تقرير: أوروبا تمنح مصر 10مليار دولار للمشاركة في إدارة غزة بعد حماس!!

ألمح تقرير لموقع مونت كارلو، إلى أن الأوروبيين سيمنحون نظام عبدالفتاح السيسي نحو 10 مليار دولار في هيئة مساعدات واستثمارات، لمشاركة مصر في تنفيذ المخطط الغربي الإسرائيلي “أوروبا، أمريكا، إسرائيل”، لما بعد حكم حماس.

حيث أشار التقرير إلى أن واشنطن وحلفاءها يسعون إلى تنفيذ مخطط تهجير أهل غزة إلى سيناء، أو إدارة القطاع عن طريق قوة إقليمية تشارك فيها عدة دول عربية منها مصر والسعودية والأردن، أو أن تتولى الأمم المتحدة وسلطة عباس إدارة القطاع تحت الاحتلال الإسرائيلي.

 ويقول الموقع، إنه بدأت الأسئلة تتصاعد حول مستقبل قطاع غزة ما بعد الحرب الإسرائيلية، ومحاولات الإجابة تأتي حتى الآن من تل أبيب وجزئيا من واشنطن. الإجابات الإسرائيلية ظهرت، في البداية، وكأنها مرتجلة ومتغيرة طوال الوقت، مما يكشف غياب أي تصور إسرائيلي لمرحلة ما بعد الحرب والمواجهات العسكرية، وما يعكس أيضا التخبط والخلافات داخل القيادة الإسرائيلية

ويضيف التقرير، أنه في البداية، تحدث بعض العسكريين عن توطين سكان غزة في سيناء، مقابل مساعدات مالية ضخمة لمصر، فيما يبدو أنه مشروع إسرائيلي جاد ومطروح منذ فترة من الزمن، إلا أن الرد المصري والأردني كان واضحا – على الأقل حتى الآن – بالرفض القاطع لعملية تهجير سكان غزة.

وتحدث رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو، في مرحلة ثانية، عن ضرورة فرض إسرائيل لسيطرتها الأمنية الشاملة على قطاع غزة لفترة من الوقت، لم يحددها، ما فسره المحللون بإعلان لنية إسرائيل في إعادة احتلال القطاع.

وسرعان ما جاءت ردود الفعل التي تنفي ما قاله نتانياهو، من داخل حكومته الأمنية المصغرة، التي أكدت غياب أي نية إسرائيلية في الإبقاء على قواتها في القطاع.

ويسترسل التقرير قائلا: إنه من الواضح هو عزم إسرائيل على التخلص من سكان قطاع غزة والقطاع في حد ذاته، وإلقاء مسؤولية إدارة القطاع على عاتق أطراف أخرى، على رأسها مصر والأردن، وهو ما برز في مقال السفير الإسرائيلي السابق في القاهرة، يتسحاق ليفانون، نشرته صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، حيث دعا مصر إلى ما وصفه بـ”تحمل المسؤولية في قطاع غزة بعد الانتهاء من الحرب مؤقتا”، على غرار “الانتداب البريطاني والفرنسي” في القرن الماضي.

ورفضت القاهرة الفكرة بصورة قاطعة على لسان الأمين العام للمجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير علي الحفني، الذي وصف الحديث عن هذه القضية بـ”الدعوات الخبيثة”.

وبموازاة الحديث عن غزة مصر، تصاعدت بعض التلميحات الإسرائيلية عن الضفة الغربية والأردن في إطار سيناريو مشابه للسيناريو المصري.

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني استخدم لهجة حازمة وقوية للغاية لرفض هذا سيناريو توطين الفلسطينيين أو تهجيرهم قسريا، وهو ما شرحه حمدان الحاج مراسل مونت كارلو الدولية في عمان، قائلا “الأردن يعتبر نفسه الأقرب لفلسطين سواء قطاع غزة أو الضفة الغربية، كذلك الوصاية الأردنية على الأماكن المقدسة في القدس الإسلامية منها والمسيحية، والأردن مهدد أيضا في حال التهجير القسري للفلسطينيين سواء من غزة أو الضفة الغربية، ما يعني زيادة الأعباء الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والديمغرافية على المملكة.

بالتالي هو يدافع عن نفسه من حيث المبدأ لأنه مهدد بشكل مباشر، لو اتخذت إسرائيل أي قرار، سواء حتى تشديد إجراءاتها ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، فإن الجهة الأقرب إلى ذلك هي الأردن.

ولا يعتبر الأردن حماس منظمة إرهابية، ولا يرى أن إسرائيل تستطيع القضاء عليها باعتبار أن حماس فكر وأيديولوجيا، والأردن يتصدى للموقف الإسرائيلي في المحافل الدولية، وهو الذي ألغى القمة الرباعية الأمريكية المصرية الأردنية الفلسطينية ليلة تدمير إسرائيل لمستشفى المعمدان.”

وقال التقرير إن الرئيس الأمريكي جو بايدن طرح في مقال أخير سلسلة مواقف، على رأسها الاستمرار في الدعم الكامل لحرب إسرائيل على غزة، ولكنه تحدث أيضا عن إقامة دولة فلسطينية تضم الضفة الغربية وقطاع غزة، وهاجم اعتداءات المستوطنين المتطرفين ضد المدنيين الفلسطينيين، إلا أن المقال كان مجرد عرضا لمواقف أمريكية ولم يرقَ إلى مستوى سيناريو واضح المعالم لمستقبل غزة.

الأوربيون أكدوا، من جانبهم، وفي مختلف المناسبات، على رفضهم لفكرة تهجير فلسطينيي غزة، سواء على لسان رؤساء وقادة أوربيين أو من خلال رئيسة المفوضية الأوروبية فون دير لاين خلال زيارتها إلى القاهرة وعمان يومي السبت والأحد، ولكن إسرائيل لم تعلن، حتى الآن، تخليها عن هذا السيناريو.

يرى الكثير من المراقبين أن الحديث عن إشراف مصري على قطاع غزة، أي تولي القاهرة لمسؤولية القطاع، وبالتالي حماية إسرائيل من أي أخطار قد تأتي من تلك المنطقة، لا يبتعد كثيرا عن سيناريو التوطين في سيناء، بل وربما يكون طريقا ملتفا للعودة إلى هذا السيناريو.

وما يعزز طرح التساؤل بصورة قوية، يبرز في الأيام الأخيرة مع الحديث عن تقديم الأوربيين لمساعدات واستثمارات تقدر بـ10 مليارات دولار إلى مصر، أي أضعاف قرض صندوق النقد الدولي الذي تم تجميده لعدم التزام القاهرة بشروط الصندوق، ذلك إن مصر تعيش، ربما، أخطر أزمة اقتصادية لها، مع مخاطر حقيقية بانهيار اقتصاد هذا البلد.

بل وقام صندوق النقد الدولي، نفسه، بانقلاب كبير على موقفه السابق، معلنا أنه يبحث زيادة حجم القرض الذي سيقدمه لمصر في ظل مخاطر الحرب الدائرة في غزة.

والسؤال الذي يطرحه المراقبون يتعلق بسبب هذه المساعدات التي يعد الجميع بها مصر، وهل لحمايتها من أخطار حرب غزة، أم أنها مقابل أن تلعب القاهرة دورا في تنفيذ السيناريوهات المذكورة سواء سيناريو الانتداب أو سيناريو التوطين؟

شاهد أيضاً

أمريكا تعلق العقوبات على النفط الإيراني 60 يوماً

علّقت الولايات المتحدة، اليوم الإثنين، عقوباتها على النفط الإيراني حتى 21 أغسطس، وذلك بموجب مذكرة …