتنديد بالتحرش الجنسي والعنف ضد المرأة وبسياسة دونالد ترامب للبلاد، بحسب سبوتنيك.
وخرجت نساء في مسيرات حاشدة في مئات المدن الأمريكية في الذكرى الثالثة للمظاهرات التي شارك فيها ملايين المحتجين غداة تنصيب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يناير 2017.
وقال زعماء “مسيرات النساء” إنهم سيستغلون مسيرات هذا العام لدعم السياسات المتعلقة بزيادة الحد الأدنى للأجور والحصول على حقوق أخرى متعلقة بالإنجاب والرعاية الصحية والتصويت وغيرها من المسائل.
ويهدف هؤلاء إلى حشد النساء من أجل دفعهن للتصويت في انتخابات عام 2020 التي من المتوقع أن يكون فيها ترامب مرشحا عن الحزب الجمهوري.
وقال ناشطون إن المسيرات فرصة أيضا للاحتفال بالمكاسب التي جرى تحقيقها في انتخابات 2018 التي شهدت انتخاب أكبر عدد من النساء في عضوية الكونغرس الأمريكي مقارنة بأي انتخابات أخرى.
وتشمل العضوات الجدد، وكلهن تقريبا من الحزب الديمقراطي، للمرة الأولى نساء مسلمات ومن السكان الأصليين ومن أصل أفريقي. وقال كثير منهن إن تولي ترامب الرئاسة كان سببا في اتخاذهن قرار المنافسة في الانتخابات.
وبحسب “رويترز”، مع نمو الحركة السياسية النسائية من رحم مئات المسيرات التي خرجت في عام 2017، بدأت الانقسامات في الظهور.
ففي بعض المدن مثل نيويورك وواشنطن خرجت أكثر من مسيرة أو مظاهرة بسبب انتقاد بعض قياديات “مسيرات النساء” ووصفهن بأنهن معاديات للسامية.
كما جرى انتقاد المسيرات بدعوى أنها غير مشجعة للمرأة المحافظة التي ربما تؤيد رئاسة ترامب وتناهض حقوق الإجهاض.
يذكر أن إغلاق الحكومة الاتحادية في أميركا دخل يومه الثلاثون، ليصبح أطول إغلاق في تاريخ البلاد، وأدت الأزمة إلى تأجيل دفع رواتب حوالي 800 ألف موظف فيدرالي، وإغلاق وزارات ومتاحف وحدائق وطنية.
وقدر الاقتصاديون أن الأزمة ستقلص الناتح المحلي الإجمالي للولايات المتحدة بمبلغ مليار و200 مليون دولار لكل أسبوع يستمر فيه الإغلاق.
وأغلقت 9 من بين 15 إدارة فيدرالية، إلى جانب العشرات من الوكالات والبرامج الاتحادية، وتوقفت عدة خدمات، وتم توجيه بعض الموظفين بالبقاء في المنزل بدون أجر أو العمل دون تلقي مقابل خلال فترة الإغلاق.
ويعتقد بعض الأميركيين أن هذا الإغلاق ليس أمراً “سيئاً” بالضرورة، إذ إن انخفاض الأجور وتوقف بعض الخدمات الحكومية يعني إنفاقاً أقل لأموالهم على الضرائب، لكن في الحقيقة يكلف استمرار الإغلاق الحكومي دافعي الضرائب والاقتصاد الأميركي مليارات الدولارات.
إطالة أمد الإغلاق
وبداية يناير الجاري، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بإطالة أمد “الإغلاق الحكومي” لـ”أشهر وحتى سنوات” وفرض حالة الطارئ في البلاد مما سيمكنه من بناء جدار عند الحدود مع المكسيك دون موافقة الكونغرس.
وقال “ترامب” خلال اجتماعه مع قادة الكونغرس، إنه سيكون “فخورا” بمواصلة التوقف الجزئي لعمل عدد من المؤسسات الحكومية المعروف بـ”الإغلاق الحكومي” لـ”أشهر وحتى سنوات”, بحسب سبوتنيك.
وأوضح “ترامب” أنه لن يتراجع عن موقفه، حتى الحصول على تمويل لبناء الجدار الذي من شأنه كبح جماح الهجرة غير الشرعية عبر أراضي المكسيك، وعبر “ترامب” عن قناعته بأنه “يفعل شيئا صحيحا”.
ووصف ترامب الاجتماع بـ”المثمر جدا جدا”، مشيرا إلى أنه أوعز بتشكيل فريق عمل برئاسة نائبه، مايك بينس، لعقد اجتماع خلال عطلة نهاية الأسبوع لبحث كيفية المضي قدما في موضوع بناء الجدار في ظل مواصلة الإغلاق الحكومي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات