تعقيبا على القروض المتتالية.. اقتصادي مصري: الأجيال القادمة هي من ستدفع الثمن

عقب  أستاذ الاقتصاد في جامعة القاهرة، الدكتور عبد الخالق فاروق، على  قفز الدين الداخلي من 1.8 ترليون جنيه إلى 3.5 ترليون جنيه منذ يونيو / حزيران 2014 وقفز الدين الخارجي من 46 مليار إلى 92 مليار دولار في الفترة نفسها وسياسة التوسع المستمرة في الاستدانة، بأنها  ستؤثر على الاقتصاد المصري والأجيال القادمة التي ستسدد هذه القروض”، مؤكدا أن الحكومة المصرية لا توجه الفروض للمشاريع الاستثمارية.

وأضاف أستاذ الاقتصاد: إن التوسع في أدوات الدين الحكومي من سندات أو غيرها، لم يضع أولويات محددة من الممكن أن يكون لها عائد استثماري، متسائلا: “هل أُخذت الأولويات في التخطيط الاستثماري للدولة في عين الاعتبار؟ وهل مازال الاستثمار العقاري كالعاصمة الإدارية (مشروع أعلنته الحكومة المصرية في 2015 ) له الأولوية؟”، وذلك نقلا عن بي بي سي عربي.

وقال عبد الخالق “إن التمويل يجب أن يكون للمشروعات التي لها انتاجية واستمرارية وإسهامات غير متوقفة للاقتصاد”.

وكان بيان وزارة المالية المصرية مقتضبا وهو يعلن بدء حملة ترويج لطرح سندات دولية في أسواق آسيوية مثل سنغافورة وماليزيا وهونغ كونغ والصين واليابان، بجانب بعض الدول الأوروبية.

تعد السندات واحدة من مكونات الديون الخارجية، كما أنها أداة هامة من أدوات الحكومة لتمويل أنشطة الموازنة العامة ودعم الاحتياطيات.

وتؤكد الإحصاءات الرسمية، إنه بحلول ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي، بلغت إجمالي حيازات الأجانب من أذون الخزانة المصرية نحو 20 مليار دولار، وارتفع إلى 23 مليار دولار بنهاية مارس / آذار 2018.

وتهدف وزارة المالية لإصدار سندات تصل إلى 28 مليار دولار في السنة المالية المقبلة 2018/ 2019.

وتشير إحصاءات رسمية صادرة عن البنك المركزي المصري إلى ارتفاع صافي الدين الخارجي بنهاية الربع الثالث إلى 88 مليار دولار أمريكي، وهو ما يمثل 41% من الناتج المحلي الإجمالي.

كما تشير إلي تراجع نسبة عجز الموازنة إلى الناتج المحلي من نحو 12.5% في العام المالي 2015/2016 إلى 9.8% في العام المالي الماضي.

وتخطط وزارة المالية لخفضها مرة أخرى إلى 8.4% خلال العام المالي الحالي.

ويرى بعضهم أن المؤشرات الإيجابية للاقتصاد المصري، هي ما يعتمد عليه المستثمرون في الإقبال على السندات المصرية في الأسواق الخارجية، إلا أن اقتصاديين آخرين يؤكدون أن سياسة التوسع في الاقتراض ستقلل من مساحات الحركة في الاقتصاد المصري، وتضع أثقالا على أكتاف الأجيال القادمة.

وتعاني مصر من أزمة اقتصادية كبرى مذ أن لجأت للاستدانة والاقتراض، فقد اقترضت مصر في الفترة ما بين 2014 وحتى الآن ما يعادل ما اقترضته خلال خمسين عاما، في ظل تعويم سعر الصرف، ورفع الدعم وارتفاع مستوى التضخم، وزيادة نسبة البطالة في صفوف المصريين، باستثناء الامتيازات الدورية لفئات الجيش والشرطة والقضاء.

شاهد أيضاً

12 مليار جنيه لتشغيل الحي الحكومي في مصر خلال عام.. عبث وهدر مال

في الوقت الذي تدعو فيه السلطات المصرية المواطنين لترشيد استهلاك الكهرباء، وتتحدث عن خطة للتقشف …