اعتبر مراسل موقع “فراكفورتر روند شاو” الألماني، مارتن جلين، في القاهرة أن ضغط النظام على المرشحين الرئاسيين، مثل العقيد أحمد قنصوه، والفريق أحمد شفيق، يعكس توتر النظام قبيل الانتخابات الرئاسية؛ لاسيما أنهما دعا إلى تحقيق معايير حقوق الإنسان في ظل تزايد بؤس المصريين، التي كان آخرها نقص “البنسلين”.
وذكر مراسل “روند شادو” أنه آنَ للعقيد أحمد قنصوه، أن يندم على إعلانه ترشحه في الانتخابات الرئاسية المقبلة في مصر من خلال رسالة فيديو على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” استمرت 22 دقيقة يوم 29 نوفمبر؛ حيث تم إلقاء القبض عليه بعد ذلك بثلاثة أيام، وتم الحكم عليه بالحبس لستة سنوات بتهمة “الإخلال بالسلوك والنظام العسكري”
وظهر “قنصوه” أمام الكاميرا بالزي العسكري وتجرأ ليطالب في الفيديو بأن مصر يجب أن تحترم معايير حقوق الإنسان وحكم دولة القانون، دون أن يذكر بالطبع اسم السيسى، الذي سيخوض الانتخابات في مستهل عام 2018، ولكن من الأخطر من “قنصوه” سيئ الحظ هو الفريق ورئيس الوزراء الأسبق، أحمد شفيق، والذي خسر أمام عضو الإخوان المسلمين، محمد مرسي، في انتخابات 2012، التي تعد الانتخابات الوحيدة النزيهة بفارق بسيط.
في حين بدأ الإعلام الموالي للنظام حملة قذرة ضد “شفيق”، حيث تم التفاوض مع “شفيق” خلف الأبواب المغلقة لتخليه عن خططه السياسية، ومن أجل زيادة الضغط عليه ألقى النظام القبض في الأيام الأخيرة على ثلاثة من مديري الحملة الانتخابية لـ”شفيق” بتهمة “نشر معلومات خاطئة”، الأمر الذي جعل “شفيق” المختفي يغرد على “تويتر” بأن “الوضع جدي”، مطالبًا معارضيه بتوضيح أسباب الاعتقال فضلًا عن كون “شفيق” يتمتع بسمعة جيدة، تقضي بأنه مدير كفء ولديه رؤية سياسية في التعامل مع أصحاب الرأي المخالف، وخصص شركة “مصر للطيران” المتهالكة إبان شغله منصب وزير الطيران المدني، وطور مطار القاهرة ليجعله واجهة عالمية للطيران.
ورسميًا فاز “السيسى” في انتخابات 2014 بنسبة 97% من الأصوات بمنصب الرئيس، إلا أن قطاعات عريضة من الشعب خاصة الشباب قاطعوا الانتخابات، ولهذا يقدر المراقبون الأجانب نسبة المشاركة في الانتخابات بنسبة ضئيلة تتراوح بين 20 و25%، وخلف الكواليس عدلت لتصبح نسبة المشاركة بالانتخابات 47.4% “على أعلى تقدير”، وتم الترويج للسيسى على أنه الفائز الأكبر، وسخر صباحي الخاسر من التلاعب بالأرقام معتبرًا ذلك “إهانة للشعب المصرى”.
ولكن ما يمثل فارقًا بين انتخابات 2018 و2014 هو أنه يتم قمع أصحاب الرأي المخالف دون رحمة، فضلًا عن أن الطبقة المتوسطة بعد انهيار قيمة العملة وصلت لأسوأ حالاتها، حتى أن الدواء مثل “البنسيلين” لم يعد من السهل الحصول عليه، وبات الآباء لا يعرفون كيف سيوفرون أموال المدارس، ولهذا يخشى النظام أن يؤيد الكثير من الناس “شفيق” في يوم الانتخابات تحت أعين وسائل الإعلام العالمية وبالتالي لن يستطيع النظام إعلان الانتخابات نصر ساحق وواضح للسيسى.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات