وعلى عكس المخاوف التي هيمنت على إسرائيل في البداية، وربما لإدراكه مدى اعتماد بلاده على المساعدات الأمريكية، لم يحاول مرسي في أي لحظةٍ إنهاء اتفاق السلام بين إسرائيل ومصر، فضلاً عن أن التنسيق الأمني الجاري بين الدولتين لم يتوقف قط.

وفي حين أنه حسّن من العلاقات مع حماس، فإن حكومة مرسي ظلت بعيدةً عن أي مشاركة مباشرة في الاشتباكات التي اشتعلت بين الحين والآخر بين حماس وإسرائيل. وعمل مرسي، بدلاً من ذلك، على التوسط لعقد هدنة ووقفٍ لإطلاق النار في غزة. يقول ليفين: «كان هذا درساً لنا لنتعلمه. فلم يكن ينبغي لإسرائيل أن تظهر هذا المستوى من الاستياء والخوف [حول حكم مرسي]».

ويستشهد ليفين أيضاً بمثال دعم إسرائيل لبشير الجميّل، زعيم الميليشيات المسيحية اللبنانية الذي اغتيل بعد انتخابه رئيساً للبنان في عام 1982. وأوغلت عملية قتله البلاد بشكل أعمق في حرب أهلية استمرت حتى عام 1990، في الوقت الذي ظلت فيه إسرائيل محتلة لجنوب البلاد حتى انسحابها في عام 2000.

يقول ليفين إنه مهما بلغ ما لدى إسرائيل من «فهم عميق» لما يجري في الدول المجاورة، فإنها يجب أن تدرك مدى محدودية قدرتها على التأثير في مجتمعات ذات تقاليد معقدة وتاريخ خاص بها يمتد لعقود وقرون.

ويضيف: «ليس لإسرائيل مصلحةً خاصة لا في أن تكون الدول المجاورة ديكتاتورية، ولا في تقوية الأنظمة من حولها. فأي نوع من التدخل يتحول ليصير خطأ فظيعاً بعد ذلك».