تقرير: إنفاق الدول الغنية على التسليح أكثر 30 مرة مما تنفقه على مواجهة تغيّر المناخ

سلط تقرير، صادر عن «تي إن أي» و«ستوب وابنهاديل» و«تيبينج بوينت نورث ساوث»، وهي مراكز أبحاث عالمية مستقلة ينصب عملها على العدالة الاجتماعية والسلام العالمي، الضوء على الإنفاق العسكري كجانب مسكوت عنه في مؤتمر كوب 27 المنعقد حاليًا في شرم الشيخ وركز على جوانب الاحترار العالمي والتغيرات المناخية وتحويل الموارد المالية بعيدًا عن مقتضيات الإنفاق على مواجهة تغيّر المناخ.

وقدّر التقرير البصمة الكربونية لجيوش العالم، فضلًا عن صناعات الأسلحة التابعة لها، في 2017 بأنها كانت حوالي 5% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية، بينما مثّلت بصمة الطيران المدني الكربونية 2%

وفي ما يتعلق باستهلاك الوقود اعتبر التقرير أن جيوش العالم «إذا صُنفت معًا كدولة واحدة، فستكون في المرتبة 29 على مستوى العالم من حيث استهلاك الوقود، قبل بلجيكا وجنوب إفريقيا مباشرة

وانتقد التقرير مصر باعتبارها الدولة المستضيفة للمؤتمر، كونها كانت بين الدول الخمس اﻷعلى استيرادًا للأسلحة في العالم في الفترة ما بين 2017 و2021، بواقع 5.7% من الواردات العالمية من الأسلحة.

وحدد التقرير مصادر هذه الأسلحة فجاءت نسبة 14٪ من روسيا، و21٪ من فرنسا، و15٪ من إيطاليا كما تتلقى مصر دعمًا للشرطة وقوات حرس الحدود من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وخاصة ألمانيا.

وفي هذا السياق، انتقد التقرير، البلدان الأكثر ثراء -المصنفة تحت الملحق 2 في محادثات الأمم المتحدة بشأن المناخ- تنفق على قواتها المسلحة 30 ضعف ما تنفقه على توفير التمويل المناخي الذي يجب أن تلتزم به قانونيًا للبلدان أكثر عرضةً للأضرار المناخية في العالم.

وتشمل قائمة الدول تلك أستراليا، النمسا، بلجيكا، كندا، الدنمارك، فنلندا، فرنسا، ألمانيا، اليونان، أيسلندا، أيرلندا، إيطاليا، اليابان، لوكسمبورغ، هولندا، نيوزيلندا، النرويج، البرتغال، إسبانيا، السويد، سويسرا، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة الأمريكية. ويقصد بدول الملحق 2 من محادثات الأمم المتحدة بشأن المناخ البلدان المتقدمة التي تدفع تكاليف مواجهة الأضرار المناخية للبلدان النامية.

كما خلص التقرير إلى أن سبع دول من العشر الأكبر بثًا للانبعاثات هي أيضًا من بين الدول العشر الأوائل في الإنفاق العسكري على مستوى العالم: الولايات المتحدة، تليها الصين وروسيا والمملكة المتحدة وفرنسا واليابان وألمانيا، مضيفًا أن «الدول الثلاث الباقية من بين العشر الأوائل في الإنفاق العسكري – المملكة العربية السعودية والهند وكوريا الجنوبية-تصدر عنها انبعاثات عالية من غازات الاحتباس الحراري»

وتبعا لنتائج التقرير بين 2013 و2021 أنفقت البلدان الأكثر ثراءً [الملحق 2] مبلغ 9.45 تريليون على [الإنفاق العسكري] أي 53.6 %من إجمالي الإنفاق العسكري في العالم [16.8 ترليون دولار] مقارنة بنحو 243.9 مليار كتمويل إضافي للمناخ، وأوضحت النتائج أن الإنفاق العسكري ارتفع منذ 2013 بنسبة 21.3

وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى تصدير الدول الأكثر ثراءً الأسلحة إلى أكثر الدول عرضة للتأثر بتغيرات المناخ، مما يؤجج الصراع والحرب وسط الانهيار المناخي. «استحوذت الدول الأكثر ثراءً (الملحق 2) على 64.6 %من القيمة الإجمالية لعمليات نقل الأسلحة الدولية 2021/2013».

وقال التقرير إن الدول الأكثر ثراء نفسها صدرت الأسلحة لجميع البلدان الأكثر عرضة للتأثر بتغيّرات المناخ والتي تشمل 13 دولة متورطة في صراعات مسلحة و20 دولة أخرى تخضع لأنظمة استبدادية، و25 تعاني من أدنى مستويات التنمية البشرية، ودول تخضع لحظر أسلحة تفرضه الأمم المتحدة و/أو الاتحاد الأوروبي مثل أفغانستان وإفريقيا الوسطى، وميانمار، والصومال، والسودان، واليمن، وزيمبابوي.

وبالإضافة لقائمة الدول الأكثر ثراءً جاءت روسيا والصين في المرتبتين الثانية والرابعة كأكبر مصدري الأسلحة للبلدان المعرضة للتأثر بتغيرات المناخ، وذلك بتصديرهما تلك الأسلحة إلى 21 و13 دولة على التوالي.

شاهد أيضاً

حماس تسعى لإدراج غزة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية

في الوقت الذي يواجه فيه اتفاق وقف إطلاق النار المفترض في قطاع غزة خروقات وانتهاكات …